تَشْبَهُنِي مُوسِيقَاهُ - سيد أحمد العلوي | القصيدة.كوم

شاعر بحريني (1986-)


1047 | 5 | 0 | 1




(إلى صديقي الذي أقفل المسافات و ابتكر خطاه في الرمل)

لماذا تجفُّ المواويلُ في شفةِ الماءِ هل ذابَ حزنُ الغناءِ ؟
ستورقُ في مقلتيّ المسافةُ - مِن شدّة البُعدِ - وهمَ اللقاءِ
و في كلِّ عام ٍيَجِيءُ على كلِّ شُرفةِ ضوءٍ ، أنا و انطفائي
وقفنا نسامرُ شمسَ المغيبِ و نبتلُّ في مائِها بالضياء ِ
وقفنا كنظّارتينِ نُحدِّقُ فينا و نلبسُ ثوبَ العراءِ
و كمْ مرّةٍ رثّةٍ أخلعُ الكونَ عني و أُصلبُ دونَ رداءِ
نعمْ ... كنتُ أُصلِحُ قيثارةَ النخلِ و الفأسُ يصلبُني في لِحائي
أمرُّ على الميتينَ الذين ... يغنّونَ إلياذةَ الفقراءِ
فأفرشُ في الرَّملِ ملحاً و قمحاً حزيناً و آكلُ دونَ اشتهاءِ
أحدّثُ بعضَ المرايا بأنَّ انعكاسَ التجاعيدِ محضُ افتراءِ
أحدِّثهَا عن سُقوطي بكفِّ المواسمِ يحرقُ صيفي شِتائي
و عَنْ عَتمةٍ تكنِسُ الضوءَ عن مقلتيَّ و تُغلقُ بَابَ السَّماءِ
وحيداً كسَاريةٍ تكسِرُ الموجَ ثمَّ تُغلِّفُهُ بالحَياءِ
أُهدْهِدُ طفلَ السفينةِ أظمأُ مِلحاً و أشربُ دونَ ارتواءِ
إلى أين تأخذُني خُطوةُ الرَّملِ و الظِلُّ يمسحُ خَطوي ورَائي
تعالَ تغنّي الربابَةُ في شفتينا ، أتسمَعُ صَاحِ نِدَائي ؟
فيبتهلُ النَّغمُ العَربيُّ و ترقصُ جَذلى أكُفُّ الدُّعَاءِ
فما زلتُ أحْفرُ غارًا بقلْبِي وأبعَثُ لِلمُنتهى أنبيَائِي
و أبْدأُ حيثُ النُّبوءَةُ شكْلٌ جَديدٌ قديمٌ لكُلِّ ابتدَاءِ
وحيداً وقفتُ كأرجوحةٍ في المَهبِّ تخاصمُ صوتَ الهواءِ
ظمِئتُ .. و لكنَّ أضغاثَ حُلمِيَ تَكْسِرُ في كلِّ حُلمٍ إنائي
أعلِّقُ ذاتي على كتِفِ الغيبِ ، أنسَلُّ مِنّي ، أُرائي ريائي
و أبعثُ مِن آخَرِ السَّطرِ حَرفاً يَجُفُّ على نقطةِ الانتِهاءِ
أنَا يا أنَا أنتَ، وَجهَانِ خلّان ِ، ظِلُّ النّهارِ و ضوءُ المَسَاءِ
هُنَا ..أقْفَلَ العُمرُ بَوَّابةَ الحُلمِ هل ثمَّ ما يُشتهَى في الفنَاءِ ؟
ستشربُني الأعينُ المُشتهاةُ و تغمرُني في زوايا البُكاءِ
و يُسدَلُ ثوبُ الحياةِ الأخيرِ و تبقى تُغنّي فصولُ الرِّثاءِ







الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.