أقذِفُ حَجَرًا في الريحِ.. لتَنكسر - وسام دراز | القصيدة.كوم

شاعر مصري يعيش في قرية بسيطة (اسمُها ميت حبيب) بمحافظة الغربية وينتمي إلى أسرة تحب الشعر والفن (1995-)


838 | 5 | 0 | 1




أستلقي فوق السقفِ
أحدّقُ في وجْهي
وكأنَّ الريح مَرايا تَعزلني عني
كم يُشبهُني الليلُ!
وكم أشبهُ في الليلِ العتمةَ!
أتنفسُ مرآتي
أو أتحسسُ قُضباني بالرئتينِ،
سجينٌ جسدي هذا
يَلْقَى صورتَه في كل شهيقٍ
ويُفارقُها في كل زفيرٍ
وكأني أتنفسُ لأقابلَني
وكأن السِّكّةَ عاصفةٌ
يتمشي فيها ظلّي نحوي!

في كل مساء أستيقظُ
كي أتفقدَ وجهي مِن خلفِ القضبانِ.. وأَهذي،
أستلقي فوق السقفِ أُحدّقُ في العتمةِ:
لوني منطفىءٌ
كالفحمة قبْلَ النار!!
قلبي مُشتعلٌ
كالفحمةِ بعْدَ النار!!
هذا
وجعٌ يَكفي
وجنونٌ يُشْبههُ حتْفي
لكنِّي لا أبكي في وجْهي..
أَبكي مِن خَلْفي

وأفكر في أن الدمعةَ
ليست إلا نجمًا
يوشكُ أن يتفجرَ في رأسِ الليلِ
وأن فتاةً قد تسمعُ صرختَه الآنَ
فتخرجُ عاريةً تبحثُ عنهُ
ولا تَلقاه سوى في عينِي،
تبتسمُ البنتُ
فتَخرج في عتمةِ لوني الشمسُ
ويجري في قلبي النهرُ
فأنْجو!!
_وكأن الفحمةَ ليستْ إلا كابوسًا
أيقظ غصنًا قبل المطرِ مُباشرةً_

الصبحُ أتى،
سأغادرُ سقفَ البيتِ إذًا..
وسأَقذِفُ حجَرًا في وجهِ الريحِ،
ومِن ثَمَّ أعانقُ تلكَ البنتَ علانيةً
وأقولُ لها:
ما أجملَ ألّا أََظهَرَ في المرآةِ وحيدًا!


الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: