رَقصة - وسام دراز | القصيدة.كوم

شاعر مصري يعيش في قرية بسيطة (اسمُها ميت حبيب) بمحافظة الغربية وينتمي إلى أسرة تحب الشعر والفن (1995-)


696 | 5 | 0 | 1




في الشَّارِعِ المَزْحومِ باللا شَيءَ
يرقصُ عاشقانِ،
ويَعبُرانِ إشارةَ الدُّنيا بأسرعِ غِنوةٍ
ليُسجِّلَ الشُّرطيُّ رَقْصَهُما مُخالفةً.

على كَتِفيهِ صَبَّتْ كَفَّها.. فاخْضَرَّ
نَبَّتَ ساعِدًا.. وامْتَدَّ
عرَّشَ خَصْرَها..
وتمايَلا
كحديقةٍ أُولَى
يُراقِصُ كَرْمُها زيتونَها في الشارِع المُمْتَدِّ..

أَيْقَظَتِ المدينةُ بَحْرَها:
غادِرْ سَرِيرَكَ؛
..سوفَ نَرْصفُهُ ليتَّسِعَ الطريقُ لرقصةٍ

فتحَ الهواءُ سجونَهُ للريحِ
فرَّتْ منهُ..
وامْتَطَتِ الغمامَ أصابِعًا..
فجَرَى على سقفِ السماءِ بأَرْجُلٍ مَطرِيَّةٍ
فتَصدَّعتْ!
نشَعَتْ ملائكةً مُمَوْسقةً
على رأسِ الحديقةِ

شَبَّتِ الصحراءُ،
مَدَّتْ كفَّها للَّيلِ فاشتعلتْ وطارتْ..
شبَّكَتْ كلُّ النجومِ كفوفَها حولَ الحديقةِ
أصبحتْ تَكعِيبةً
والليلُ بُستانِيَّها!

ارتفعَ الستارُ ولم يعُدْ؛
فالكونُ أصبحَ مَسرحًا..
والعاشقانِ سيُكملانِ الرقصَ في وضحِ الخَضارِ،
فلا الجَرادُ يُحَبِّذُ الوردَ الذي يَمشي
ولا السَّوْساءُ تَنْخُرُ غيرَ جافٍّ،
رقصةُ العُشَّاقِ تَحرسُها الطبيعةُ
من سيُوقِفُها؟
ومن يا ربُّ يمنعُ خَلْقَها..
ومَذاقُ هذا الطِّينِ مُوسيقَى
ونَفْخُ الروحِ رَقصة؟

ديوان/ ثقبٌ في ذاكرتي لا يكفي




الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.