أأنتِ بأنتِ - مهدي النهيري | القصيدة.كوم

شاعرٌ عراقيٌّ (1978-) وكما يدلُّ اسمه، فهو نهير شعرٍ عربيٍّ.


645 | 0 | 0 | 0



أنْ ألتقي بيَ في مفاجأةٍ إزاءَ الليل،
هذي لا مصادفةٌ ولا قدَرٌ
وأن أندسَّ في امرأةٍ ملبَّدةٍ بتلكَ
النارِ
هذا لا طبيعيٌّ ولا عبثٌ
أضيءُ شوارعَ الأحلامِ بالأحلى
وأسألها :
أأنتِ بـ أنتِ فعلاً؟
آخرُ الكلماتِ، أوَّلُها وأطولُها؟
وأقصرُها وأكثرُها
تجيبُ :
مررتُ على الأغاني لم أكنْ أنويكَ
لكني نويتُكَ وانتقيتُكَ
كانَ بيتُكَ في المهاجرِ، في الكلامِ
وكنتُ وحدي
فارتفعتُ من الجنايةِ للجنائنِ
أنتَ من أرشدتَ أيامي إلى وردِ الحديقةِ
ما لمستُ على السياجِ سوى سياحةِ ثوبيَ
البنيِّ
في جَفنيكَ
كانَ الشايُ مَوَّالينِ: فاكهتي
وجوعَكَ
حينَ كانَ دخانُكَ الغزليُّ بستاناً
لهذي الطفلةِ السمراءِ
أركضُ كنتُ أركضُ ثمَّ فيكَ فجأتَني
وسكتَّ،
كانتْ أغنياتُ اثنينِ مغزولينِ من هدبِ
القصائدِ
لحظةَ انفرطا تطشَّرتِ الكناياتُ
الملونةُ الحزينةُ
في الرسائلِ والليالي ..
**
هل تذكرينَ وقد جرى أنَّ
اللقيطة والثلاثيناتِ يلتقيانِ
ليلاً، ويكتشفانِ فوقَ اسميهما
زهرَ النهارِ، وفيهِ يختبئانِ
أيامَ كنتِ أمَسَّ للنجوى، وكنتُ
تخصُّني العينانِ والشفتانِ
ونهشُّ عنا حاجزاً من صنعِنا
بيني وبينكِ وهْوَ نهْرُ دخانِ
والشايُ يشربُنا ولا ندري، لنا
دونَ الحياةِ يدانِ تلتحمانِ




الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: