حزن السواحل - زين العابدين المرشدي | القصيدة.كوم

شاعرٌ عراقيٌّ (1999-)


616 | 0 | 0 | 0




أوَ كُلَّما يبستْ أغانٍ
جاءَ يقترِحُ النساءَ لمزْنِهِ ؟!

أوصدتِ ينبوعَ العناقِ
فظلَّ وقتٌ يابسٌ تحتَ الخُطى
ما عادَ يُسكرُهُ الذين تساقطوا منْ لحنِهِ ..

هو ينفضُ التاريخَ منْ خُصَلِ البلادِ
يهزُّها شجرًا عنيدًا
ثُمَّ يرحلُ جمرةً لفمِ الهجيرْ
لهُ أنْ يعومَ العُـمْرَ مجدافًا كسيرْ
و غدًا سيرسو قربَ ضفّةِ حزنِهِ

لا ، لَمْ تضِقْ تلك الجهاتُ و أنَّهُ
يعدو و لكنْ خانَ عمْرٌ ضيّقُ

مقهًى ﻗﺪﻳﻢٌ ﻗﻠﺒُﻪُ
ﻟﻠﻌﺎﺑﺮﻳﻦَ إلى ﺍﻟﺤﻴﺎﺓِ
ﻭ ﻓﻴﻪِ ﺃﻧﺜﻰ ﺗﻮﺭﻕُ

هو منْ أقاصي الماءِ
جاءَ يكرّسُ الأشجارَ
في اللغةِ العنيدةِ ، يغدقُ

و يناولُ الأيام نهرًا هادئًا
كي تستقرَّ ..
و بابَ حلمٍ يطرقُ 

شُبّاكُ بسمتِهِ حزينٌ
مثلما حزنِ السواحلِ حين يُكسَرُ زورقُ

دمعًا ستذرفُهُ الحياةُ
و كلّما ذرفتْهُ
منْ
  دمعٍ
      جديدٍ
            يُخلَقُ


الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: