ذاكرة الرصاصة والحب - محمد المؤيد المجذوب | القصيدة.كوم

شاعر سوداني يدرس الهندسة الميكانيكية بجامعة الخرطوم (1997-)


656 | 0 | 0 | 2



إلقاء: محمد المؤيد المجذوب









طفلٌ
عَلى التّابُوتِ
يشكُرُ رَبّهُ
إِذ أًرضُ موطِنِه
سَتَرقُدُ قُربَهُ

طِفلٌ وأعطى رَايَةَ الكلِماتِ لِي
وَعَلى نَقَاءِ الحبّ
أَرخَى هدبَهُ

لَو جُلتَ فِي عَينَيهِ
نِصفَ دَقيقةٍ
لَرأَيتَ مَن عشِقوا البِلادَ
تَشبّهُوا

فِي قَلبِهِ ثُقبٌ صَغيرٌ
لَم يَزَل
يَستَوقِفُ الدنيَا
لِتُبصِرَ ثُقبَهُ


وَمْضٌ
وذَاكِرةٌ تَجِيءُ وتَختَفِي
حُلمُ انحِسَارِ الحَربِ
أَعيَا قَلبَهُ

مُستَنفِرٌ بِالحُبّ
غَير تَسَاؤُلٍ:
هَل تُجهضُ الأَقدارُ حَقاً رُعبَهُ ؟

طِفلٌ
لِشِدّة حُبّهِ لِعِنَاقِهَا
تَبكِي قُرًى خُضرٌ
وَتركُضُ صَوبَهُ

نِيلانِ
مَا انتَظَراهُ نِيلاً واحِداً
إلّا مَخافَة أَن يُقسِّمَ حُبّهُ

مِن رُوحِهِ البَيضَاء
يَخرُجُ رَاهِبٌ ، ومُؤذّنٌ
نُورَانِ
صَارَا صَحبَهُ

فِي كَفّهِ السّمرَاء ألفُ قَصيدَةٍ
وَعَلى قَصائِدِهِ



يُوزّعُ شَعبَهُ
لَم يَكتَرِثْ أَبداً
بِأَنّ مَدِينَةً ،
وَجَميع مَن فِيها
ولَم يَتَنبّهُوا

حُرّاً
كَطَيرٍ ذِي جَنَاحٍ مُتعَبٍ
إِن عَانَقَ الأغصَانَ
فَارَقَ سِربَهُ

ثُقبٌ وحُبٌ
والرصَاصَةُ غَادَرت
قَلب الصّغيرِ
مَضَت لتُكملَ دربَهُ





الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)