مدن بسماء منخفضة - لينا شدود | القصيدة.كوم

شاعرة ومترجمة سورية لها العديد من الإصدارات في المجالين


927 | 0 | 0 | 2




- في المضيق الحائر والمعزول
هرمتْ المدينة،
وهي تتقطّر بوحاً.

- في المكان الأكثر بداهةً..
رميتُ تلك المدينة
ببلاهتي كاملةً.

- المدينة تفرد ظلّها،
وأنا وشغفي نُحلّق في سماء دهشتنا
تارةً نتكثّف في سحابة..
وتارةً نثب على أطراف قصيدة..
مرَّغتنا بصمتها.

- المدينة..
عمّدت نفسها بنفسها،
صارت هرماً..
نخافهُ.

- المدينة..
بخزفها وبياضها
صنعت منّا حكايا
ماتت في المتحف القريب.

- لن تعرفني المدينة الباهتة
مع أنني
أخفيت النمش جيداً..

- المدينة
بسمائها المنخفضة،
ونبضها السّئم.. اللائم
خثّرت اللغة المتمردة،
والوقت النافر..
فتكثّف زيزفون الأزقة بجنون.

- المدينة المبتعدة..
البلا كثافة..
تعدني،
تعدك،
برطوبة واخزة.

- مدينتي
لم تعد ناعمة،
صار لها حراشف كثيرة.ّ.

ملَّت الابتسام.

- الوقت المسموم
العالق في لحظات مجنونة
ترك الكثير من الزفير.
المدينة ضيقة..
الأزقة تلملم عرق النّوافذ،
وما تبقى من همسٍ
تلوّى في الزوايا..
علق بالصّور.

- قريباً من المدينة
كانت اللغة تنفض ما علق بحروفها،
لمّا عرفتني..
تكاثرت..
صارت وعولاً تركض..
تسابق الأسئلة.

- مدنٌ..
هوت منّا على عجل،
خرّبتْ ملامحنا.

- مدينتي..
فقدت نسبها.
استطالت كثيراً،
لا أودّ منعها
إنّها تعزف شيئاً خااااصاً.

- الآن فقط
أتذكر المدن التي
تركت مويجاتها تدور في ندمي.

- ما إن يطلّ الفجر الأزغب
سيلهثُ المكان البارد في إثري
ليكسر الأثير بالرائحة الحادة نفسها،
فأعلق بنار السّياج
عندها
ستخرج المدينة ملوحةً..

بجدائل من حريق.

- مدينتي
لم تعد الصغيرة
التي تخشى أن تخسر براءة عينيها.
صار لها رغبةٌ
تموج زرقةً..
تزفُّ زوارقها على عجلٍ.

- المدينة البينَ جسرين
زلقت في الماء
هرباً من أسطورة كدّست الخوف
الصّدئ..
هذا ما قالته الشجرة الماكرة..
القريبة من السفح الباهت..
الهارب على سيفٍ ورمح.

- وأنا أقيس المسافة إليك
اختلج المكان..
كأنّ المدينة..
قد أعطتني قلق خضرتها.
كنت أشمُّ فيك
انكسار كلمات الصبح الأولى..
وما حفّ من ضجر.

- كل يوم
تغتسل المدينة المملة
من جيوش رغبتها..
تبقى مملة..

- المدينة النائية..
تتسلّى بلهفتنا..
ترمي لنا بالإشارات،
وتغيب.

- مدينتي الممكنة
تملك من الزئبق ما يكفي..
تصيرُ
ليّنة..
تُغريني باللمس.

- كلما استمهلتني المدينة
سرى دفء غريب.

- مدينة.. بلا حروف..
بلا شواطئ..
كيف أدخلها؟!

- المدينة الزرقاء
تكاد تثبُ من بين أصابعي
موجاً.. مجنوناً.. عاشقاً.

- المدينة المجنونة..
طوّحت بي.
قتلت قصائدي،
أغرتها بالزقزقة.







الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.




ثرثرة نوافذ
( 1.4k | 0 | 1 )
أرواح كاشفة
( 1.1k | 0 | 3 )
في مهبك يا قلق
( 1k | 0 | 1 )
أمكثُ في الضّدِّ
( 933 | 0 | 1 )
بَسالة الوشاية
( 909 | 0 | 0 )
من ممالك الصمت
( 879 | 0 | 1 )
السَّماء تنظر
( 872 | 0 | 1 )
لمّا استقبلني الماء
( 858 | 0 | 0 )
لن أكشف عن رمادي
( 842 | 0 | 0 )
سطوع لا قاع له
( 835 | 0 | 0 )
أشجار تمضغ التراب
( 833 | 0 | 1 )
في كنف العاصفة
( 832 | 5 | 3 )
لهاثُ مشدود
( 831 | 0 | 1 )
أبواب مُثقَلَة
( 826 | 0 | 1 )
أعلى و أدهى من موت
( 808 | 0 | 0 )
بين حافتيه .. يموء
( 808 | 0 | 0 )
عيون تتقاسم الضباب
( 800 | 0 | 0 )
زرقة مؤلمة
( 795 | 0 | 0 )
أكلة الخطايا
( 778 | 0 | 0 )
بحسٍّ بارد
( 772 | 0 | 1 )
للنجوم لغةٌ غير اللمعان
( 772 | 0 | 1 )
نقيق كلمات عطّل رغبتي
( 760 | 0 | 1 )
حصّتنا من الغد
( 758 | 0 | 0 )
كبرق "إليوت" بلا مطر
( 757 | 0 | 0 )
هنا- يكمن احتمالٌ آخر
( 757 | 0 | 0 )
لغة معدنية
( 756 | 0 | 0 )
كما الفخ الطازج
( 755 | 0 | 1 )
ثمار خشنة و مهارات لا أملكها
( 752 | 0 | 0 )
الجذور دافئة
( 745 | 0 | 1 )
المكان الذي خفق سريعاً
( 740 | 0 | 1 )
وقت مُطفَأ وثقيل
( 734 | 0 | 1 )
لغط عصافير نفشت ريشها
( 722 | 0 | 1 )
قطار من ليل وبرد
( 700 | 0 | 1 )
ضوء ملول
( 690 | 0 | 0 )
ابنة الماء
( 320 | 0 | 0 )