مسيح الماء والذهب - حازم التميمي | القصيدة.كوم

شاعرٌ عراقي (1969-) يعتبر من أهم تجارب الشعر العراقي المعاصر


3545 | 5 | 1 | 2



يوما سيكبرُ
طفلُ النجمِ
في القَصَبِ
ويسْكبُ الماءَ ضوءا
في فَمِ الرطبِ

يوماً
سَيَتْلو عليكم
ما تَيَسَّرَ من
آي الجراحِ
ويخطو في ثِيابِ نبي

يوماً
سيذبحُ (عبدَ الشطِّ)
تحرسهُ
حمَّالةُ الضيمِ
لا حمالةُ الحطبِ

يوماً
سيلبسُ
موالاً
وقافيةً
فيها الجنوبُ
مسيحُ الماءِ والذهب ِ


يوماً
سيحفرُ بئراً
ليت أخوتَهَ
يستبدلونَ حمامَ اللهِ
بالذئب ِ

يوما
سيوقد نارا ليت آنسة
قد آنست منه نارا
بعدُ لم تجبِ


يوما
سيطلع لا شمس ولا قمر
إلاه يهزأ
بالأفلاك والشهبِ

يوما
سينزع كفا
من عباءته
بيضاء
سيرتها الأولى
بلا ندبِ

يوما
سيومئُ للريح
احتمي بيدي
فما هنالك
من خوف على العنبِ

يوما
سيصنع من جرّيد ديرتنا
نطاحة القهر
لا نطاحة السحب


يوما
سيطلع من ثدي لناطرة
طوال أيامها
طلعا
بظهر أبي

يوما
سيركض في كل الدروب وما عليه
ان كانت الامطار
من جربِ

يوما
ستشهره الأشعار
بوصلة
من المسامير
من مستودع الحقبِ

يوما
سيصعد زقورات حالمة
وفي يديه
مواويل من العتبِ

يوما
سيغرقه العشاق
بوح هوى
فيه من الحسن
ما يغنيك عن حلبِ

يوما
سيفتتح التطواف
محتكرا كل الجهات
رسولا
وهو بعد صبي

يوما
سيطعم افراخ السحاب
ندا
حتى تحلق سكرى
وهي في الزغبِ

يوما
سيصحو على دنيا
يعلمها ان التراب الذي في الروح
من ذهبِ

يوما سيصرخ في كل الوجوه انا
(أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي)

يوماً
سيفترش الجوزاء منبسطا
هناك
في الافق الاعلى
دنو نبيِ


أقول: يوما
ولي عرافة صدقت
بعض النبوءات
في جيبي وفي الكتبِ

نبوءة
سلمتنا بوم غربتنا
كبشا
ذبحناه قربانا لمغتربِ

نبوءة
طفلة
دارت يمامتها
على فوانيس من ناموا
على التعبِ

باب لفانوس أهلي
يبصرون به
وجه اليتامى
وجنيات محتجبِ

أنا ولقلق أطفالي
وصاحبة
أفرُّ
منها
إليها
ساعة الكربِ

نغلّق الباب وهما
ثم نفتحه
لعلمنا أنّ باب الوهم
من خشبِ



الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: