سِفَرٌ لِخَوَاتِمِ الْخَوْف - آمنة حزمون | القصيدة.كوم

شاعرة وروائية وطبيبة جزائرية (1991-)


1266 | 5 | 0 | 1




خَوْفًا مِنَ الْآتِي
أُعِيدُ تَعَلُّمَ الْأَشْيِاءِ..
أَكْفُرُ بِالْخَيَالَاتِ الْقَدِيمَةِ ثُمَّ أَعْتَنِقُ الْحَقِيقَةَ
ثُمَّ يَرْتَدُّ الْفُؤَادُ وَيَقْطَعُ الْحَبْلَ الْمَتِينْ
وَأَرَاكَ .. لَا أَدْرِي لِمَاذَا لَمْ أَكُنْ قَبْلَ انْشِقَاقِ الْقَلْبِ أُدْرِكُ مَنْ تَكُونْ..
وَأَرَاكَ تُخْبِرُنِي السَّمَاءُ بِأَنَّ حَدْسِيَ كَاذِبٌ
يكْفِي بِأَنِّي قَدْ حَدَسْتُ بِأَنَّكَ الْمَوْجُودُ فِي كُلِّ الْجِهَاتِ فَلَمْ أَجِدْكْ.
خَوْفًا مِنَ الْآتِي تَرَكْتُ قِلَادَتِي لِلْبَحْرِ.. قُرْبَانًا يُغَلِّفُهُ الْوَجَعْ .
أَنَا لَا أَرَاكَ الْآنَ قُلْ لِي
كَيْفَ يُمْكِنُ لِلشُّمُوسِ بِشُرْفَةِ الْكَوْنِ الْعَلِيِّ بِأَنْ تَقَعْ؟
بَلْ كَيْفَ يُمْكِنُ لِلسَّرَابِ بِأَنْ يَصِيرَ غَمَامَةً حُبْلَى بِإِيقَاعِ الشَّجَنْ؟
أَنَا مَا أَزَالُ أُصَافِحُ الْأَضْوَاءَ
أَصْعَدُ فِي سَلَالِمِهَا الْبَعِيدَةِ مُنْذُ فَجْرٍ لَمْ يُكَرِّرْهُ الزَّمَنْ
وَتَجِيءُ أَنْتَ ...
تَرُجُّ أَعْمِدَةَ الْخَيَالِ..
تُشَيِّدُ التِّمْثَالَ فِي صَحْرَاءِ قَلْبِي رَافِعًا عَلَمَ الْحَقِيقَةِ.. أَبْيَضًا مِثْلَ الْكَفَنْ؟
أَنَا لَا أُفَكِّرُ أَنْ أَمُوتَ الْآنَ ..
أَخْشَى الْمَوْتَ قَبْلَ تَجَدُّدِ الدَّمِ فِي عُرُوقِ الْقَلْبِ ..
قَبْلَ الْاِحْتِفَالِ بِعِيدِ مِيلَادِ الْحَيَاةِ وَقَبْلَ أَنْ أُشْفَى مِنَ الْحُزْنِ الْعُضَالْ
أَنَا كُلَّ يَوْمٍ فِي سُؤَالْ
أَنَا لَمْ أَجِدْكَ وَلَمْ أُحَاوِلْ بَعْدَ فَقْدِكَ أَنْ أُفَتِّشَ عَنْكَ
لَكِنِّي عَرَفْتَ بُعَيْدَ ذَلِكَ أَنَّكَ الْمَفْقُودُ مُنْذُ بِدَايَةِ الْعَصْرِ الْحَزِينِ
وَقَبْلَ زَحْزَحَةِ الْجِبَالْ..







الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.