بماذا تفكر - مهند ساري | القصيدة.كوم

شاعرٌ أردنيٌّ (1968-) يحمل الدكتوراة في الأدب العربي. قصيدته مشغولةٌ. يتخفّى عن الأنظار، ليكونَ أول من ينحسر الماءُ عنه لحظة انتهاء الطوفان.


2069 | 0 | 0 | 0




بماذا تُفكَرُ تلكَ الفتاةُ على
دَرَجِ البيتِ؟ ذاتُ القميصِ المُخطَّطِ
والشَّبَرِ الذّهبَيِّ/ الجميلةُ كالأُقْحُوانةِ
تَجْلسُ منذُ الضّحى تتأَمّلُ...
لا شيءَ يُزْعِجُها: لا العصافيرُ في
حفلةِ الرّزقِ، لا نَحْلُ هذي
التّلالِ، ولا ما يُطارِدُهُ من يعاسيبَ...
لا شيءَ يُزْعِجُها:
لا نقيقُ الضّفادعِ حول البيوتِ، ولا
حَمْحَماتُ الحصانِ الوحيدِ الذي
اهتاجَ أَجْلَ التزاوُجِ...
والجوُّ صافٍ طريٌّ هنالكَ السّهلِ،
لا شيءَ يُزْعِجُها غيرُ ما أَكْتُبُ الآنَ
عنها، أَنا المُتَطفِّلُ بالكلماتِ، الحفيُّ
بِفَضْحِ خصوصيّةِ الآخرينَ، الضّنينُ
بأَسرارِ قلبي إذا ما جَلَسْتُ على
دَرَجٍ، مثْلَها، في ضحىً مثْلِ هذا الضّحى
وانتظَرْتُ ثلاثينَ عاماً لأَكْبَرْ

سأَجْهَلُ دوماً بما فَكّرَتْ
بما دارَ في خَلَدِ الماءِ حين ارتَدَتْ
شالَ ذاك الرّذاذِ المُعطَّرْ

ولكنّني حين أَذْكُرْ
سأَذْكُرُ ذاكَ القميصَ المُخطّطَ
والشّبَرَ الذَهبيَّ، ورغبةَ ذاك الحِصانِ
الوحيدِ بأَنْ يَتَزوّجَ.../
لا شيءَ يُزْعِجُني ههنا في مَهَبِّ
الخيالِ سِوى أَنّني لم أُبادرْ، هنالكَ
منذ ثلاثينَ عاماً، لأَسْأَلَ
تلكَ الفتاةَ بماذا تُفكّرْ
وما كنتُ أَعْرِفُ أَنّ الحياةَ تُقدِّمُ
لي فرصةً- ليس أَكثرَ من فرصةٍ-
في ضُحىً مثلِ ذاكَ الضّحى
لأَحْسِمَ أَمري بهِ وأُقرِّرْ:
أَأَسْألُها،
أَمْ أَلوذُ بصمتي
إلى أَبَدِ الآبدينَ.. وأَكثَرْ ؟!








الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.




لا تكُنْ عاطفيّاً
( 3.2k | 0 | 0 )
ألواح من أيام الطُّوْفان لشاعر مجهول-
( 2.3k | 0 | 0 )
منزل أول
( 2.2k | 0 | 2 )
أَعِدُ الموتَ أَنّي.. سأَخْذُلُهُ
( 2.1k | 0 | 0 )
ما اسم هذا الشيء
( 2.1k | 0 | 0 )
لم لا أستطيع مع الوقت نسيانها
( 1.8k | 0 | 1 )
أخي في القصيدة
( 1.8k | 0 | 0 )
تذكرت
( 1.8k | 0 | 0 )
ضباب على الماء
( 1.8k | 0 | 0 )
وحش البحيرة
( 1.8k | 0 | 0 )
أُغْنيةٌ بيْضاء للدُّوريّ/ كِذْبَةٌ بيضاءُ لي
( 1.8k | 0 | 0 )
في الغرفة الاخرى
( 1.8k | 0 | 0 )
أنظم وقتي لفوضاي
( 1.7k | 0 | 0 )
قُرْعَة
( 1.7k | 0 | 0 )
حفريات جديدة في تل قديم
( 1.6k | 0 | 0 )
رمانة إبراهيم
( 1.6k | 0 | 0 )
ستَّ عشرةَ أَيقونةً إلى حسن
( 1.6k | 0 | 0 )
صرت ما كنت أخشى
( 1.6k | 0 | 0 )
هي ترقص
( 1.6k | 0 | 0 )
في الحروب
( 1.5k | 0 | 0 )
هُوَ قيسُ الأخير
( 1.5k | 0 | 0 )
أزور دمشق
( 1.5k | 0 | 0 )
للطّائرات أَقول
( 1.1k | 0 | 0 )
لِتَبْكِ الحمامَه
( 662 | 0 | 0 )
لا تُسَمِّ بلادَكَ
( 633 | 0 | 1 )
لا أَفْهَمُ الدُّعْسُوق
( 612 | 0 | 0 )
كي لأمْشي وأَقْطعَ هذا الطّريق
( 474 | 0 | 0 )
عن شَجَرِ الجميل
( 469 | 0 | 0 )
هكذا الكلماتُ تفْعَل
( 455 | 0 | 0 )
كَسَلٌ عاطفيّ
( 429 | 0 | 0 )
فقط اخْرُجْ
( 420 | 0 | 0 )
خَلُّوا طريقَ الكلامِ لهُ
( 343 | 0 | 0 )
سَرَطان
( 321 | 0 | 0 )
نُزولًا إلى طَبَرِيّا كأَنّكَ تَصعَدُ
( 227 | 0 | 0 )
لَسْتَ أَنْتَ الّذي تَتَكلَّمُ، بَلْ هيَ
( 219 | 0 | 0 )