يَومَئذٍ - محمد المهدِّي | القصيدة.كوم

شاعرٌ يمنيٌّ عريق. في قصائدهُ ما يجعل من الشعرِ لوغاريثميّةً عجيبة. حاصل على جائزة أثير الشعرية.


3200 | 5 | 0 | 2




يَوْمَئذٍ والرَّغيفُ بعيدٌ عن الأرضِ
والجوعُ والخوفُ في عُقرِ دَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
لا رسائل للحُبِّ غير الرَّصاص
الرَّصاصةُ أقربُ للقلب من جُلَّنَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
يُقتلُ الوردُ باسم الحديث الشريف
وتختلفُ الأغنياتُ مع الوتر الشَّاعِرِيِّ بِكُلِّ اختِصَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
لا تؤدِّي العصافيرُ دور العواطف
كم هي مذعورة من حِصَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
لا قرى لا مدائن مؤمنةٌ بِمَسَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
تتخَلَّى المسافاتُ عنك
فلا همزةٌ لوصولك، لا قبلةٌ لِقِطَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
تَلِدُ المهرجاناتُ فوضى
لأنك زوَّجت أُمَّ الكتاب لسبتِ شِعَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
ملء رَأسِكَ معتقداتُ الدّيانات
داخلةٌ في ضَلالِكَ
خَارِجَةٌ عن قَرَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
سُورَةُ الرُّومِ تخرُجُ عن سُورةِ الرُّومِ
هَارِبَةً من ضِرَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
أَنتَ من بيتِ عَمِّكَ تَقتُلُ أبناءَ جيرانهِ
وابنُ عمِّكَ يقتلُ أَهْلَكَ من بَيْتِ جَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
يزحفُ الجندُ نحو اللِّحَى
وَاللِّحَى مِنْ وراء العمائم تجلدُ غاباتها بِانْصِهَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
وَتُؤذِّنُ: حيَّ على الحرب،
أشهدُ أن انفجاراتهم كَانْفِجَارِكْ..
يَوْمَئذٍ
تستمرّ المعارِكْ..

يَوْمَئذٍ
والمدارسُ -في رأي أطفالنا- كالمتارس،
طِفلُكَ كي يحضرُ الدَّرس لا بُدَّ أن يحضرَ الدَّرس،
يحضرهُ بالحقيبةِ وَالبُندُقِيَّةُ فوق اعتِبَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
ينفرُ الضَّأنُ مِن كُلِّ مرعى
وقد حاصروا كُلَّ سُنبُلَتَيْنِ بِقُنْبُلَتَيْنِ
وقد أحرقوا العُشبَ بالغاز
وَامْتَلأَتْ ذكرياتُ الحقول بـ "دِيْ إن تِيْ" وَشِرَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
والعيارُ الثقيلُ على وزنهِ المُخرجُ السينمائيِّ
إن القذيفةَ وَالمَسرحيَّةَ بعضُ عيارِكْ..

يَوْمَئذٍ
تحتفي عائلاتُ الحياةِ بأعيادِ ميلادِها
أنت معزوفةٌ لِدَمَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
والمنابرُ تكذبُ حَتَّى على الله
تسقطُ قبل انهِيَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
ومدارُكَ غيرُ مَدَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
من مُحيط المساءات حَتَّى خليج الضُّحَى
كُلُّ دربٍ مُعَدٌّ لذات انكِسَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
والجميعُ ينامُ ويصحو على موعدين مع "جُرْفِ هَارِكْ"..

يَوْمَئذٍ
صفحةُ النِّتِّ تعقدُ عن قلقٍ حاجبيها كوجه احتِكَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
خانةُ الموقع الإلكترونيِّ
تحجبُ عن جدول الضَّربِ أرقامَ أسرارِها
في حسابات نَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
يُكملُ الرُّعبُ دورتهُ في القلوب
وذاتُ السّكينةِ موؤودةٌ في الكلامِ ومسؤولةٌ عن حِوَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
لا كتاب السِّيَاسَةِ فاعلُ خيرٍ
ولا الطَّائفِيَّة ذات اليمين مُهَيَّأَةٌ لاعتِذَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
والكتابُ الدِّماءُ كتابُ يَسَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
والرَّمادُ ضحايا احتِضَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
يلبسُ الصَّحوُ ثوبَ الحداد على نومهِ
والأسى كُلُّهُ قطعة ٌ من إزَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
يخرجُ الموتُ من غرفةِ العمليات
يحملُ أعضاءهُ الدَّاخِلِيَّةَ والخارِجِيَّةَ في سَلَّةِ الأبديَّةِ،
ثُمَّ يعودُ إلى يومهِ بعد منفى نَهَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
أيها العَرَبِيُّ المريضُ بشنِّ الحروب:
السلامُ شهيدُ انشِطَارِكْ..

يَوْمَئذٍ
تَستَمِرُّ المعارِكْ
يَوْمَئذٍ بين ريح السّموم وبين غُبَارِكْ.









الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.




الثمانية
( 3.7k | 0 | 0 )
المِيلاد
( 3.5k | 5 | 0 )
بَيضَةُ العَدَم
( 3.1k | 0 | 1 )
الحِكَايَةُ أكبَرُ مِنْ قَارِئٍ عَابِرٍ
( 2.7k | 0 | 0 )
ضِحْكَةٌ لا تُشْبِهُ الرّئَةْ
( 2.6k | 0 | 2 )
صَاحِبُ الكَهْفِ
( 2.5k | 0 | 0 )
مُدَوَّنَةُ الرَّحَّال
( 2.4k | 0 | 0 )
الشَّاهِد
( 2.3k | 0 | 0 )
الآن
( 2.3k | 0 | 4 )
هيّا توحّد بالخلاء
( 2.3k | 0 | 0 )
نحنُ والآخرون
( 2.2k | 0 | 0 )
عَبَثِيَّةُ البَوصَلَة
( 2.2k | 0 | 3 )
سأُعلّم الألوان
( 2.2k | 0 | 0 )
مُوسـيقى النِّسْيان
( 2.1k | 0 | 0 )
مِن الآخِر
( 2.1k | 4 | 0 )
مِنْ سُلالةِ الماء
( 2k | 0 | 0 )
على شارعٍ من جليدِ البُكاء
( 1.9k | 0 | 0 )
للمُدرِكِ أبعد من ذلك
( 1.9k | 0 | 0 )
أنسى أُطيل غيابي ثم أكتملُ
( 1.9k | 0 | 0 )
دَمٌ يَضْحَكْ
( 1.2k | 0 | 0 )
بُكَاءٌ قَدِيم
( 1k | 0 | 0 )
حَيثُ أَبِيْ يَجْلِدُ المَيِّتِيْن
( 970 | 0 | 0 )
مُختَلِفٌ فِيْ هَذَا الكَون
( 895 | 0 | 0 )
أَتَسَلَّى بِدَائرَةِ اللاَّمُبَالاة
( 850 | 0 | 0 )
مَرَّتَيْنِ أُهَاجِر
( 847 | 0 | 0 )
المَعنَى بَعد حِين
( 841 | 0 | 0 )
بَعد غَدٍ.. أَمْسُ القِيَامَة
( 840 | 0 | 0 )
العَارِف وما بعد النقطة
( 789 | 0 | 0 )
الهِجرَةُ مِن المَسَاءِ الكَبِير
( 772 | 0 | 0 )
نونُ العَبَثْ
( 769 | 0 | 0 )
خَطَأٌ فِيْ التَّقْوِيْم
( 767 | 0 | 0 )
نحنُ لسنا عبيدًا لهذا التراب المُخادِع
( 767 | 0 | 0 )
فِيْ هَذَا الحَيِّ.. فِيْ هَذَا الشَّارِع
( 765 | 0 | 0 )
فِيْ هَذَا العَالَمْ
( 752 | 0 | 0 )
أوَّلاً وأخيرًا
( 717 | 0 | 0 )
زئيرٌ من جبال الموت
( 703 | 0 | 0 )
المُعَادَلَةْ
( 701 | 0 | 0 )
أصفارُ الجدول للمغلُوب وللغالب
( 662 | 0 | 0 )
فِيْ وَقتٍ قَصِير
( 652 | 0 | 0 )
قِرَاءَةٌ سَطحِيَّة
( 635 | 0 | 0 )