تَأمُّلاتٌ خَارِجَ الوَرَقِ - سيد أحمد العلوي | القصيدة.كوم

شاعر بحريني (1986-)


534 | 5 | 0 | 1





ثَمَّ غَـيْبٌ واقِفٌ خَلفَ قماشِ الكَوْنِ يَصْطاخُ إلى حُزنِ الدَّفاتِرْ
لمْ يَعِ الوقتُ بأنّي خارجَ الوقتِ مَعِي لحظةُ بوحٍ و مَشاعِرْ
سارِحٌ في لا مَكانٍ كيفَ أصطادُ الليالي من مكاني و أسَافرْ
أتجلّى للمسافاتِ فـتُطوىْ ... و خطايَ الآنَ من طيني تُهاجِرْ
و استعارتني المواويلُ التي تجهشُ بالحزنِ على صَوتِ المَنَائِرْ
لم يعدْ يذكُرني الرَّمْلُ ، أنا أنتَ ، لماذا يا أخَ الطينِ تُكابِرْ ؟
يرجفُ الليلُ على قلبي فهلْ ينْسدِلُ الضوءُ على ظلّ السَتائرْ؟
فاجأتنيْ شهقةُ القِرطاسِ في وجْهي و هل يُشهقُ في حَضْرةِ شاعرْ؟
أرقعُ النفسَ على رُقعةِ (شطرَنجَ) لعلَّ الحظَّ فيها لا يُقامِرْ
بيدقي المكسورُ طِفلٌ حملَ الوردَ صغيراً ، لا يعِي حرْبَ السَّرَائرْ
كلّما يصلبني الوقتُ على الجذعِ أراني كالعَصَافيرِ أصَافِرْ
أشتهي الضوءَ أغنّي لطيورِ الحبِّ ارتادُ المدى أصْبحُ طائِرْ
ما الذي صيّرني بُستانَ ضوءٍ ... أإلهُ الرُّوحِ أم قُدرَةُ قادِرْ
أحفرُ الألوانَ كي أدفنَ موتاً ... باهِتاً يصبغُ أسوارَ المَقابِرْ
لِمَ لا يسألني الشعرُ عنِ الموتِ الذي يخْطِفُ ألبابَ الخَواطِرْ
و أرَقْتُ الوردَ من عينيَّ حتى .... صارَ لونُ العطرِ من لونِ النوَاظِرْ
أيُّهذا الدمعُ هلْ كنتَ صلاةً ... من جلوسٍ غَسَلتْ مُنيةَ حَائِرْ
يا احتراقَ الوقتِ في صفحةِ عُمري ... يا انطفاءَ الليلِ في عينِ السَّواهِرْ
مالحٌ تمرُ القرَى لكنَّ ثغري ... فيهِ من عنقودِها بعضُ السَّكاكِرْ !

2015




الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.