شرفات على جراح الروح - إباء الخطيب | القصيدة.كوم

شاعرة سورية (1986-)


588 | 0 | 0 | 0



(الروح لا تفكّر أبدًا دون صورة / أرسطو)


شرفة (1) / الحب

لم أعدْ أغتابُ شِعري
إنَّه لوني الحزينْ .....
.... ما تبقّى من حياتِي
...
يشبهُ النايَ الذي
يشتمُّ من صدرِي
ليسقي أفرعاً من دندناتي..
...
إنه النبع الذي لم يكترثْ
للصخرةِ الـ (تشتدّ) صمتاً فوقَ ثغرِ المفرداتِ
....
فافتحِ النجوى لقلبي
واستفقْ في الظلِّ ..
حيثُ الظلُّ يخبو
واستفِقْ بي
لم أعُد أخفي بحبرٍ ذكرياتي
........
ما التجلي؟!
ما اخضرارُ الروحِ قُل لي؟
من أنا ! إن لم ترتلْ فيّ أسرار البناتِ!
.......
قلَّما أمشيكَ وحدي
في عروقي نقلتِينْ ..
قلَّما أنسابُ سراً كالنوايا من عيونِ الفاتناتِ

لم أُدر ظهراً لبردي ..
غيرَ أنَّ الحبَّ يأتي
داااافئاً
في أُمنياتي..


شرفة (2)/ البقاء

كلُّ مَن في الأرضِ ماتوا!
تحتَها
أو فوقَها
أو بين جُنحيِّ انعكاسٍ للمرايا
لم أمُتْ!.. فالله أبقاني لأَجْني في سلالِ الصدقِ أقوالَ الرواةِ

لم أمُت.. أقتاتُ ظلِّي
لا مدى غيري
ولا وحْيٌ يردُّ الغيبَ عنّي..
حينَ جئتَ / الليلَ / ترمي في يدي نجمَ النجاةِ..

لي أَنا
كي ينتشي فيَّ انتظارٌ .. كي أربّي دمعةً في الجُبِّ
قُربي
ثمَّ أنمو سوسناً فوقَ الرُفاةِ
..
ضاعَ وقعُ الحربِ ..
باتت منكَ نجوى
عدتُّ أُحْييْ شِعرَها غيماً يردُّ الدمعَ للثكلى ..
فينمو في ضميرِ الحربِ لحنٌ .. لا يُغنّى

ربَّما
ينسابُ لحني في انبعاثِ الكائناتِ
...

أنتَ منّي ..
كلُّ ما ينمو بروحي
جئتَ تُحيي فيَّ أنثى .....
صغتَ ما بيني وبيني موسماً من شهوةٍ ..
لم ينتبهْ
للنشوة الأولى!! .. وكيف الحربُ عضّتْ ماءَه

لم ننتبهْ..
للبوحِ من بعدِ اقترابٍ
كيفَ طارَ الحرفُ من سرو اشتهائي !
كيف صاغَ الحبُّ ..
للماضي ضميراً من لُغاتي!
.......
وحدَنا..
لم ننتبهْ
كم صرتُ أبكي
ثمَّ أبكي .. ثم من يبكيكَ غيري !!
ـــــ قال : أمّي.
بعدها أنت التي رتَّبتِني صبراً فصبرا ..
ــــ استريحي....
بعدكِ التُّفاح مرٌّ
وحدكِ الأولى..
وأدري أنَّ لي في الحبِّ صدرا ..
كلما بعثرتُني .. لملمتِني كالضوءِ فجرا ..
واستدارَت للرؤى أقطابُ ذاتي..


شرفة (3) / "ليلى"

أيُّ ليلى تَعْترِيني!!
قبْلَ حبّي .. لم أُبحْ عذراً لليلى
كيفَ لم تنسُجْ لقيسٍ
معطفاً من وحيِها ..
خيطاً لِغيمٍ أو صَدى
بل كيفَ لم تُمطرْهُ من كُلِّ الجهاتِ!!!

بعد حبٍّ..
أرتجي من طيفِها عطفاً عليّا
قالَ: هيَّا حرريني من عتابي ..
قلتُ :هيّا ..
ها أنا أُجلو عتابي من أراضيكِ البعيدةْ ......
لا أبالي
كان جنديَّ المعاني..
كان وِرْداً.. ........
صارَ منفى
إنّنا كفَّاهُ يا ليلى ..
ننادي للرماةِ


شرفة (4) / الدعاء

كلّما أيقنتُ ضعفِي
أينعَتْ في البردِ أنداءُ التمنِّي..
كي يزورَ الطيفُ ليلي
عدتُ للمنفى أصلّي ..
أنت تبني جسرَها من عودِ روحي
أنت تروي بحرَها..
والموجُ يرميني..
أصلّي..
أنتَ تشدو ثغرَها بالزفرةِ الأولى
وترمي لي فُتاتي!
...

والدعاء الحَرُّ يرنو من عروقي
كي تداري قبلةً فاحت لأجلي
لا أملُّ..

أذكر الجندَ الذين استوقفوا الأرواحَ
حتّى لا يضيعَ اللونُ من وَردِ النوايا..
كيف أنسى
خيمةَ تنزاحُ عن زوّارها في نزوةٍ للريحِ
صلّوا..
رغمَ شرِّ الريحِ.. صلّوا
لم يملّوا من أكاذيبِ السُّعاةِ..

عدْتُ للمنفى أصلّي..
أختفي في ظلّ كفّي ..
ثم أهوي فوقَ قلبي كالضحيّهْ...............
نبضهُ يأسان:
يأسٌ : ( من وعودٍ لست أُحييها ) ..
ويأسٌ : (كيف خانتْني صلاااااااتي )!!!





الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.