ما رواهُ عيسى الشماع - بسام صالح مهدي | القصيدة.كوم

شاعرٌ عراقيٌّ (1972-) لا شكَّ بأنّنا مفتونون بالصوت العراقيّ، ولو كان نواحا.


1140 | 0 | 0 | 0




رأيتُ مناسكهم من بعيدْ
من خلال الوفاءْ
رأيتُ الوجوهَ التي سامرَ الليلُ
أصحابها
ونمل السواد البعيدْ
يلمُّ البكاء وينثرهُ
سمرةً في الخدود
رأيتُ الرمال
تُعيدُ خُطا الراحلين
حماماً يهدئُ من روع (فدعة)
ويوصي قصائدها
أن تُطيل الرثاءْ..
تواصل نحتَ الحنين
تماثيل تومئُ
صامتةً
للوجوهِ المغيرةِ..
هنالكَ
أوقدتُ شمعَ النداءْ
دنوتُ
فكانت مناسكهم
تتلوى
تُعيدُ الكلام إلى نبعهِ
فضةً في الشفاهْ…
وفدعةُ لم تنتبهْ
للوجوهِ المغيرةِ
وهي تُطرّزُ أحزانها
وتطوف على الميتين
بحنائها
فأهديتُ شمعي لفدعة
حتى الأصابعَ
أهديتُها
كالشموعْ
لتوقدها
في صواني النذورْ
وتمنحها
للقبورِ الجديدةْ.
وأوقدتُ
صمتَ الرجوعْ
فعادتْ شُموعي الهدايا
لتتركَ فَدعةَ مَحنيةً
فوق بيتِ القصيدةْ
……………………..
……………………..
أيُّ إرثٍ يُعيدَ الكلامْ
إذا فزَّ من قصبِ الهور
سِرْبُ حمامْ.




عيسى الشماع: صانع شموع يدور على القرى الجنوبية ليبيعها.
فدعة: شاعرة عراقية ارتبطت قصائدها الشعبية برثاء أهلها.








الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)