حُداءُ الرِّيْحِ الدَّامِيَة - معتصم الأهمش | القصيدة.كوم

شاعرٌ سودانيٌّ (1992-) ملامحُ قصيدتُه مشوّقة كصورة جنين في الرحم.


589 | 0 | 0 | 0



مِنْ جَرَّةٍ سَقَطَتْ عَلَى الأَرْجَاء
خـَرَجَ الشُعَــاعُ مُبَعْـثَرَ الأَشْلاءِ
وَخَرَجْـتَ...
يُعتِمُكَ الخلودُ
وَقَبْسَةٌ بِشُجَيْرَةٍ مَا فـوْقَ غٌصــْنٍ نَــائِي
يَنْمُوْ انْسِلَاخُ الخَطْوِ قَبْلَكَ مُسْرِعَ
الأَحْلَامْ مِنْ قَـدَمَـيكَ نَزْفَ عـَرَاءِ
عَيْنَاكَ ...
وجه الأفق ...
برقٌ مجهد الأنفاس أبوابٌ لريحِ فنائي
غدك ارتحالُ السائرين
بأحرفٍ لمعارجِ المعنى لأفقِ سمائي
مذ كان نِيْلٌ عابرٌ
بمحطة الأحزان يتلو سورةَ الإيماءِ
وحدوتُ جرح الريحِ
ما اتسعَ المدى المحمر واشتعلت نجومُ دمائي
ورفعتُ قلبي كالعصا متيبساً بالآهِ
فانفلقَ المدى ببكائي
إذ سالَ وجهُ الغيبِ
وانحدرت مرايا الذاتِ
وانتسخَ الفنا أنوائي
أو كلما هطلت خطاكِ على الدروب
ترنحت مابينها أصدائي
لصبية عانقتها متلاشياً فيها هناك المرتئى كالرائي
لا ضوءَ في المصباحِ يوقظُ عتمةَ الآبادِ
فابتسمي...
ترى أضوائي
ولأنكِ التحليقُ من طينٍ هوى
أفردتُ في أفق الخلود فضائي
عيناكِ أغنيتان ..
حزني عازفٌ بالروح
منتحبٌ بناي هوائي
آتيكِ يا ظمئي
وخلفي غيمةٌ بجهاتها أمطرتِ لي أسمائي
آتيكِ...
تنتفض الدروبُ
يلوح لي وطنٌ يغلفهُ سرابُ بقائي





الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.