لوحة مكسورة - معتصم الأهمش | القصيدة.كوم

شاعرٌ سودانيٌّ (1992-) ملامحُ قصيدتُه مشوّقة كصورة جنين في الرحم.


670 | 0 | 0 | 0



من
ذلك
الوجهِ
الذي
يلتفُ
بالآفاقِ
يسبحُ دونما جسدٍ لأقصى الروحِ عندَ الليلِ تنتفضُ الأماكنُ
وحشةُ الشعراءِ تحرسُ رعشةَ الشيطان في جرسِ القصائدِ
كلما دقَّ
استفاقت ضفةٌ من عُرْيِها
والغيبُ غ
يمٌ لفَّ بيتا واشتهى لغةً
تلاشتت
موجةٌ
بالحبِّ
تورقُ
أختها
بالموتِ
ظل البحرُ طفلاً لانتظاركِ
شكـَّل الموج المعارج
سوفَ تصعد
كفُّكِ الأولى شموساً
والهديلُ
بشعركِ المسحورِ قافيةً توزع نايها للماءِ
ظلت تلك أحجيةُ الأغاني
أينا يبكي إذا ادخر الحبيبةَ للقيامات التعيسة
للمآذنِ
حين ينثر صوتها سربُ الحمامِ
المنتهى ما بين صمتكِ والمنافي
بين بسمتكِ
التي قد أثمرت بغيابك الأحزان أغصاناً
أعلقُ في تلفتها
حنيني بغتةً تنسابُ
من
شفة
تُحركُ
دون
صوتٍ
ترتمي أذنُ القصائدِ عندها
كي أكتبَ الأشعار يكفي
وجهُكِ الباكي ليندلعَ المطر
كي تكتبيني سوف يكفيك الذي تنسين في عيني من شُرفٍ تفتحُ نحو قلبكِ
خلف قلبك كان نهرٌ
خلفه
جسرٌ
فبابٌ
ثم نجمٌ
ثم أفقٌ
ثم ربٌّ
والصدى النامي بأذن الدربِ
يرفلُ
كي يعيد
الماء نحو عروشهِ
والنور نحو نبوعهِ
والحب نحو الله
وعي الوعي غابَ
ولا أحب سوى الذي علمتني
كالشعر يرشق ماءه
فتمسه عيناك قبل الدمع بعد الريح
جوف النجم نامت أغنياتك مثل طفلٍ أيقظت بدمي ضفافا أفقها يحمرُّ ينفتق
الغيوبُ تطلُّ ترخي شعرها
وضفيرة قد تصعد الأحزان سلمها
وترمينا فراغاً للتلاشي
قبرات تحمل الآفاق
نحو الله
هذي الروح ريشٌ تنحني بالطينِ
ينبت زورقٌ في كفتيك / البحر منفلت الحنين
يردني لتفلت الأوتار
عن كف المغني
أو هروب اللون عن أرضي
ازرقاقك ياسمائي خفقتي
كان التفاتك في المغيب يمد روحي
والليالي تفتح الآزال قبرا
دثريني بالصغار وزمليني بالفراش
ولا أنادي وردة أن تنبت الأحلام أو أن تُخرج الذكرى
كشمسٍ من صليب الضوء
تسقطُ فيَّ
أو أن أشتهي عدماً أغوصُ به وأرجعُ طفلةً
من دمعها يصحو حنين الأرضِ للأطيارِ
ها كل
المدى ينمو جناحاً
والمجراتُ التي انزلقت بكفك يا إلهي لا تجفُّ
لتترك الأحزان
ما هذا الستار !!!!!!
من خلف هذا الخلف قد ألقاك
نور النورِ
وجهاً فوق أفقي ظل يسبحُ دونما جسدٍ
دخاناً تحتهُ بحرٌ وبينهما
أكفٌّ فيَّ تمسكني
أحبكِ هاك كفي
أمسكيني وارفعيني مثل خيط الغيب
ما هذي الدمى !!!
أو فاتركيني مثل هذا الشعر
أفقاً
دونما
أفق
لترميني تبادلني المرايا
جرح سربٍ للألوهةِ
نقطة الدم سوف تنهضُ مثل مخلوقٍ وتعوي
مثل غصنٍ بين قلبينا ارتمى
واستدركَ الأنسامَ بالحمى
وعلق صرخةً بمدى
وشعراً بين جرحين
اختلقنا
لوحةً
فرميتها
انكسرت لتخرج للدُنا هذي الحياه






الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.