وأضاء - علي طالب | القصيدة.كوم

شاعرٌ لبنانيٌّ (1992-) يقيم تحت ظل الروشة!


534 | 0 | 0 | 0




في إحدى الغُرفِ الألفِ من المنـزلِ
كنّا مجتمعينَ ولا إجماعَ على شيءْ
نتخاصم من أصغر تفصيلٍ
ونخوض جدالاتٍ أعمقُها الفارقُ بين الظلّ وبين الفيءْ

في الغرفةِ يجلسُ كلُّ الناسِ
الكلُّ بلا استثناءْ

يطرحُ من زاويةِ الغرفة شخصٌ مألوفٌ أجهله:
ماذا لو يتجلّى اللهُ بهيئةِ إنسانٍ،
من سيكون؟

يتسارع مَن في الغرفة بالرّد
وتنهال إجاباتٌ شتى
فيقول الأقربُ من فكرةِ أنْ يتجلّى اللهُ بهيئةِ شخصٍ:
من سيكون سوى عيسى؟!

فيُجيب المؤمنُ أنّ كمالَ الأشياءَ بخاتِمِها : لا ريب يكون محمد

ويُقال مِن الجهةِ الأخرى :العبدُ الصالحُ في قصّةِ موسى
أو موسى

خَطّأهمْ رجلٌ لا يُؤمنُ بالنَقْلِ
يقولُ :
يكونُ الحلّاج

يمتَعِضُ الممتدُّ على رقَعِ المنـزلِ: ماذا عن بُوذا؟!

ويعارضُ ذاك الهائمُ في الوديانِ: يكونُ بهيئةِ مريمَ، نادينَ وأسماءْ
إذْ أجملُ ما يتجلّى الله به
امرأةٌ حسناءْ

ما من أحدٍ إلّا واختارَ مِن الأسماءِ القِدّيسةِ ممّن يعرفُ شخصًا
إلّا القابعُ في زاويةِ الغرفة
حين توافَقَ من فيها بالإجماعِ بأنّ الطَرْحَ عقيمٌ إذ لا قدرةَ أنْ ينطبق المحمولُ على الموضوعْ
واتفقوا أن الله تعالى أكبرُ مِن كلّ الأشياءْ
قام القابعُ من زاويةِ الغرفةِ مبتسمًا
وأضاءْ.








الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.