مساج للحياة القلقة - عادل الصويري | القصيدة.كوم

شاعر عراقي ومشرف في وزارة الشباب العراقية (1975-)


643 | 0 | 0 | 0




قُلْتُ للآخَرِ الظِلِّ :
هذا الوجودُ وقوفٌ غريبٌ
ونحنُ على النايِ نمشي ،
ونسقطُ فيهِ ؛
لِنُحيي مواويلَنا النافرةْ
كُلُّ هذا السرابِ لنا ،
المقاهي : لُغاتُ الضجيجِ
دُخانُ الأراجيلِ : نُكتَتُنا العاهرةْ
إنَّنا في الكتابةِ
نعبرُ عزلتَنا للنساءِ ،
النساءُ : مساحيقُ كُلِّ الكتاباتِ ..
كانت قصائدَ أو لحظاتٍ
تُسَيِّجُنا بالجنونِ اللذيذ،
أذكرُ الآنَ بيروتَ ،
والشارعَ الأحمرَ المتواري عن الليلِ بالليلِ ،
ينقضُ كُلَّ الحقائقْ
عجيبٌ ببعثرةِ التسمياتِ ،
ولا عقربٌ فيهِ ،
ملدوغةً بالثمالةِ تبدو الدقائقْ
يُذَكِّرُني بالتواريخِ منفيَّةً
في كؤوسِ التراثِ المنافقْ
شارعٌ شاعرٌ ،
جَنِرالاتُ خيباتِنا فيه صارت فنادقْ
شُرفَتي
لا تواريخَ منها تُطِلُّ ،
الحياةُ عروسٌ تُلَوِّحُ للغرباءِ
أصابعُ (مايا)
عصافيرُ مدهونةٌ بالرحيقِ
تُزَقْزِقُ سكرانةً في خفوتِ الضياءِ ،
تُعَلِّمُني أنَّ بعضَ القصائدِ أجملُ حين تكونُ مساجاً
وأنَّ الحداثةَ - محضَ الحداثةِ -
تكمنُ في ما وراءِ المساج !




الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.