سمبوزيوم الذاكرة - عادل الصويري | القصيدة.كوم

شاعر عراقي ومشرف في وزارة الشباب العراقية (1975-)


484 | 0 | 0 | 0




الصمتُ
مُنتصَفَ اشتعالِكَ أدمنَكْ
وِبِغفلةِ الريحِ انتظارُكَ سَكَّنَكْ

الصَمْتُ :
مُعتقَلٌ لِفكرتِكَ
انتبذْ بِدُخانِ شطحتِكَ الجديدةِ مَسْكنَكْ

تهذي
وفي الهذيانِ ظِلٌّ يقتفيكَ تَشُرُّداً
وَبِكُلِّ مقهىً دَخَّنَكْ

"يوغا"
وَصَمْتُكَ راقِصٌ إغماضةً
تجتاحُ قلبَكَ في الغيابِ؛ لِتَفْتِنَكْ

فتغيبُ،
حينَ تغيبُ تنهمرُ المشاهدُ من غيومِكَ إذْ تُؤَرْشِفُ أزْمُنَكْ

جَنِرالُ أمْسِكَ في طُيوفِكَ ماكثٌ
يَشْتَقُّ حَرباً في الخيالِ ،
فَدَشَّنَكْ

تَنُّورُها العدميُّ
يُنْضِجُ فيكَ آدَمَكَ المُراقَ
وللغرابةِ أنْسَنَكْ

تمشي على وترٍ
كمنجتُهُ بكتْ في إصبَعٍ
خلفَ المراثي دوزنَكْ

وتدورُ حولَ الكأسِ مشدوهاً
ودرويشٌ مِنَ الصحوِ المُكَبَّلِ حَصَّنَكْ

غَسَقٌ يُؤرشِفُ فيكَ جُرْحَ حديقةٍ
ثُكِلَتْ وأرهقَ باحتجابِكَ سَوْسَنكْ

والفجرُ
يسكبُ للصلاةِ النايَ
في وَلَهٍ،
وماءٌ ليس يخشعُ أذَّنَكْ

ها أنتَ تُقْدَحُ من جِراحِكَ
في شريطٍ مُسرعٍ ناداكَ :
يا .... ما أشْجنَكْ ؟

وَجِدارُكَ الذكرى التي لم تستطعْ شَرْحَ الحرائقِ
سالَ فيكَ
ولوَّنَكْ

يا أيُّها الريفيُّ
تعرِفُكَ المياهُ مُبَسْتَناً
من في اختصارِكَ مَدَّنَكْ ؟

حتى غدا وطناً مجازُكَ للضبابِ
وفي شُكوكِ الإستعارةِ أيقنَكْ

صَلّى على قَصَبِ الجنوبِيِّينَ ،
ثُمَّ على أنينٍ من فُراتِكَ مَرَّنَكْ

ورآكَ تلجأُ للقصيدةِ ،
رمزُكَ المخفيُّ في شَجَنِ الرفوفِ استأذَنَكْ

ليسيلَ أغنِيَةً بِخَدِّ حبيبةٍ
سَكِرَتْ ؛ لكي تلقاكَ ،
أو تَتَكَهَّنَكْ

لَم تَلْقَ مِنْ ليلِ اشتهائكَ مَخْرَجاً
نَثَرَتْكَ في مَوْجِ البياضِ ؛ لِتَطحنَكْ

"إبليسُ" تلميذٌ على فَمِها ،
وآياتٍ مِنَ القُبلِ ال "جَهَنَّمِ" لَقَّنَكْ

لِمَ صامِتٌ ؟
والصمتُ يَلْمَعُكَ ابتساماتٍ ،
وَجَدْتَ بعزلةٍ لكَ مأمَنَكْ ؟

أم أنَّ شيطانَ التَأَمُّلِ
قد تَعَقَّلَ في رؤاكَ
وَفي مَداكَ ؛
لِيلعنَكْ

أم أنَّ لَيْلَكَ
- وَهْيَ تغمزُ أن تعالَ الآنَ يا كُلَّ اشتهائيَ -
طَمْأَنَكْ

أُنثاكَ غَلَّقَتِ الوجودَ
فَقُمْ إلى الجسدِ المُبارَكِ واشتعلْ ما أمكنكْ

وَرَقُ القصيدةِ
ليسَ يسترُ رغبةً خُصِفَتْ بِكَتْمِكَ
حينَ توتُكَ أعلنَكْ




الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.