إلى جثّة - ملهم إدريس | القصيدة.كوم

شاعر سوري يقيم في تركيا (1998-)


131 | 5 | 0 | 3




"المغلوبُ دائمًا مُولَعٌ بتقليدِ الغالِب"
-ابن خلدون


حين انتهينا،
كان صوتُ دمارِ.. مثل الجدارِ يُهدّ فوق جدارِ

أشلاءُ قتلى في الجوارِ
وكم رأيتُ حقولَ وردٍ قبلها بجوارِي

في وسط مقبرةٍ رأيتُ عيونَها جُثثاً من الأورْكيدِ والجُلْنارِ

ورأيتُها
مخطوفةَ اللون البريئ
كأنّها وحشٌ من الأزهارِ

وشممتُ رائحةً بها لا تشبهُ الفرحَ القديم
وإنّما كحصارِ

ماذا تغيّرَ في عيونكِ يا ترى
حتّى تبوحَ بسرّها الغدارِ

نظراتكِ انغمست عميقاً في دمي
فكأنّما عيناكِ كالأظفارِ

والمكرُ والتمثيلُ في كذبيهما يُرقى به لجوائز الأوسْكارِ

القهر يسري في يديَّ
ورعشةٌ تنتابني من صوتكِ المُنهارِ

وجموع أشواقي
تموتُ بدمعةٍ تنسابُ من عينيَّ مثل العارِ

ماذا تغيّر في يديكِ كأنّها فقدت بريقَ الحبّ والأنوارِ

وتبدّلَ الوجه الكريمُ فُجاءَةً
كتبدّلِ الأخيار بالأشرارِ

وحدائقُ الورد القديمةُ كلّها صارت هنا
كوماً من الأحجارِ

الذكرياتُ
تكاد تخنقُ وحدتي
والليل يَصلبني على الأسوارِ

فكأنّما
سالت على خدّي الدماء
وفوق صدري ضجّة الإعصارِ..

وكأنّما آخيت صوتَ النار في فكري
فنارٌ كلّها أفكاري

روضت ذئبَ الحزن في قلبي
ولكن مَن يروّضُ لوعةَ الأمطارِ

الدرب كان يحنّ إذ نمشي بهِ واليومَ
صار مغلّظَ الأخطارِ

فكأنّ وجهكِ حين يظهرُ.. أختفي
وكأنّني ليسَ الخيارُ خياري

أأعودُ للأعذارِ
حين دموعنا شربت مرارة سوأةِ الأعذارِ..؟!

والله لو تدرينَ عن حجم الأسى في خافقي
لمشيتِ فوق النارِ..


هاتاي-تركيا 26.04.2024








الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.




أنتِ.. المقهى.. موسيقى The Beggar and The Thif
( 3.4k | 5 | 2 )
شُبهة
( 3k | 5 | 4 )
أوّلُ الوقت.. آخرُ الاحتمالات
( 2.9k | 5 | 2 )
قِيامةٌ أولى
( 2.1k | 5 | 2 )
سريرٌ لا يتّسعُ لحزنين
( 2.1k | 5 | 3 )
حوارٌ مع شاعر
( 1.7k | 5 | 2 )
تذكرتان أخيرتان لرحلةِ النجاة
( 1.5k | 0 | 0 )
ممّا قالتهُ العاشقة
( 1.4k | 3 | 1 )
صباحٌ ضئيل.. لِغريبة
( 1.2k | 5 | 4 )
دانتيل أسود
( 1.1k | 0 | 2 )
واقعٌ افتراضيّ
( 1k | 0 | 0 )
صباحٌ اعتياديّ
( 1k | 0 | 0 )
إلى سيدةٍ تربّي الحدائق في عينيها
( 918 | 0 | 1 )
إلى الغائبينَ عَن الليلِ العالقين في السؤال
( 846 | 5 | 4 )
من مذكّرات عاشق واهم
( 838 | 0 | 0 )
مشهدٌ ناقص لفتاة عابرة
( 837 | 0 | 0 )
فاصلٌ قبل نهاية الحرب
( 807 | 0 | 1 )
طريقاً طريقاً تُحدثينَ الغياب
( 802 | 5 | 2 )
غُرفة رقم _123_
( 753 | 0 | 0 )
غربة
( 752 | 0 | 0 )
مشاهد متفرّقة من سينما الآخرين
( 718 | 0 | 0 )
إلى غاضبة
( 637 | 0 | 0 )
إن كانَ لا بُدَّ من سؤال
( 636 | 0 | 0 )
أحاديث ليليّة مع امرأةٍ لا تنام
( 542 | 0 | 1 )
المرأة البحر
( 541 | 0 | 4 )
الوردةُ المشكاة
( 529 | 5 | 2 )
حالة حبّ استثنائيّة
( 520 | 0 | 1 )
آخرُ غيمةٍ رماديّة
( 511 | 0 | 0 )
مع زينب في محطّة باهتشيلي إيفلار
( 505 | 0 | 0 )
سؤال سريّ جداً لامرأة عاديّة
( 474 | 0 | 1 )
مُدْهامَّتان
( 385 | 5 | 1 )
أشياء غير معروفة عن الحنين
( 276 | 0 | 0 )
عشرون دقيقة
( 198 | 5 | 3 )