الوصول - محمد تركي العجارمة | القصيدة.كوم

شاعرٌ أردنيّ (1988-) من الطفيلة. في شعريّته ما يلفت ويعِد.


496 | 0 | 0 | 0



( إلى روحِ الشَّاعر اليوناني يانيس ريتسوس )
____________________________

تَعرِفُ الخَيلُ مَواعِيدَ الخُيولِ،
فَالنِّهاياتُ الَّتي اشْتاقَتْ وُصولي

مُوحِشٌ يا ليلُ إِلَّا مِنْ شَغوفٍ
طاعِنٍ حُرٍّ
بَلى ( قلبي دَليلي )

تُشرِقينَ الطَّقسَ في رُوحٍ بَعيدٍ،
أو تَمِيسِينَ بِأَطرافِ حُقولي

مِثلَ هذا الغَيمِ،
مِثلَ الوردِ حَتمًا
ساعَةٌ خَضراءُ في دَمٍّ بَليلِ..

إِنْ تَكونِي يا ابْنةَ الأَوطانِ
كُونِي في جَنوبٍ ضاحِكٍ جِدًّا
عَليلِ

إِيهِ ( رِيتسوسُ )
فلا نامَتْ عُيونٌ لا تُجيدُ القلبَ
في شَتَّى الفُصولِ

لَنْ يَخونَ الذِّئبُ،
لَنْ يَذوي رَبيعٌ
لَنْ نَكونَ الآنَ أَنصافَ حُلولِ

يَخرجُ المَعنى مِنَ المَعنى
لَتَعلو هَزَّةٌ عُظمى
بِراياتِ الوُصولِ

أَنا لَولاها
- ولولاها كَثِيْرًا -
بِعتُ نَجمي لِخُرافاتِ المَغولِ؟

ناجِمِيُّونَ إِلى حِينِ وصايا
فَاكْتُبينا،
أُرسُمِينا،
ثَمَّ قولي..

لا تَفوتِيني فَوَقتِي حاسِمٌ
أو لا تَضِيعِيني إِلى نَعلِ هَزيلِ

زُفَّنِي يا شَوقُ بِيْ شَرقٌ قَرِيبٌ،
بِي بَريدٌ
بِيْ مَراسِيلُ رَسُولِ

أَعْطِني حَقِّي، وَصَوِّبْ بِاتِّزانٍ
صاحَ مَسرورًا، ومَرحى مِنْ سَبيلِ

إِنَّهُ التَّأْرِيخُ: لا يَومٌ كَيَومٍ
إِذْ دُونَهُ رَمزٌ،
وأَحْلامُ بَتُولِ

حُبُّ من نَهواهُ عُمرٌ واحِدٌ،
بَلْ وَاسْمُهُ ( الغالي )
بِآهاتِ صَهيلِ

سَيَكونُ المَشهَدُ ال نَدرِيهِ
لَكِنْ شُدَّ حَدسِي بِجَدِيرٍ،
وَقَبولِ

سَوفَ نَبكِي لا لِنَبكِي
إِنَّما ما هُوَ هذا..
ال لَيسَ يُعطى بِدَلِيلِ؟ !

ضَعكَ في قَلبٍ،
وخُذها بِثُقاتٍ
مُغمِضَ القَبضاتِ أَضلاعَ ( أَخِيلِ..)

إِنَّهُ التَّأْرِيخُ: مَتنٌ أَبَدِيٌّ
( لَهْ يَخُوكِ الموت لا قالوا هَمِيلِي..!)

وأُعِيذُ الشَّمعَ مِنْ حُزنٍ كَذوبٍ،
فِكرَةً بَيضاءَ مِنْ تَيسِ عُقولِ

وَجدَنا يَكفِي لِنَكفِي وَجدَنا عَنْ..
والسَّلاماتُ الَّتي ( بَينَ الدَّخولِ..)

فارِقٌ مَوتِي إِذا غَنَّتْ ( حَبيبي )،
وَتَعالَتْ في الأَعارِيسِ طُبولِي

يا امْرَىء القيسِ ابْتَعدنا، وَابْتَعَدنا
لا بِخَمرٍ، لا بِأَمْرٍ،
أو عَذولِ

بَلْ ( صَبَنتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمروٍ )
لِجَهولٍ لو رَآنا بِجَهولِ

ما عَرَفنا البِيدَ أَوطانًا رِحابًا
نَحنُها الأَوطانُ، بالمَعنى الفَحولِيْ

وَيْحَهُ الشَّرقُ، ويا أَسماءُ تُوبِي،
وَاشْتَرِي حَربًا بِأَضغاثِ صَليلِ

مَسرَحُ الدُّنيا عَظِيمٌ إِنْ وَقَفنا
مَرَّةً عُظمى بِلا دَورٍ بُطولِي

( مِنْ زَمانِ النِّاسِ ) ما النَّاسُ بِجِيلٍ
( مِنْ زَمانِ النِّاسِ ) ما النَّاسُ بِجِيلِ..؟

بَحَّةٌ في الرُّوحِ أَعلى مِنْ صَلاةٍ
وِيهِ حَيٌّ،
ثَمَّ حَيٌّ يا حُلُولي..

نَحفَظُ الوردَ،
البِلادَ،
السِّرَّ..،
مِلحَ الأَرضِ - هذي الأرضُ - آياتِ النَّخيلِ

نَتَهَجَّى الغَيبَ أَطيافًا تُداري حُرقَةَ الأَنَّاتِ،
إِيقاعَ ذُهولِ

بِبَسِيطِ الشَّارِعِ العامِّ مَشَينا
بِالمُحالِ المَحضِ، بِالحُبِّ المَهولِ..

وَنَعُودُ الخَطوَ مَقهانا
بِشَجوٍ تاهَ
- لا مَأْسُوفَ -
في سربٍ طَويلِ

قُلْ لِشَيْءٍ يَبتَدِي فِيكَ يَقِينًا
في بَهِيمٍ فَتَّ: ( يا شَيْئِي الجَميلْ!)

أَنتَ جُرحُ الوقتِ حَتَّى دونَ جُرحٍ،
وطلولٌ لِحِكاياتِ الطُّلولِ

عالِقٌ في اللَّيلِ حُلمٌ هَوَسِيٌّ
يا لَيالي العُمرِ، لو حالَتْ فَحُولي

( يا ظَرِيفَ الطُّولِ ) ما غِبتَ لِتُنسى
( يا ظَرِيفَ الطُّولِ ) يا عَينَ الخَلِيلِ..

وَسِوى عَينَيكِ بِالوَهجِ الطَّروبِ
المَوعِدُ الفَنَّانُ بِالمَوتِ الأَصيلِ

أَيُّها الإِنْسانُ قُلْها مَرَّةً
أَنْ أَنَّكَ الإِنْسانُ
في خَوفٍ نَبيلِ

نِيَّةٌ لِلضِّفَّةِ الأُخرى نَبِيٌّ
يا حَبيبَ العِيدِ في صُبحٍ عَجولِ.




الآراء (1)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.