الغراب - عبدالله عبيد | القصيدة.كوم

شاعرٌ يمنيّ (1990-) قصيدتُه كالقمر الأسمر. جاذبيّةُ قصيدته جرّارةٌ نحو القراءة.


2210 | 0 | 0 | 0




إلقاء: عبدالله عبيد



الغراب الذي يوقظ الشمس في كل يومٍ
أتى اليوم أيضاً، ولكنه
لم ينادِ عليها كعادته في الصباح،
ظللْتُ أراقبهُ وهْو ينفض ريش المساء
انتظرتُ وقلتُ: أرى ما سيفعلُ هذا
الغرابُ..
ولكن هذا النعاس الثقيل يضايقني،
السحابةُ بيضاء مثل الحليب ولا شيء يدعو
لأن أتشاءمَ أكثر مما يجبْ
الحياة على الجانب الآخر الآن من أرضنا
لا يكدر صفو استدارتها أيُّ شيء ..
رهان سباق الخيول، احتفالاتُ «يوم
المحارب»،
سبتُ اليهود، غيوم الربيعِ، وماءُ
البحيرات
صرخةُ «فولتير»، تمثال» ويتمان» ..كل
الحياة هناك
تسير الهوينى، ولكنها الآن في الشرق تبدو
مهدّدةً بالتوقفِ
تخنقني غصةٌ إذ أفكّر في لحظةٍ بالطريق
الذي سوف
نسلكهُ.. يصرخُ الآن في داخلي آخري:
«ليت كل الهراء الذي كان ما كان
ليت الذي كان ما كان»
أمسكُ رأسي لعلّ الصراخُ يجفُّ
وأرجع صوب سريري
أحبُّ المنام خفيفًا وهذا الغراب الذي
لم يقل أيّ شيءٍ إلى الآن يمنحني فرصةً
كي أنام ولكنّ عِرْقي الفضوليّ أرْغمني
أن أراقب هذا الغرابَ..
الغراب الذي كان يوقظُ الشمس في كل يومٍ
أتى اليوم أيضاً،
ولكنه لم ينادِ عليها كعادتهِ
حطّ هذا الغرابُ الصباح على شرفتي
كي يودّعني وينام، أقول لنفسي:
«انتهى طائر الشؤم آن لكَ الآن
أن تستريح وتنعم بالنوم مثل الأنام»
أقول لنفسي كلاماً كثيراً وأترك عين
الحقيقة
شاخصةً في مراياي ذاهلةً عن رماد الضجيج
الذي يملأ الآن يوميَ :
«إن الغراب الذي مات كان
الـ يـ مـ ـنْ»








الآراء (0)   



الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.




أشجار الرغبة
( 2.5k | 0 | 1 )
مقاطع ليلية للذئب المشنوق
( 2.5k | 0 | 0 )
سأحلم كموجةْ ..سأنام كطفلْ
( 2k | 0 | 0 )
أوراق من كتاب الريح
( 2k | 0 | 0 )
جسد
( 2k | 0 | 0 )
الظل
( 2k | 0 | 0 )
دموع الأراجيح
( 2k | 0 | 0 )
إيقاعهم خان النشيد
( 2k | 5 | 2 )
قراءاتٌ في أغاني الطفل
( 1.9k | 0 | 0 )
مرآة الكائن
( 1.9k | 0 | 0 )
موسيقى
( 1.9k | 0 | 0 )
التباس في النشيد
( 1.9k | 0 | 0 )
إشراقات كاهن الريح
( 1.9k | 0 | 0 )
سفر غامض
( 1.9k | 0 | 0 )
تجاعيد في مرايا الطفل
( 1.9k | 0 | 0 )
ذاكرة الرجل ذي الساق الواحدة
( 1.8k | 0 | 0 )
الحكمة الإفريقية
( 1.8k | 0 | 1 )
الثلاثون
( 435 | 0 | 0 )
مونولوج أبيض
( 151 | 0 | 0 )
اعترافات رمادية للوردة
( 135 | 0 | 1 )
إيقاعية أخيرة..!
( 114 | 0 | 0 )
قلق
( 105 | 0 | 0 )
احتياج
( 97 | 0 | 0 )
جريمة
( 92 | 0 | 0 )
(.............)
( 92 | 0 | 0 )
قصاصات آدم
( 91 | 0 | 1 )
ماذا يحدث..!؟
( 90 | 0 | 0 )
حسرات سين
( 90 | 0 | 0 )
أسئلة الحُمَّى
( 90 | 0 | 0 )
مرور..!
( 88 | 0 | 0 )
البهلوان
( 86 | 0 | 0 )
غصْنٌ مقطوعْ
( 84 | 0 | 0 )
تداعيات باردة
( 82 | 0 | 0 )
الأوراق الأخيرة لسيف بن ذي يزن
( 82 | 0 | 0 )
محاولة لرسم رجل وحيد
( 82 | 0 | 0 )
كلهم..!
( 81 | 0 | 0 )
سيرة ذاتية للباب
( 80 | 0 | 0 )
استدراكات عارية
( 76 | 0 | 0 )
شبه
( 74 | 0 | 0 )
رحلة
( 69 | 0 | 0 )
أغنيةٌ رمادية لخريف صنعاء
( 67 | 0 | 0 )
ثلاث قصائد
( 67 | 0 | 0 )
النوافذ
( 65 | 0 | 0 )
مونولوج ناقص لـعبدالرحمن إدريس
( 63 | 0 | 0 )
انتظارْ
( 63 | 0 | 0 )
عَودٌ رمادي
( 62 | 0 | 0 )
خلل في ترويض العزلة
( 62 | 0 | 0 )
الغرفة 2
( 62 | 0 | 0 )
درج
( 60 | 0 | 0 )
تاريخ فعلي للموت..!
( 60 | 0 | 0 )
بيت
( 58 | 0 | 0 )
زوار
( 57 | 0 | 0 )
وتر ..!
( 57 | 0 | 0 )
الغرفة
( 55 | 0 | 0 )
رجل مثلي
( 53 | 0 | 0 )