قبلك - همام يحيى | القصيدة.كوم

شاعرٌ فلسطينيٌّ (1986-) وطبيبٌ مختصٌّ في الطبِّ النفسي. باحثٌ بالفكر والفلسفة.


2068 | 0 | 0 | 0




إلقاء: همام يحيى



كانت ظلالاً شاحبةْ
والليلُ يختمُ قصةً مألوفةً
لمدينةٍ متثائبةْ

مقهى يَفُضُّ الجالسينَ
وكأسُ شايٍ منهَكٌ
في السّرِّ يلعنُ شاربَهْ
وشواربَهْ

أحجارُ نردٍ ذُوِّبَتْ أطرافُها
ألِفَتْ عجوزاً صامتاً
يوماً يَعُدُّ نقودَهُ
يوما يَعُدُّ مصائبَهْ



جَرَسٌ يُحملقُ في سريرِ صبيةٍ
بَرَدتْ مواقِدُ غِنجِها
ويشيحُ طرفاً عن هديرٍ
تحتَ ثوبِ الراهبةْ

قِطٌّ تنبّهَ باكراً
لكنّه خسرَ السّباقَ
رثى لأكياسِ الجياعِ
وجرَّ ذيلا خائبةْ

غَزَلٌ يطيرُ مع الأثيرِ
جميلةٌ فمُها يُمزِّقُ هاتفاً
يأتي بصوتِ حبيبِها
والأمنيات الهاربةْ

قمرٌ شحيحُ الضّوءِ
يبردُ كلّما
لفحتْهُ أنفاسُ المُحِبِّ اللاهبةْ



بحرٌ ينامُ ولا ينامُ
تساءلتْ قدماهُ عن وخزٍ خفيفٍ
قيلَ صيّادٌ يُعِدُّ شباكَهُ ومراكبَهْ
ومتاعبَهْ

طِفلٌ تقلّبَ في السريرِ
وقام قبلَ الوقتِ مذعوراً
ليكتبَ واجبَهْ

حانٌ يوزِّعُ غفلةً وتثاقُلاً
وهياجَ موسيقى
تُزمجرُ غاضبةْ

موتٌ تخيَّرَ وانتقى ومضى
ولا وقتٌ لروح تنبري
لتعاتبَهْ
وحياةُ أمواتٍ تُشابِهُ بعضَها
إلا قشوراً كاذبةْ








الآراء (0)   



الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.