لمن في النارِ ! - محمد الغيثي | القصيدة.كوم

شاعرٌ يمنيٌّ. يشتغلُ على القصيدة بحرفيّةِ نسّاجٍ فنّانٍ.


1615 | 0 | 0 | 0



لنهرٍ صار لا يجري
وليلٍ باتَ لا يسري

لموتٍ عادَ يبلغنا
بموعدِ جمعةِ الحشرِ

لليلى ما عراقية
طبيبكِ مقتضى الصدرِ !

لصنعانيةٍ بيضاء
يصرخُ حسنها : بدري !

حروبكِ غير دائمةٍ
سوى عمرينِ يا عمري !

لجيزانيةٍ كالعينِ
بين الشرِ والشعرِ

إذا خيرتِ في وطنٍ ؟
أموتُ ولم أقلْ سري !

لفاتنةٍ دمشقيةٍ
عزاؤكِ سورةُ الفجرِ

لإسرائيلَ مازحةً
ترشُ العربَ بالعطرِ

عليكِ مظفر النوّابِ
وهو بقمةِ السُكرِ !

لغير مذيعةِ الأخبارِ
وهي تبثُ ما يجري

يهمكِ عدّنا جُثثاً
جثامينَ الردى العُذري

بحقِ حفيظةِ الأحزانِ
خفيْ حُمرةَ الثغرِ

لقد قتلتْ بنا النشراتُ
حتى رغبةَ الثأرِ

بلادُ العربِ عاهرةٌ
لكلِ وسائلِ النشرِ !

لسيدةٍ من الناجينَ
ماتتْ وهي في البحرِ

على أوطاننا الصلواتُ
من قبرٍ إلى قبرِ

لأمٍ لم تجدْ سبباً
لغلي الماءِ في القدرِ

تولى الجوعُ صبيتها
وحانتْ لحظةُ الحفرِ

لمخمورٍ على الطرقاتِ
يُسْمى أمننا الفكري !

لمقتولٍ على الأستارِ
هامَ بربةِ القصرِ

لمطرودٍ من الجناتِ
صككَ باهتُ الحبرِ !

لمن في النارِ أترككمْ
هنا في ذمةِ الجمرِ

غداً تنهونَ مُدتكمْ
وأما بعدُ لا أدري !

وقودُ جهنمٍ حطباً
هواةُ الواقعِ المُزري

بسوطِ الطاعةِ العمياءِ
روضتمْ على القهرِ

إذاً للنارِ حصتها
وإن كانتْ بلا حصرِ

لكمْ ما فاضَ من وجعٍ
وليْ ما فاضَ من شعرِ






الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.