انتصارات هشّة - سناء مصطفى | القصيدة.كوم

شاعرةٌ مصريّةٌ (1970-) تدرّس اللغة الإنجليزية في وزارة التربية والتعليم المصرية.


406 | 0 | 0 | 0





قدماي عالقتان بالخيط المثبتِ
في أصابعكَ..
المسافرةُ التي حملتْ هزائمها
ومرَّت قرب ظلي ترقصُ
اشتهتِ العناقَ
فعانقتني..
من يصدقُ أنني
أسلمتُ قلبي
رغم تذكرة اعتقالي
للغبارِ؟...
لصوتِ صافرةِ القطارِ؟...
لقطةٍ حيرى أمامي
أنشبتْ أظفارها في الخيطِ؟...
لامرأةٍ حريرُ دلالها غضٌّ على شفتيك؟...
ثوبٌ من قصاصاتِ الحياةِ يمرُّ
بينا عالقٌ جسدي
تموجه على كفيك كيف تشاءُ...
تشهقُ دمعةٌ..
وتخيطُ ثقبا في ضلوعي
ذكرياتٌ
بينما امرأةٌ موشَّى صدرُها
بنقوش لذتِك
ارتدتْ أحزانها
ومضتْ كسابقةٍ لها.
***
قدماي عالقتان بالخيطِ...
المحطةُ والغبارُ
وقطةٌ أطعمتُها يوما بقايا حرقتي...
وحدي وصافرةُ النهايةِ...
وقع أحذية المدافعِ في الجوارِ
يقول: طوبى للبكاءِ
وللشبابيكِ التي للموتِ
تُسْلمُ روحها...
طوبى لجسمٍ
لا يغني
أو تداعبُ خصرَهُ
سكينُ نشوتهِ...
تداخلَ صوتُها بتراب حنجرتي
انتفضتُّ...
دفنتُ في منديلِ خوفي آهتي...
كمقاتلٍ هجرَتْ أصابعُه الزنادَ
قطعْتَ خيطيَ
عندما نزعتْ قميصَك
شهوةٌ.
***
قدماك عالقتانِ..
سربٌ من بنات الحورِ خلفك...
هل تموتُ مُضرَّجًا في أمنياتك
في الخرافاتِ البعيدةِ
والمواعيدِ البطيئة
وانتصارك في معاركَ هشةٍ؟...
أم أنها
قامتْ قيامتك الأخيرةُ؟...
خطوتان أمُرُّ من ثقب احتراقك...
دونما خوفٍ
تصافحني الشبابيك
التي فرّت من الأكفانِ
صافرةُ القطارِ
ووجهُ كلِّ محطةٍ غادرتُها...
خلفي نظرتُ...
بدون خيطٍ
ساقت القدمان روحي...
كنتُ أنزع من ملابسك البناتِ
وألضمُ الأشواقَ في شفتيكَ صبرا
وقتما زأر القطارُ
وأنشبتْ أظفارَها
حَيرَى
بساقي قطةٌ.



الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: