لغة في المكامن - مهدي النهيري | القصيدة.كوم

شاعرٌ عراقيٌّ (1978-) وكما يدلُّ اسمه، فهو نهير شعرٍ عربيٍّ.


1550 | 0 | 0 | 1




ويومَ تمشتْ على بركةِ الصمتِ جنيّةُ الكلماتِ
اشتهتْ أن تشاكسَني :
نقرةٌ من عصاها على وردةٍ فيَّ ذابلةٍ / ضفةٌ للكلامْ
نظرةٌ من هواها على حلُمٍ فيَّ منطفئٍ / جسدٌ مُشبَعٌ بالحَمامْ
لمسةٌ من يديها على رئةٍ رثّةٍ في بقايا الهواء الذي يحتويني / فتىً شاعرٌ من سلالةِ آلِ الندى
جاهزٌ للتلاشي على جرفِ منفى ، ومحتفلٌ بالسدى
***
ويومَ رأتْ أن تغيّرَ من نرجسِ الشعرِ ، قلتُ
رويدَكِ .. هذا السياجُ الحريريُّ لستِ مؤثثةً بالبياضِ ، لتقترفيهِ
ولستِ مفارقةً قدرَ ما في أصابعِ روحي
لتمتلكيهِ
دعي لغتي في المكامنِ
وحدي القديرُ على أن أجفّلَ غزلانَها
وحدَها تمتماتي ، البداياتُ للوطنِ اللغويِّ
الذي لا حدودْ
وحدَها سكرتي بالتمشّي على ضفةِ الشعرِ ، بوصلتي للوصولِ إلى قاربٍ غامضٍ أو نشيدْ
وحدَها عزلتي في المضامينِ ، آنيتي في انحسارِ المياهِ ، ولؤلؤتي في ظلامِ المجاهيل ،
هذا التوجّسُ يعني النبوةَ
هذا التورّطُ بالخوفِ يعني حقيقةَ هذي النبوةِ
هذا العدوّ الذي امتازَ عن غيرِهِ داخلي ،
ليسَ غيرَ عدوِّ القصائدِ والوحيِ ،
يا شهوتي لا تكوني فماً
في دمي شهوةٌ وفمُ
لا تكنْ يا ستارَ الليالي ستارَ الليالي الوحيدَ
ففي حلُمي قريةٌ تحلَمُ
عجبٌ أنّ لي قدرةً في الفراغِ
أحولُهُ شمعةَ الملءِ
لي قدرةٌ في التلفتِ في مأزقِ البحرِ، أجعلُ من خوفهِ سفناً للوصولْ
ولي قدرةٌ أنني يابسٌ ، يائسٌ من صبايا الهطولْ
***
لصحراءِ حزني الصباحيِّ ، خيمةُ شاعرةٍ في ضميرِ البدايةِ أو باطنِ الباديةْ
لرغبةِ وجهي الطفوليّ ، ذاكرةٌ تشبهُ البيتَ في صفنةٍ عاليةْ
يقولُ مثنى لعينيكِ حينَ تَمسّانِ من أفقٍ جلدَهُ عالياً ، حلمٌ لا يسيجهُ منطقٌ يا صديقي
أقولُ أنا حلُمٌ لا يسيجهُ منطقٌ يا صديقي المفسرَ ،
عقلُ مثنى - على ما بهِ من جفافٍ - يشاركُني في ارتكابِ الأغاني
ويسرحُ مثلي ، أنا بسهوبِ القصيدةِ
وهو بعشبِ الدخانِ ..
***






الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: