نهاراتٌ لسيدةِ البحر - خالد الحسن | القصيدة.كوم

شاعرٌ عراقيٌّ (1988-) له لغتُه الخاصة. وحائزٌ على العديد من الجوائز العربية في الشعر.


644 | 0 | 0 | 0




خذي
دموعيَ قرباناً .. خذي الجسدا ..
وحاولي أنْ تكوني الكأسَ والسُهُدا
.
وحاولي حملَ أحلامي إلى وطنٍ
لم يلتفتْ لي ولمَّ الدربَ وابتعدا
.
وجربيني كثيراً ..
تعرفي ولهي ..
لغيرِ عينيكِ في دنياه ما سجدا
.
أنتِ التي لم أجدْ إلاكِ سيدةً
تمتدُّ نهراً إذا مدَّ الجفافُ يدا
.
وأنتِ أولُ عطرٍ من حدائقِهِ
وأنتِ فجرٌ سماويٌّ يفوحُ ندى ..
.
وأنتِ سيدةُ النعناعِ ..
لو رسمتْ يداكِ حقلاً لصاحَتْ أرضُهُ : مددا
.
وأنتِ أنتِ .. ويكفي ذاكَ معجزةً
إن الحمامَ إلى كفيكِ قد صعدا
.
وإن ربَّكِ لمّا شاءَ أن يجدَ النهارَ
أعطاكِ شمساً وارتداكِ هدى ..
.
ودوَّرَ الأرضَ ..
أهدى البحرَ زرقتَهُ
وكنتِ بنتاً له لم تعرفي الزبدا
.
وكنتِ أمُّاً لقلبي ..
كنتِ فاتنةً تضيءُ لي في اقاصي حلميَ الجسدا
.
وكنتِ في "أُمِّ كلثومٍ" حكايتُها
وكلما غنتِ "الأطلالَ" صرتُ صدى
.
أنا الذي متُّ في عينيكِ
لستُ سوى قتيلِكِ الفذِّ لم يولدْ وما وِلدا
.
ولم يكنْ فيَّ موالٌ يحررني ..
لذا نزفتُ على مدِّ الخيالِ سدى
.
حبيبتي ..
كانَ عزفُ الليلِ منفرداً
وكانَ فيكِ نبيَّ العزفِ منفردا
.
وفيكِ نارٌ من الماضي وحسرتِهِ
وفيّ طبعُ رمادٍ ماتَ واتقدا
.
أنا أُحبُّكِ .. لو تأتين واحدةً
آتيكِ شعباً من العشاقِ والشُهَدا
.
وأرتمي فيكِ ميقاتاً واسئلةً
تبكي وتبكي ولكنْ لم تجدْ أحدا
.
أطوفُ حولَكِ عَشّاقاً ..
يرى أفقاً من الجمالِ إذا ما العشقُ فيكِ بدا
.
حبيبتي
- أنتِ نهرٌ
- أنتَ ضفتُهُ
- وأنتِ أمُّ المرايا
- كنْ لي الولدا
أنا
بخيمتِكِ السمراءِ منشغلٌ
أدقُ نبضي الذي ... في ارضِها وتدا
.
لا تتركيني وحيداً ..
وامنحي زمني هشاشةً كي تريني في الدجى سندا
.
نعم..
أُحبُّكِ جداً
لستُ منهزماً
ولو تجاوزتِ في هجرانِكِ الأبدا





الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)