في الشعر أيضا - مهدي النهيري | القصيدة.كوم

شاعرٌ عراقيٌّ (1978-) وكما يدلُّ اسمه، فهو نهير شعرٍ عربيٍّ.


667 | 0 | 0 | 1



من الشعرِ
أم من عذْبِهِ وعذابِهِ
أحاذزُ !
أم أبقى رهينَ ارتكابِهِ
**
وفي عُقْدةٍ شخصيةٍ أم وريثةٍ أربِّي
لساني
تائهاً في شِعابِهِ
**
وجرأةَ من ! أرجو ،
لعلّي خلالَها أُمَرِّسُ خَبءَ القولِ
هتكَ حجابِهِ
**
ومن أيِّ أسبابِ النزولِ أعُدُّني
لأتلوَ قربَ الشعرِ لفظ عُبابِهِ
**
وما أنا إلا نيَّةُ الماءِ
فكَّرتْ وراودَها لو تنتمي لسَحابِهِ
**
عن الشعرِ ممحوَّاً
وعنهُ مدَوِّراً على خَطَأ الأشياءِ
سورَ صوابِهِ
أحدِّثُ ..
أم عن خوفِ أنّي ابتُلِيتُهُ وأسلَمْتُ
قلبي جاهلاً
لكتابِه
**
وآمنتُ
واستحسنتُ سطوةَ وحيِهِ
ليحسِبَني الراوونَ بينَ صَحابهِ
**
أحدِّثُ عن إصرارِهِ
وانكسارهِ
وشاعرِهِ المخزونِ طيَّ انسيابهِ
**
وعن وَهَجِ الصوفيِّ
آخى فناءَهُ وسامَحَ مَن لم يعترفْ
بارتيابهِ
**
وعن لغةٍ لو أتقنَ الناسُ حُلمَهم
بداخلِها
لاستُنسِخوا من ضبابهِ
**
وعن وطنٍ ما زالَ يُغري نُجومَهُ بريقُ
عُيونٍ
أُودِعَتْ في ترابِهِ
كأنَّ المنايا بينَ أسماءِ أهلِهِ تمرُّ

وتسقيهمْ كؤوسَ عقابهِ
**
أُحدِّثُ عن رُوّادِ مقهىً تطايروا
دخاناً
وعادوا في مذاقِ شرابِهِ
لهمْ صُورٌ فيهِ أقلُّ حلاوةً من الشايِ
يجري طعمُهمْ في انسكابِهِ
بسيطونَ
عاديُّونَ والشايُ غائبٌ
وجداً ضروريونَ وقتَ اقترابهِ
همُ الآنَ في المقهى يعيشونَ دائماً
وهمْ نُسَخٌ فعليّةٌ عن غيابِهِ
**
أشِّجعُ طفلَ الشعرِ ثمَّ أخيفُهُ
لآمَنَ ،
إني لستُ كفؤَ رِهابِهِ
وإنْ أقنعتْني أنْ أجَنَّ جُنونَهُ
بناتُ المجازِ الواقفاتُ ببابهِ
**
أحَدِّثُ
عن بيتٍ صغيرٍ مولَّعٍ
وعائلةٍ مخلوعةٍ عنْ رحابِهِ
بنتْهُ بلادُ الحربِ واستهزأتْ بهِ
وألغتهُ ،
لم تعبأ بفصلِ خطابهِ
**
بلادُ خرابٍ
لو حسبناهُ مثلَنا لقلنا بلادٌ لم تكنْ
في حسابِهِ
**
أحدِّثُكم عن أمةٍ
أم جنازةٍ
كأنْ هيَ هابيلٌ بغيرِ غرابهِ
**
وعن شعراءِ الحبِّ كيف جرتْ بهم
قصائدُهمْ
من صدقِهمْ لسرابِهِ
ومن جَسَدٍ جَوْفَ القصيدةِ ساخنٍ
وغانيةٍ لم تنشغِلْ عن شبابِهِ
إلى يأسِ أن تُروى الحياةُ
بريئةً
بلا مُحكَمٍ فيها ولا مُتَشابِهِ
**
أحدِّثُ عني
شاعراً لا يَهُمُّهُ
بآخرِ هذا البيتِ غيرُ ذهابِهِ ..



الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: