في الطريق إلى (ليلى)! - محمد تركي العجارمة | القصيدة.كوم

شاعرٌ أردنيّ (1988-) من الطفيلة. في شعريّته ما يلفت ويعِد.


1106 | 0 | 2 | 1



تَمْشي ..
وَيَمْشي ثَقيلاً خَلْفَكَ الجَمَلُ
هذا البُكاءُ
طَويلٌ أَيُّها الرَّجُلُ؟!

عَيْناكَ خارِطَةٌ تاهَتْ مَدائِنُها
وَكَمْ سَبِيْلٍ ..
إِذا ما صَحْتَ : يا سُبُلُ؟

تَدْري بِأَنَّ طَريقاً واحِداً عَبِقٌ
وَأَنَّ حَدْساً جَميلاً فيكَ يَحْتَفِلُ

" وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلٌ "
واسْلُكْ غِناءَكَ
ما طَارت بِكَ الإِبِلُ


تَصِيْحُ ناحِبَةً ليلاكَ :
" يا بَطَلي "
وَأَنْتَ تُنْكِرُ خَوْفاً
- هَكذا البَطَلُ

هذا الجُنونُ
وُصولٌ سَوْفَ تُدْرِكُهُ
صَدِّقْ جُنونَكَ
غامِرْ أَيُّها الوَجِلُ

كُنْ ما تَخافُ
وَكُنْ ما بانَ مِنْ تَعَبٍ
هذا السَّرابُ غَمامٌ ثَمَّ يَنْهَمِلُ

كُنْ ما تَلَوَّنَ
في أَحْلامِ ضِحْكَتِها
كُنْ ما سَتَحْضِنُهُ الدَّهْشاتُ والمُقَلُ

كُنْ ما تَيَسَّرَ مِنْ آياتِ لَهْفَتِها
تَتْلو خُطاكَ
وَعَنْكَ الآنَ تَبْتَهِلُ

يا زَفْرَةَ الرِّيْحِ :
يا أَرْدان لاهِثَةٍ :
يا طَيْفَ خائِفَةٍ :
مِنْ أَيْنَ نَحْتَمِلُ؟!

سَتَمْشِطِ الحُلْمَ
آمالاً وَأَخْيلَةً
وَتَنْزِفِ الأَرْضَ
حَتَّى يَبْتَدي زُحَلُ!

سَتَلْتَقِيْكَ طُيوفٌ
أَنْتَ غائِبُها
وَيَرْتَويكَ ضِياءٌ فيكَ يَنْتَقِلُ

تَمْشي ،
وَ خَلْفَكَ آمالٌ مُؤَجَّلَةٌ
تَمْشي
وَ قَبلكَ ما يَمْشيكَ ما يَصِلُ

ليلى الوصولِ
أَساطيرٌ وَ أَزْمِنَةٌ
أَفْنَتْ رُؤَاكَ
وَراحَتْ فِيكَ تَرْتَحِلُ؟!

***
دَرْبٌ لِعَيْنيكِ
دَرْبٌ لا دَليلِ لَهُ
إِلا فُؤادٌ بِبَطْنِ الرِّيحِ يَشْتَعِلُ

تَكادُ تُبْصِرُهُ ما كادَ يُبْصِرُها
بَرْقانِ وَاشْتَبَكا،
وَالأَفْقُ يَغْتَسِلُ


سَيُسْفِرُ القَلبُ عَنْ عِيْنيكِ
فَاحْتَمِلي عَنِّي الدُّموعَ
وَمِنِّي ما بِهِ الأَجَلُ

لا شَيءَ
إِلا دُعاءٌ راحَ يُتْقِنُهُ
حَتَّى تَزاحَمَتَ الأَنْواءُ وَالجُمَلُ

يا مَحْضَ ليلى
وما ليلى سِوى سَفَرٍ يَمْشي علينا
وعَنَّا راح يَرْتَجِلُ

مِنْ "أمِّ أَوْفى"
وَرَمْلُ التائِهينِ بِها
يَدني خُطاهم وَحَتَّى الآنَ ما وصلوا.. ؟!





الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: