سيّدة الفراشات الغريبة! - ثائر زين الدين | القصيدة.كوم

شاعرٌ سوريٌّ. ثائر زين الشعر.


1632 | 0 | 0 | 1




الآنَ تخرجُ...
شمسُ يومكَ أوشكتْ أن تختفي
وغناءُ هذا الطائر المحزونِ
يعلنُ أنّ أنثاهُ ارتضتْ غُصناً بعيداً.
- إنّهُ يومٌ طبيعيٌ!
تحدّقُ في البيوتِ ، و قد كستها الشمسُ
لونَ البُرتقالةِ
- ما تغيّر حولنا شيءٌ!
يمرُّ الناسُ قُربكَ،
بعضهم يُلقي التحيّةَ باسماً
العشبُ يكبُرُ
و الزهورُ تضيءُ أياماً وتخبو
-هل أزورُ الصحبَ
أم أبحثُ عن فلمٍ روَمْنسيٍّ جديدٍ
كي أذرّفَ ما تجّمَعَ من دموعٍ
في جرار النفسِ؟

ترمي الفكرةَ الخرقاءَ منديلاً قديماً
ثمّ تدخُلُ فجأةً أوّلَ دكانٍ تراهُ
تعودُ منهُ برزمةٍ و زجاجتينْ
-لا شيءَ حولكَ قد تغّيرَ!
غير أنّ الروحَ قاتمةٌ كأشباحٍ
على باب الجحيمْ
-لا شيء حولكَ قد تغيّر،
غير أنّ لهذه الدُنيا مساءَ اليومِ طعماً حامضاً:
فالمرأةُ الزرقاءُ..
سيدّةُ الفراشاتِ الغريبةِ
لم تزلْ تغفو
و تحلُمُ أنها تعدو
على خضر المروجِ
فإن صحتْ لهنيهةٍ
راحتُ تنقّلُ في وجوهِ العائدينَ
وفي بياض الغرفةِ المشؤومِ
أجملَ مقلتينْ







الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.