بين الصدى والحافر المكسور - عبد القادر المكي المجذوب | القصيدة.كوم

شاعر سوداني له ديوان مطبوع بعنوان "مرايا" (1985-)


301 | 4 | 0 | 1



أنا أسف البلاد
على مرابض خيلها
الثكلى ..
وقلب راح يبحث
في حريق الروح عن
ليلى..
وعن شجر يسافر
في فضاء الله
يضرب في خرائب أرضه
ميلا
أنا جرح له في الجرح
إفراع
شربت من الصدى
والحافر المكسور
وانفض الجميع ..
أرى أنخابهم تطفو على الأعشاب
كانوا يذرفون غناءهم للنيل
ثم يعلقون دموعهم في الشعر
والأشجار ينسكبون للذكرى
لقاع الأرض
فارقص أيها القاع
يتامى كلما فرحوا
رأوا بوجوههم سفرا
خبوا
لا زيت يسهر مثلهم
أو يشتري ليلا بريئا طاعما
أو ينتهي لظنون هذا الفجر
خبوا
لكنهم من بؤسهم شاعوا
رأوا أحلامهم
نهب الخرائط
فانثنوا يتوزعون الضحك
يقتسمون أعمارا من المجهول
فوق الرمل يقترحون أسماء
الجهات ويرسمون على المدى
الطرقات ..
عميقا في المدى ضاعوا
وقد ورثوا سماء أبيضا
مافيه موسيقي ولا قمر يغنيهم
بلثغته الجريئة
يستوي أنثى
ويبعث من مرايا عزفه قمرين
كل في سديم الروح لماح
ولماع
وقد قرأوا كتاب الغيم
فهل
اغراك
مافي الجو
من مطر
يدانيهم

وهل أغناك من آثار أدمعهم على
الجدران إنقاعُ
ولدت هنا
كأنّ فتى من اللاشيء
يدفن قلبه
من فرط ما يبست
بهيكل قلبه الأحلام
وتغسله رياح الهم لم يسلم
فعلق عمره في البحر
ثم مشى بلا عمر ليغسل
هذه الأيام..
فتى نذرت رياح النازحين
إليه منه به
سنينا منه لايدري
يودعها ويحرق ما سواها
العام
تلو العام
أعزي فيك نهرا لم ينم أبدا
وكل معذب في شطه
ينعس
كأن ورود هذا الشط تعرفه
فتهرب من ليالي قطفهم
لعيونه تندسْ
أعزي فيك غابات على تكتوك
ألقت حلمها في اليم
وانجدلت على الفلوات
لم تخضر قامتها
ولم تيبس




الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.