كَبُحَّةٍ فِي النَّايِ..! - المكي الهمامي | القصيدة.كوم

شاعر تونسيّ، وباحث جامعيّ في مجال الشّعريّة الحديثة (1977-)


2014 | 5 | 0 | 2





هَذَا صَبَاحٌ عَاشِقٌ يَجْتَاحُنِي،
أَمَلاً نَبِيذِيًّا.. وَهَذِي قِطَّتِي
تَحْتَاجُنِي،
كَيْ أُطْعِمَ الْأَحْلاَمَ عُرْجُونَ الْبَلَحْ..


وَحْدِي،
أُكَثِّفُ شَهْوَتِي فِي قَهْوَتِي..
وَأَرَى يَدَيْنِ حَمَامَتَيْنِ
تُحَلِّقَانِ، عَلَى امْتِدَادٍ لاَ يُحَدُّ..
أَرَى خُطَايَ عَلَى حَرِيرِ الشَّوْقِ
تَمْشِي، فِي هُدُوءِ أَمِيرَةٍ،
تَهْفُو إِلَى أَسْرَارِهَا سَكْرَى..!
أَرَى مَا لاَ يُرَى..!


أَمْشِي، وَبِي
مَا يُشْبِهُ الْمَعْنَى الْعَصِيَّ عَلَى التَّبَلْوُرِ،
بِي تَوَلُّهُ جَرَّةِ الْخَمْرِ الْعَتِيقَةِ،
{وَهْيَ تَرْقُدُ فِي سَرِيرِ الْوَقْتِ}
بِي حَدْسٌ طُفُولِيٌّ يُرَافِقُنِي إِلَى لُغَتِي،
وَيُرْشِدُنِي إِلَى جِهَةِ الْخَلاَصِ..
وَبِي دَوَائِرُ مُشْرِقَاتٌ مِنْ قُزَحْ..!


وَحْدِي أَشِفُّ،
كَبُحَّةٍ فِي النَّايِ، رُوحِيًّا سَمَاوِيًّا..
أَخِفُّ، كَرَفَّةِ الطَّيْرِ الْمُعَلَّقِ
فِي حِبَالِ الْأُفْقِ.. أَبْدُو
وَاهِيَ الْأَنْفَاسِ، مُتَّقِدَ الْحَوَاسِّ..
أُحَاوِرُ الْأَشْيَاءَ مِنْ حَوْلِي..
أُحَاوِلُ أَنْ أَكُونَ أَنَا.. وَأَفْشَلُ..!
لَسْتُ أُشْبِهُنِي، بَتَاتًا..!
لَسْتُ أُشْبِهُ غَيْرَ قَافِيَةٍ شَرُودٍ،
فِي نَشِيدٍ خَافِتِ الأَجْرَاسِ..


لاَ أَحْتَاجُ أَكْثَرَ
مِنْ صُعُودٍ فَادِحٍ
أَعْلَى مِنَ الْخُسْرَانِ، يَحْمِلُني؛
وَأَعْلَى مِنْ وُقُوعِ فَرَاشَةٍ
فِي كَفِّ عَاشِقِهَا،
لِأُدْرِكَ جَوْهَرَ الْإِنْسَانِ،
فِي الْإِنْسَانِ، صِرْفًا صَافِيَا..!
لاَ أَشْتَهِى
إِلاَّ جِرَاحَ الْوَرْدَةِ العَذْرَاءِ،
أَقْطِفُهَا اكْتِشَافًا لاَ مَثِيلَ لَهُ..!
وَلاَ أَخْتَارُ أَرْوَعَ
مِنْ دَمِ الطَّعَنَاتِ، أَكْتُبُهُ؛
وَأَعْمَقَ مِنْ يَنَابِيعِ الْفَرَحْ..!


هَذا صَبَاحٌ
لَيْسَ يُشبِهُهُ صَبَاحٌ..
لُؤْلُئِيُّ الرُّوحِ، مَاسِيُّ الْأَصَابِعِ،
لاَزَوَرْدِيُّ الْمَبَاهِجِ..
يَفْتَحُ الْقِنِّينَةَ الصَّفْرَاءَ لِلْفُقَرَاءِ،
مُنْتَشِيًا.. وَيَمْلَأُ كَامِلَ الْأَقْدَاحِ،
آمَالاً تَشِعُّ.. يَقُولُ لِلدُّنْيَا:
صَبَاحَ الْخَيْرِ، يَا دُنْيَا..
صَبَاحَ الْاِنْتِظَارَاتِ الْجَمِيلَةِ،
وَالْجَسَارَةِ،
وَالْمَرَحْ..


هَذَا صَبَاحِي الْخَاصُّ..
أَعْرِفُهُ، وَيَعْرِفُنِي..
أَجُسُّ سُطُوعَهُ جَسَّ الْغوَايَةِ..
أَحْتَسِي أَنْوَارَهُ،
ثَمِلاً بَمَا فِيهَا مِنَ الآفَاقِ،
مُنْطَلِقًا إِلَى.. نَفْسِي الْبَعِيدَةِ..
وَالْقَصِيدَةْ،
هَذِي الْقَصِيدَةُ،
وَهْيَ تُولَدُ مِنْ ذُهُولِي،
أَجْمَلُ الأَضْوَاءِ فِي هَذَا الصَّبَاح..!




الآراء (1)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا:




غَرِيبُ الخُطَى..!
( 2k | 0 | 1 )
أَنْتَ أَصْدَقُ مَا فِي دَمِي(●)
( 1.4k | 0 | 0 )
القَصِيدَةُ كُوبٌ مِنَ الشَّايِ..!
( 1.4k | 5 | 0 )
قَلْبُ العُرُوبَةِ..!
( 1.3k | 0 | 0 )
المَلاَعِينُ..!
( 1.3k | 0 | 0 )
أَصَابِعُهَا..!
( 1.3k | 0 | 0 )
أَهْرَقْتُهَا..!
( 1.2k | 5 | 0 )
كُنِ الْفَرَاشَاتِ..!
( 1.2k | 0 | 0 )
الأُبُوَّةُ رِيشَةُ فَاخِتَةٍ..
( 1.1k | 0 | 0 )
المَجْدُ للطَّعَنَاتِ..!
( 1.1k | 0 | 0 )
أُحَدِّقُ فِي مَفَاتِنِهَا..!
( 1.1k | 0 | 0 )
قَصْرُ العَدَالَةِ..!
( 1.1k | 0 | 0 )
نَعْنَاعُ ضِحْكَتِهَا..!
( 1k | 0 | 0 )
صباح الغواية
( 1k | 0 | 0 )
شَكْوَى الْوَلَدِ الْفَصِيحِ..
( 1k | 0 | 0 )
الحَيَاةُ مَكِيدَةٌ أُنْثَى..!
( 957 | 0 | 0 )
الذَّهَابُ عَمِيقًا، فِي الْأَشْيَاءِ..
( 935 | 0 | 0 )
جَسَدِي حَاكِمٌ دِكْتَاتُورٌ..!
( 904 | 0 | 0 )
تِيجَانُ الْعِشْقِ..
( 831 | 0 | 0 )
كَالماسِ، في مَلَكُوتِ الأُبُوَّةِ (*)
( 810 | 0 | 0 )
الموْتُ..!
( 800 | 0 | 0 )
بِلاَدٌ مِنْ ذَهَبِ المَعْنَى..
( 759 | 0 | 0 )
صَواريخُ غَزَّةَ..!
( 752 | 0 | 0 )
كَأَنَّكَ زَرْقَاءُ قَرْطَاجَ..!
( 749 | 0 | 0 )
نَشِيدُ الحُرِّيَّةِ
( 732 | 0 | 0 )
تُعَانِقُهُ، شَبَقًا..!
( 721 | 0 | 0 )
اِنْتِصَاراتٌ صَغِيرَةٌ..
( 717 | 0 | 0 )
قَريبًا مِنْ أَسْوَارِ القَصْبَةِ..
( 712 | 0 | 0 )
قَدْ يُكَسِّرُ أَقْلاَمَهُ..!
( 704 | 0 | 0 )
كَمُعْجِزَةٍ لاَ يُصَدِّقُهَا أَحَدٌ..!
( 685 | 0 | 0 )
القِلاَعُ..
( 671 | 5 | 0 )
نَشِيدُ ابْنِ خَلْدُونَ..
( 664 | 0 | 0 )
فِي قَبْوٍ يُسَمَّى.. وَطَنًا (●)
( 657 | 0 | 0 )
تَسْتَضِيفُ شَمَالَكَ..
( 649 | 0 | 0 )
حَنِينٌ..!
( 608 | 0 | 0 )
أَنَا ابْنُ قَافِيَةٍ تَغِيبُ..!
( 608 | 0 | 0 )
كَمُعْجِزَةٍ تَتَعَرَّى..!
( 580 | 0 | 0 )
الكِتابَةُ بِالعَناصِرِ.. العِشْقُ حَتَّى اليَنابِيعِ..!
( 571 | 0 | 0 )
مَحْجُوبُ (*)
( 571 | 0 | 0 )