قمرُ الصعيد - خالد الحسن | القصيدة.كوم

شاعرٌ عراقيٌّ (1988-) له لغتُه الخاصة. وحائزٌ على العديد من الجوائز العربية في الشعر.


2927 | 0 | 0 | 0




إلقاء: خالد الحسن


( إلى الأسمرِ الشاهقِ أمل دنقل )

من دهشة الماءِ
سرُ الطينِ يَذْرُفُهُ دمعاً قديماً
و في مرفاه يَكْشِفُهُ

هو السماويُّ،
جرفُ الليلِ رتلَهُ بنَبرةِ الضوءِ
حتى فاضَ مُصْحَفُهُ

يقينُهُ
أن في ( يعقوبَ ) سنبلةً أرادَها
فاستباحَ الحلمَ يُوْسُفُهُ

أنثاهُ مرتْ كبوحٍ حائرٍ
و لهُ حبرٌ تَشهى
و ثغرُ السطرِ يَرْشُفُهُ

لهُ حديقةُ حُلمٍ،
دربُهُا أملٌ يراودُ الثمرَ العالي
و يَقْطِفُهُ

طفولةٌ هــزَها جذعٌ لنخلتِهِ
فاسّاقطتْ من أعالي الغيبِ أَحْرُفُهُ

الطفلُ يكبرُ،
شيخُ النيلِ صادفَهُ
فظَلَّ يُنكرُ حتى قالَ : أعْرِفُهُ

يُلقي على الدربِ عمرَ الماءِ
تَذكرُهُ ملامحُ الطينِ
إذ كانتْ تُزَخْرِفُهُ

لا ( لن يصالحَ )
ما زالتْ قصيدتُهُ
جرحاً نبيلاً على الأوراقِ تَـنْزِفُهُ

و كان يجري بعيداً،
تلك لافتةُ الـمنفى
تشيرُ إلى المقهى فَتُوْقِفُهُ

هو ( الجنوبيُّ )،
( زرقاءُ اليمامةِ ) قد صارتْ ( صعيديةً )
بالْلَحظِ تَخْطَفُهُ

يجيءُ
معناهُ من أنثى تعيشُ على يديه دهراً
و ما زالتْ تُفَلْسِفُهُ

يَجرُهُ حقلُ شعرٍ
جاءَ من لغةٍ غيبيةٍ
و سيولُ الحزنِ تَجْرُفُهُ

كأنه قصةٌ للطينِ،
يكـــتبُهُ حرفُ السماءِ
و كفُ الماءِ تَحْذِفُهُ

و قلبُهُ قمرٌ
في قريةٍ تعبتْ حزناً
و طفلٌ إذا ما جاعَ يَخْسِفُهُ

يمضي إلى الحلمِ
غصناً يافعاً و بهِ ألفُ انكسارٍ
و ريحُ الشعرِ تَعْصِفُهُ

بهِ
تــــواعـــدَ مــــوالٌ و أغنيةٌ
و كلما جاءَها الموالُ تُخْلِفُهُ

فكُسّرَ اللحنُ
موسيقاهُ أرملةٌ
و ظِلها لم يزلْ يهذي و يَعْزِفُهُ

توقفَ الآن شمساً في الحياةِ
و كم يحاولُ الموتُ
لكن ليس يَكْسِفُهُ

يعودُ
للجرفِ و الماءِ اللَّذَيْنِ هما طفلاه
ثم عيونُ الأرضِ تَذْرِفُهُ








الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.