فجرٌ مستباح - أفياء الأسدي | القصيدة.كوم

شاعرةٌ عراقيّةٌ. في قصائدها ما يدل على الذكاء الشعري الفطري. وموسيقاها خاصّةٌ بحنكة مايسترو.


1408 | 0 | 0 | 0




حسنا إذن
أ تظن أنك عاشقٌ؟!
أضحكتني !
قد كنت أنوي الصمتَ قبل سماعيَ الجملَ الغبيةْ
لكن حُسنَك لم يشأ أن يُخرسكْ
حسنٌ شديدْ
حسنا إذن
ماذا تريد؟
و انطق حقيقة موقفكْ
و أبن على مدّ السماء سكوتك الممزوجَ بالأسرارِ
و اثبت أنني غامرت فيكْ
أضحكتني
فلنبدأ الآن الحقيقة
و لسوف أشتمُ ما استطعتُ و ما استطاعَ لسانُ قلبيَ أن يقولَ
إنِ اعترضتَ؟ سأشتمُكْ
أو قد أزيدْ
حسنا اذن
ماذا تريدْ؟
هل كان فجرُك مستباحا كلُّهُ؟
و كأن قلبيَ سوف يغفرُ لو بنصفٍ قد اُبيحْ!
لا بأس حدّثني عن الظلماءِ في صمتِ الضريحْ
أو كيف قلبيَ كان سيّدَ قومِه و الان في كفّي جريحْ
لا بأس حدثني عن المعنى و عنكَ
حمامةً ماتتْ و ناحتْ فوقَها الاشجارُ
و ابتكرتْ طريقةَ نعيِها
جاءتْ بفأس مرهَقةْ
ضمّتكَ نحو غصونِها
و بدتْ تقطّعُ غصنَها مثلَ الاصابعِ حين جُنّ جنونُها و تشاجرتْ من سوف تنتحر احتراما للجمال اذا يجيءُ كما البريد
حسنا اذن
ماذا تريد؟
أخبرتَني بسكوتك المعهود أنك مذنبٌ
و أنا على عهدي بلا الغفرانِ آتي
أمسكُ القلبَ المدى
أرميه مثل سيجارةٍ و أدوسُهُ
هل أنت راضٍ هكذا؟
أنا راضيةْ
و مسافتان من الحنين و مسرحٌ تحت القمر
الآن ينزاحُ الستارُ
الآن .. كلّا
ارفعوهُ
و مزقوهُ
فليس لي شأنٌ به
المسرحيةُ تبتديءْ
أنا واقفةْ
و ضميرُك الميْتُ العنيد
حسنا اذن
قل ما تريد؟
سأريد كأسا من دموعِكِ لو سمحتِ
أ لو سمحتِ تقولها؟!
أضحكتني
لكن سأفعلُ لو رحلتَ وراءهُ
خذ كأسَ قلبيَ و ابتعد
فيصيحُ من تحت المجرّةِ عاشقٌ
من بين جمهورٍ غريبٍ جاء يسمعُ عاشقةْ
و يصيحُ لا تعطيه شيئا
حيثُ لا بدَّ احتراقُكِ سوف املأُ كأسَهُ من دمع عيني
أنا سوف أضحكُ ثم لا اهتمّ
ألتفتُ احتراما لليقين
و ثم اخبرُك الذهابَ
ستنتفض
و تقول : عذرا لو سمحتِ
اريدُ منك ضفيرةً
قالوا بأن ضفيرةً ممّن تحبّك سوف تحييك احتراقا
من جديدْ
حسنا اذن
ماذا تريد؟
سأجرّ من أحدِ الرجال لسانَه
و أقصُ فيه ضفيرةً
أعطيك اياها و اخبرُك الرحيلَ
ستلتفتْ
حتى تعودَ
تقول عذرا لو سمحتِ
أتسمعينَ ؟
و من سيسمعُ ميّتا كضميرك المقتولِ عند شروقِ شمس لم يكن في غرفتي
قد كنتَ يوما صوتيَ المسكونَ في منفى
و صرتَ صدى بعيد
حسنا اذن
ماذا تريد؟
سأريد أن أحيا فلمّا تخبريني كيف اصنع كأس خمرٍ من دماءٍ عاشقة؟
هذي طقوسُك؟!
يا خرابي !
أنا سوف اجعل من وريدي خمرَك الـ يحييك لو صدقت نبوءةُ مخبرِك
و لسوف يبكي كلُّ عشاقِ المسارحِ حول هذي الارض حتى ينتهي بهمِ المكانْ
خذ معصمي و اشربْ به
لا كأس عندي غيرُ كفّ أسرفت في الانتظارْ
من حيث لن تحيا
و لكن حيث من حبل التصبّرِ
سوف ينتحرُ الستارْ







الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.




امرأةٌ و قلب
( 2.1k | 0 | 0 )
يا حنانك !
( 1.9k | 0 | 0 )
كأس التيكيلا
( 1.8k | 4 | 1 )
مذكّرات بقلم حُمرة
( 1.8k | 0 | 0 )
مرايا مكسّرةٌ من محاجر
( 1.7k | 0 | 0 )
موعدٌ مع الصداع
( 1.3k | 5 | 5 )
حين تسكنك النار
( 1.3k | 0 | 0 )
ضربةُ نرد
( 1.2k | 0 | 0 )
في المقهى
( 1.1k | 0 | 2 )
فتى الجيران
( 1.1k | 0 | 0 )
لكازنتزاكي مطارقُ أيضا
( 990 | 0 | 0 )
وردٌ على معصم
( 924 | 5 | 2 )
صدٌّ بطعمِ الوَصل
( 759 | 0 | 3 )
أهلُ الأسى
( 715 | 0 | 0 )
بساطورِ حُبٍّ
( 670 | 0 | 0 )
مؤمنة بالأسود و الأبيض
( 652 | 0 | 0 )
تيهٌ و زُرقة
( 635 | 0 | 0 )
عرّافةٌ في الطريق
( 577 | 0 | 0 )
جنائزُ مضيئةٌ
( 543 | 5 | 0 )
أرتدي كعباً و ألمسُ القمر
( 517 | 0 | 0 )
ماذا تعني المطارق التي تهدِمُ رأسَ العالم
( 515 | 0 | 0 )
جارٌ على الباب
( 501 | 0 | 0 )
موعدُ الباخرة
( 490 | 0 | 0 )
بائعُ الورد
( 479 | 0 | 0 )
صاحباتي قد علِمنَ
( 459 | 0 | 0 )
أنا امرأة بدائية
( 456 | 0 | 3 )
حدسٌ مؤتمَن
( 447 | 0 | 0 )
إنّها الواحدةُ
( 442 | 0 | 0 )
عصفورةٌ بين القصب
( 401 | 0 | 0 )
جناية زهرة
( 393 | 0 | 0 )
صندوق بلا ساعي بريد
( 380 | 0 | 0 )
لا رقيب عليك
( 378 | 0 | 0 )
سكّانُ رأسِ الغريب
( 376 | 2 | 0 )
شمع أحمر
( 365 | 0 | 0 )
أغنيةٌ لمتحف المدينة
( 363 | 0 | 0 )
لستُ مَن سكبَ الكُحلَ
( 356 | 0 | 1 )
مقصلةٌ تلعب القمار
( 355 | 0 | 0 )
يموتُ مَن لا يغنّي
( 344 | 0 | 1 )
حارسةُ الصمت
( 331 | 0 | 0 )
لا تخيفني السبّابة، أنا الزناد
( 213 | 0 | 1 )