خمسُ قصائدَ حب - علي جمعة الكعود | القصيدة.كوم

شاعر ومحرّر سوري له العديد من الإصدارات الشعرية (1972-)


556 | 5 | 0 | 2



(1)
إنّي بُعثتُ
لكي أحبّكِ
فاشهدي أنّي رسولُ العشقِ
واعتنقي عذابي و ادخليْ
في القلبِ راضيةً
بما أوتيْتِ من شوقٍ
أوزّعُهُ بغيرِ حسابْ
صلّي لأجلِ الحبِّ
صومي عن فراقي..
وزّعي الأشعارَ قرباناً
على الأحبابْ
حجّي إلى النهر الّذي
لمحتْكِ روحي عندهُ
في أوّل الفتح المبينِ
وسجّلي تاريخَ أوّلَ قُبلةٍ
طُبِعتْ على شفتيكِ من شفتيّ
في ذاك اللقاءِ و شمّعي الأبوابْ

(2)
هدهدُ الروحِ
ينقرُ حبّاتِ صبريْ
و يطعمُها لفراخِ اشتياقيْ
بعيدٌ وصالُكِ ...
مازالَ ريشُ الُّلقا زغَباً
و أنا ريشةٌ
في مهبّ التلاقيْ

(3)
آوي إلى جرحي
و أفتحُ قطبةً أو قطبتينْ
أناشدُ الدمَ
أنْ يلوّنَ وردةً
غدرَ الربيعُ بها
فظلّتْ دونَ لونْ
بالوردِ يربطني دمٌ
يا ما تبرّعَ بالعطورِ
و زمرةُ الأشواقِ نادرةٌ
و حادي العشقِ مكتوفُ اليدينْ
أنا و الورودُ
حكايةٌ لا تنتهي
إلا بحبسِ العطرِ في قارورةٍ
والشِعرِ في زنزانةٍ
والحبِّ في فلكِ الفراقِ
على مسافة عاشقَيْنْ

(4)
لقد شمّعوا القلبَ
متَّهماً باحتكارِ هواكِ
وشى الشوقُ بي
حينَ شاهدَ حبّكِ
يملأُ قلبي
و حين رأى
رعشتي و ارتباكيْ

(5)
يا امْرأةً من زمن بالردّةْ
ثارتْ
ضدّ رسول الهجرِ بوردةْ
رسمتْ نهرَ العشقِ
على جدران القلبِ
بكلِّ روافدهِ
حكمتْ روحيْ
من بعدِ التحريرِ بشدّةْ





الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.