لماذا اخترتني - ميسون السويدان | القصيدة.كوم

شاعرةٌ كويتيّةٌ تشكل حالة شعرية نسويةً مثيرة للالتفات.


39816 | 4 | 5 | 22



(مقاطع من القصيدة)

قلْ لي.. لماذا اخترتَني؟..
وأخذتَني بِيَديكَ من بين الأنامْ..
ومشيتَ بي..ومشيتَ ثمَّ تركتَني..
كالطفل يبكي في الزِّحامْ..

-4
ماذا أفادتْني هدايا
أُهدِيَتْ بَعدَ الهلاكْ؟
كيف التَجَمُّلُ في مَرايا
لا أرى فيها سِواكْ؟
أَخَلَقْتَها حتى ترى
مَن قد خلقتَ لكي تراكْ؟
فتشدّ مِن أحبالِ صوتي
كلّما صوتٌ دعاكْ؟؟
صِدْني ومزِّقْني
فإن النَّاسَ ترميني
بِبَحرٍ ليس يبغيني
فلا تُربٌ ولا ماءٌ بِطِيني
لا هَلاكْ
صدْني فإنّي لا أصِيدُ ولا أُصادُ ..
أنا الشِّباكْ
ما بينَ أيدي الطالبينَ...
وبين ما طلبوا.. سِواكْ..
أيني أنا؟
ما لي مكانٌ..
كيف أطلبُ ما 'هناكَ' بلا 'هنا'؟
هَبْني ثلاثةَ أحرفٍ..
لا غيرَها.. هبني 'هنا'
حتى أُشِيرَ إليك منها..
كي أفرّقَ بيننا
حتى يلمّحَ إصبعٌ بالمَيْلِ
مَن مِن'نا'.. أنا

-5
قلْ لي.. لماذا اخترتَني؟
وأخذتَني بيديكَ من بين الأنامْ
ومشيتَ بي..
ومشيتَ.. ثمّ تركتَني
كالطفل يبكي في الزِّحامْ
إن كنتَ - يا مِلحَ المدامعِ - بِعتَني
فأقلّ ما يَرِثُ السكوتُ مِنَ الكلامْ
هُوَ أن تؤشّرَ مِن بعيدٍ بالسلامْ
أن تُغلقَ الأبوابَ إنْ
قررتَ ترحل في الظلامْ
ما ضرَّ لو ودَّعتَنِي؟
ومنحتَني فصلَ الخِتامْ؟
حتى أريحَ يديَّ من
تقليبِ آخر صفحةٍ
من قصّتي..
تلك التي
يشتدُّ أبْيَضُها فيُعميني
إذا اشتدَّ الظلامْ
حتى أنامْ
حتى أنامْ..

-6
أنا ربّما
أبكي قليلا في سريري دونما ..
يدري بدمعي إخوتي
لكنّما ..
تبقى أمامَ النَّاسِ تكبرُ بَسمتِي...
تزداد لمعتُها إذا ما خَضَّبَتْها دمعتي ...
أنا عندما أطلقتُ آهاتي ولم
تسرحْ ملامحُ بسمتي شوقا إليكْ ..
أصبحتُ أفهمُ ما لديَّ وما لديكْ ..
ها قد ملكتُ سعادتي
لكنَّ حزنيَ في يديكْ ..
فَمتى سترجع أدمُعِي؟
وإلى متى أبكي عليكْ؟

-7
هذي شموعُكَ لم أزلْ
بالليل أرجوها فلمْ تَتَعَطَّفِ
ما بالُها لم تَنطَفِ؟؟!
مُتْ! أو لِتَتركْني أَمُتْ!
اخترْ مماتاً أو حياةً واختَفِ
لا تحيَ كالأشباحِ فِيّ...








الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)