كاحتراق نيل - رحمة المهدي | القصيدة.كوم

شاعرة سودانية لها ديوان بعنوان "ربما ، لا تخف" (2000-)


449 | 0 | 0 | 1





قلقي
على نيلِ البلاد الكهْلَة

أنشدنَهُ حورُ الضفافِ
الضحلَة

والقاعُ
من كينونة الظلمِ القديمِ
يحُس جرحَ الغيمِ ،
ينعي أهلَه

في منبت الصبارِ
تنمو وردة الأحياءِ لاجئة لشوك النخلَة

والموتُ يعصُبُ أعيُنَ المتفلتينَ من النجاةِ
ومن ظنونِ الوهلَة..

يخلو من النيلِ الزمانُ
و عيبهُ
والليل يبكي
والذئاب أخلّة

يا ربُ ما ضيرُ الصباحِ وخيرُهُ
إن كان ليلًا
والظلال أذلّة؟

بين المرايا
والرمال
حكاية..
والدمع أصدق من يعيش الرحلة

فنجاني المكسورُ
مثل بلادنا
ينصاغ للشق القديمِ
بوهلة

ما بين -بركانين-
ترقد حيلتي
وانا أعايش من يخون المِلة

قلبان يا "صبري"
أضم براحتي
وكلاهما يتوشحان العِلًة

عوتبت يا نيل ، اخترقت بلادنا
وأنا أفتش فيك دمع الطفلة

سيقت إليك الامنيات سذاجة
والمارد الملعون يطلب مهلة

قال : انتشيت وكدت أغوي ضِفتي
قلت :
الدماء تخون من يتوًلَه

ماذا على غيم السماء ليقتني
من وجهك المبلول
حزن الدولة

والماء يُوقد قبل ألف شرارة
هل يتقن الإطفاء حقا؟
هل له ؟

عاود رمالك ، لست تُقتل ميتّا
والنيل يعرف من يورث نسله


الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: