ما سقطَ سهوًا من شهرزاد - هندة محمد | القصيدة.كوم

شاعرةٌ تونسيّةٌ (1980-) الرومنسيّةُ تسقي قصيدتها بماء العذوبة.


354 | 0 | 0 | 0



مولاي
ذا الغيمِ القديمِ
ستُوثقُ فوضاكَ في أرضِ الكلامِ
وتُورقُ

كلُّ النساءِ ذبلنَ فيكَ،
ووردةٌ حمراءُ
تحت سياطِ شكِّكَ تُسحقُ

والطالعاتُ
من المرايا أنجمًا
فيهنَّ كحلُ مدينةٍ قد يُسرقُ

هل تشتهي سيماءَهنَّ
وهل تُرى ينساكَ بابُ الفجرِ إذ لا يُطرقُ

أم أن قلبَكَ
يختفي في ليلِهِ عبدًا
ويرتجفُ الظلامُ ويُعتقُ

يا شهريارَ الأمسِ،
أعطِ نوافذي لمدينةٍ بالراحلين تُطوّقُ

علّمْ رؤاكَ العومَ بين قصائدي
واهطلْ أمانًا فالمدائنُ تَغرقُ

دعْ سَدَّها المثقوبَ
يهمي داخلي وطنًا من الآياتِ
ليس يُفرّقُ

واسكبْ جداولَكَ العتيقةَ،
في يدي أرضٌ بجمرِ المُعتمين تُعتّقُ

هذي خرائطُها
تغادرُ نبضَها..
لكنَّ هُدهُدَها بصدري يَخفقُ

ولها بعرشِ الحلمِ (بلقيسٌ)
ترى ضوءَ النبوءاتِ الذي لا يُشرقُ

يا شهريارُ،
الريحُ تأخذني إلى صبحٍ
وفيَّ مساؤكَ المتدفقُ

لم انسَ مشكاةً
لــ (جازيةٍ) سرتْ بين الجدائلِ نجمةً
تتغسّقُ

لكنها
آهٌ تُبذِّرُ فقدَها..
وعلى خيامِ النازحاتِ تُعلَّقُ
يا شهريارُ
ويا سميَّ مواجعٍ
من جرحِها ثوبُ البلادِ يُرتّقُ

أرضٌ
حدائقُها تُعلّقُ فتنةً للفاتحين
وعطرُها يَتفرقُ

تلكَ الحدائقُ تقتفيها،
روحُهُا نهرٌ
وفي العينين ضاعَ الزورقُ

ولــ (ميدِيا)
قلبٌ يوزعُ غيمَهُ عشبًا
وفي حقلِ الغيابِ يُحدّقُ

وردًا
لمن كانتْ ترتلُ حزنَها حقلًا
وفي جسدِ القصيدةِ تَعبقُ

يا شهريارُ،
الأرضُ قحطٌ كاذبٌ
فبأيِّ آلاءِ الغمامِ أُصدِّقُ؟

هذي الحكايةُ
بعضُ آياتِ السرى
خذْ من رؤاها غيمةً قد تَبْرُقُ

واقصصْ رؤاكَ عليَّ،
لا تَحزنْ على حُلمي الذي في جُبِّهِ
يُستنطقُ






الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)