الْقَبْضُ عَلَى لَيْلَةِ عِيدِ... - أحمد حسن محمد | القصيدة.كوم

شاعرٌ مصريٌّ (1982-) حاصلٌ على العديد من الجوائز العربية.


1692 | 0 | 0 | 0





قَلَمٌ يُطِلُّ بِنِصْفِ رَأْسٍ مِنْ أَعَالِى الْجَيْبِ..
يَدَّخِرُ الْمَشَاهِدَ فِي مَنَامِ الْحُلْمِ فَوْقَ أَسِرَّةِ الأَحْبَارْ
مُتَسَلِّقًا سُورًا مِنَ النَّبَضَاتِ فِي صَدْرِي..
وَتَنْفَعُنِي قُرُوشُ خَيَالِهِ الْقَرَوِيِّ..
عِنْدَ شِرَاءِ كِلْمَاتِي مِنَ النَّجْمِ الْغَنِيِّ بِضَوْئِهِ..
أَوْ مِنْ خَضَارِ الْوَحْيِ فِي الأَشْجَارْ
وَأَنَا أُنَمْنِمُ خُطْوَتِي بِرَزَانَةِ الشُّبَّانِ..
فِي لَوْحَاتِ شَارِعِنَا الْمُنقَّشِ بِالْخُطَى الْبَيْضَاءِ..
نَحْوَ الْمَسْجِدِ الْفَرْحَانِ لَيْلَ الْعِيدْ

* *اللهُ أَكْبَرُ*...
- والعِشَاءُ تُرَبِّتُ الدُّنْيَا بِكَفَّيْ نُبْلِهَا الضَّوْئِيِّ..
يُمْكِنُ
-لَوْ أَرَدْتَ القُرْبَ مِنْ نَهْرِ الْجَلالَةِ-
أَنْ تَرَى
بِيَدَيْكِ تَسْلِيمَ الْمَلاكِ عَلَيْكَ..
وَالليْلُ الْهَوَاءُ بِوِرْدِهِ السَّنَوِيِّ (مِنْ بَرَكَاتِ رَبِّكِ)
هَائِمُ التَّرْدِيدْ
* *اللهُ أَكْبَرُ*..
- إِنَّهَا الأَحْلامُ تَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ عَلَى سَجَاجِيدِ الدُّعَاءِ..
وَقَرْيَتِي مُخْضَرَّةُ الْعَيْنَيْنِ فِي غُصْنِ السَّمَاءِ..
* *......إِلَهَ إِلا اللـــــهْ*

شَفَتَا الْمُؤَذِّنِ تَبْذُرَانِ هُمُومَهُ فِي خَدَّيِ الْهَاءِ
اللذَيْنِ عَلَيْهِمَا تَجْرِي دُمُوعُ الْمُسْلِمِينَ..
تَبُلُّ أَحْكَامَ التِّلاوَةِ فِي الصَّلاهْ

أَمْشِي عَلَى قَدَمَيْنِ مِنْ نَبْضِي..
وَأَحْلامِي عَلَى شَفَتَيَّ تَحْفُرُ فِي الْفَضَاءِ لِدَمْعَتِي مَجْرَى
إِلَى شَفَةِ السَّمَاءِ..
فَرُبَّمَا بَلَّتْ بِصِدْقِيَ الاسْتِجَابَةَ فِي فَمِ الأَقْدَارِ..
فَاخْضَرَّتْ..
وَحَانَ قِطَافُهَا فِي الأَرْضِ..
* *حَيِّ عَلَى الصَّلاهْ*
- عَيْنَايَ وَاقِفَتَانِ فَوْقَ ذِرَاعِ نَجْمٍ بَازِغٍ بِدُعَائِهِ لِلَّهِ..
* *حَيِّ عَلَى الْفَلاحِ*
- وَلَمْ أَزَلْ مُتَسِلَّقًا؛ وَالشَّارِعُ السَّهْرَانُ أَطْوَلُ نَخْلَةٍ
(بِالضَّوْءِ مُثْمِرَةٍ..)
فَأَصْعَدُ نَحْوَ نَاصِيَةِ الطَّرِيقِ..
تَفَرَّعَتْ مِنْهَا الشَّوَارِعُ كَالْجَرِيدِ على
جَبِينِ النَّخْلَةِ الْسَّمْرَاءِ فِي حَقْلٍ وَسِيمْ
* *اللَهُ أَكْبَرُ...*
- فِي قُرَانَا الْعِيدُ يُؤْمِنُ بِالْبَيَاضِ..
فلا تُعَفِّرُهُ بَنَاتُ مَدِينَةٍ بِثَقَافَةِ الشَّيْطَانِ..
فِي قِصَرِ الثِّيَابِ..
ولا يُضَايِقُهُ شَبَابُ الرِّيفِ بِاللهْوِ الْحَرَامِ..
وَفِي رِحَابِ الضَّوْءِ تَنْبَثِقُ ابْتِسَامَاتُ الصِّغَارِ..
عَلَى فَمِ الطُّرُقَاتِ..
أَطْهَرَ مِنْ يَدِ الفَلاحِ بَعْدِ غَسِيلِهَا
بِرَوَائِحِ الْمَطَرِ الْحَفِيِّ، وَطِيبَةِ الطِّينِ الْرَّحِيمْ
* *اللَهُ أَكْبَرُ..*
- لِي بُرَاقٌ مِنْ خُشُوعِي..
خُطْوَتِي لِلْمَسْجِدِ احْتَرَمَتْ قَدَاسَةَ مُتْعَتِي..
فَتَوَضَّأَتْ بِرَزَانَةٍ شِعْرِيَّةٍ..
لِلَّهِ تَصْعَدُ فَوْقَ سُلَّمِ نَبْضَتِي الْعَالِي..
وَأَصْدَاءُ الْمَسَافَةِ رَدَّدَتْ
-فِي شَهْقَتِي-
قُرْبِي من الْبَابِ الْحَمِيمْ
***
قَلَمي يُطِلُّ بِنِصْفِ رَأْسٍ مِنْ أَعَالِى الْجَيْبِ..
يَدَّخِرُ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا..
مُتَسَلِّقًا سُورًا مِنَ النَّبَضَاتِ فِي صَدْرِي..
وَزِلْزَالَ الْتَّعَجُّبِ غَالِبًامَا يُرْعِشُ الأَسْوَارْ

وَسُقُوفُ حِبْرِي يَنْتَعِلْنَ الرِّيشَ مِنْ وَهْمِ الْجَنَاحِ..
وَيَرْتَمِينَ عَلَى عَمُودِ سُطُورِيَ الْمُنْهَارْ

يَا أَوَّلَ الْكَلِمَاتِ..
(أَوَّلَ لُقْمَةٍ لِلْبَرْدِ فِي وَرَقِي )
خُذِي عَنِّي قَمِيصًا مِنْ خَيَالِ الصَّيْفِ..
يَسْتُرُنِي..
فَأَيْدِي وَحْدَتِي نَسَجَتْهُ مِنْ
بَاقِي خُيُوطِ الضَّوْءِ فِي الأَقْمَارْ
فَعَلَى خُدُودِ الْفَجْأَةِ السَّوْدَاءِ..
تَسْقُطُ دَمْعَتِي بِجَحِيمِهَا الْمَائِيِّ مُطْفِئَةً بُزُوغَ قَصِيدَتِي
الْمَشْهُودَ فِي شَفَةِ الْمَسَاءْ
وَاللوْحَةُ الْخَضْرَاءُ تُلْقِي شَارِعِي فِي الرُّكْنِ..
سَامِحَةً لأَحْذِيَةِ الْعَسَاكِرِ بِالْوُقُوفِ
بِلَوْنِهَا الْقَهْرِيِّ مِنْ قَلَمِ الْبُكَاءْ
كَيْ يَخْنُقُوا ضَوْءَ *الْمَسِيرَةِ*
قَبْلَ أَنْ تُرْوَى
بِتَهْلِيلِ الرِّجَالِ عَلَى مَسَامِعِ نَخْلَةِ الطُّرُقَاتِ
في تَجْوَالِهِمْ بَعْدِ الْعِشَاءْ
كَيْ يَخْنُقُوا قَمَرًا مِنَ التَّكْبِيرِ يَبْزُغُ
مِنْ حُلُوقِ شَبَابِنَا..
وَعَلَيْهِ أَضْوَاءٌ خِفَافٌ مِنْ فَمِ الأَطْفَالِ
تَرْكُضُ فِي شَوَارِعِ قَرْيَتِي..
وَطُعُومُهَا فِي السَّمْعِ كَالْحَلْوَى
مُشَكَّلَةً بِزَغْرَدَةِ النِّسَاءْ

الْعِيدُ مُخْتَلِفٌ قَلِيلاً هَذِهِ الأَيَّامَ..
وَقْفتُهُ مُلَطَّخَةٌ الْمَسَاءِ بِعَادِمِ السَّيَّارَةِ الأَمْنِيَّةِ الْعَمْيَاءِ..
وَالْحُرَّاسُ جَدَّدَتِ النَّوَايَا فِي عَدَاءِ اللَهِ..
تُخْلِصُ فِي انْطِفَاءِ الدِّينِ فِي شَفَةِ الْعُرُوبَةِ..
كَيْ تُؤَمِّنَ -مِنْ حَضَارَة ضَوْئِهِ- أفْكَارَنا...
رُحْمَاكَ يَا رَبَّ السَّمَاءْ
نَاسُونَ أَنَّكَ غَالِبٌ..
وَمُتِمُّ نُورِكَ رَغْمَ عَسْكَرِ الانْطِفَاءْ






الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا:




فِي الثُّلثِ الأَخِيرِ مِنَ الْبُكَاءِ
( 2.2k | 0 | 0 )
موسم الكلام
( 2.1k | 0 | 1 )
وَسْوَسَاتُ مُغْتَرِبٍ عَنْ (وَ طَ نٍ ..) قَدِيمٍ!
( 2k | 0 | 0 )
متى ستشربين الشاي
( 1.9k | 0 | 1 )
قَلَمِي دَجَّال عَرَبِيٌّ
( 1.9k | 0 | 1 )
نَبْضَةُ حَمْرَاءُ عَلَى نَخْلَةِ دِمَشْقَ
( 1.9k | 0 | 0 )
عِنْدَمَا يَحْزَنُ شَاعِرْ
( 1.9k | 0 | 0 )
قُبلة عائلية
( 1.9k | 0 | 0 )
عندما ينافق التراب
( 1.9k | 0 | 0 )
أغنية مصرية
( 1.8k | 0 | 0 )
نَافِلَةُ الْجَلْدِ قَبْلَ الإِقَامَةِ لِلْكِتَابَةِ!!
( 1.8k | 0 | 0 )
السِّيرَةُ النَّفْسِيَّةُ لِـ نَخْلَهْ
( 1.7k | 0 | 0 )
أغالِبُ.. واغْلِبْنِي
( 1.7k | 0 | 0 )
مباراة كرة القدر
( 1.7k | 0 | 0 )
دَمْعَةٌ مِصْرِيَّةٌ عَلَى خَدِّ الْجَزَائِر!!
( 1.7k | 0 | 0 )
الْبَيْتُ الأَبْيَضُ.. (الأَمْ-رِيفِيِّ)
( 1.7k | 0 | 0 )
شبابيك صمتي
( 1.6k | 0 | 0 )
سبع وعشرون نارا
( 1.6k | 0 | 1 )
حُمْرَةٌ عَلَى شَفَةِ الْبَحْرِ الأَبْيَضِ الْمُتَوَسِّلِ
( 1.6k | 0 | 1 )
سلمى
( 1.6k | 0 | 0 )
النَّوْرَسُ صَارَ رَمَادا
( 1.6k | 0 | 0 )
طُفُولاتٌ عَلَى شَفَتَيْ خَرِيف!!
( 1.6k | 0 | 0 )