(حلَّاج) الأسرار - مرسي عوَّاد | القصيدة.كوم

شاعرٌ مصريٌّ (1980-) ثبَّتَ تجربتَه شعريّاً ونقديّاً كإحدى التجارب المهمة في المشهد الشعربي المصري والعربي.


630 | 0 | 0 | 0



”مَن أطلعوه على سِرٍّ فنَمَّ بِـــهِ *** فذاكَ مِثليَ بينَ النَّاسِ... [حَلَّاجُ]“
(الحسين بن منصور الحَلَّاج، بإسنادٍ عالٍ وروايةِ أبناءٍ عن آباء)
.......................


دعِ القصيدةَ تهمي
دونَ مفتتَحِ
أصمى سهامِكَ ما طاشتْ
فلم تُرِحِ

.
.
.

في هامشِ اللَّيلِ نَجمٌ
لستُ أعرِفُهُ
يُملي على قلمي
مَتني ومُصطلَحي

أُصغي إلى اللَّحنِ
لكنْ أنتحي طَرَبًا..
قوسُ الكمانِ بكى قوسَ السَّما القُزَحي

قبلَ ابتكارِ دموعِ الفَرْحِ
أدمَعَنا أن لَم نَبُحْ..
فشَرَعنا الدَّمعَ في الفَرَحِ!

أنا الأغاني الَّتي
من قبلُ ما عُزِفَتْ
يَحِي إليَّ الَّذي
من قبلُ كانَ يَحِي

لَم يَكسِرِ البَوحُ
في صمتي/الزُّجاجِ
سوى زَيفِ المرايا الَّتي أُخفي بها قُرَحي

ما مَسَّني الضُّرُّ
إلَّا جئتُ مُبتهِلًا:
صبري على الضُّرِّ
لا ضُرِّي ومُفتَضحي

مُذْ بَشَّروني بـ (يحيى)-الشِّعْرِ
صُمْتُ لهُ
إلَّا عن الرَّمزِ
لم أصمُتْ.. ولم أبُحِ

تابعتُ صَومي ثلاثًا.\
كلَّما قُضِيَتْ، أتبعتُها بثلاثٍ..
والهلالُ مُحِي

لمَّا أجاءَتْنيَ البُشرى إلى لغتي
صعدتُ نخلَ المعاني
أجتني بَلَحي

فرَطتُ عِقْدَ كلامي
وانعقدتُ رُؤًى
وكلَّما انتظمَتْ، ضاءَتْ لكم سُبَحي

غدًا أُتِمُّ صَلاتي
ركعتَيْ وَلَهٍ
دمِي وَضوؤُهما..
فابكوا من الفَرَحِ

يا كم نُهِيتُ!
ويا كم بُحتُ بي لكمُ!
في مِنحتي \ مِحَني...
في مِحنتي \ مِنَحي

ما زالَ (حَلَّاجُكم) يطهو ويُطعِمُكم..
وَيحَ المؤرِّخِ
دَسَّ المِلْحَ في المُلَحِ!

.
.
.

لمَّا تَوَسَّعَتِ الرُّؤيا
وضايَقَها ضيقُ العبارةِ
جَدِّي (النِّفَّريُّ) لُحِي.



الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: