براءة مُعلّقَة - سعود الحمد | القصيدة.كوم

شاعر سعودي


288 | 0 | 0 | 0



لو كان يعلمُ أنّ تيِهًا يحنثُ
وبأنّ للمأوى رسولٌ يُبعثُ ..

ما أهدرَ المعنى
بزيف مشاعرٍ
أو كانَ باللّفظ المُقَدّس يعبثُ

هو من تباهى
أنه فَهِمَ الحياةَ
وراح للنمط القديم يُحَدِّثُ ..

لكنه
رغم التماعة فكرهِ
لم يكتشفْ أنّ الخلاصَ مُؤنّثُ

وعليهِ
أنْ يمحو الإجابات التي
أوحى بروعتها الطريقُ الأشعثُ

لا يستبدُّ
الحظ في تاريخه
يوما سيأخذهُ النعاسُ ويَنكثُ

وإليكَ يبتسمُ الزمانُ
رسالةً من دون قصدٍ
معجزات تَحدُثُ

نبعٌ أفاضَ
على فؤادٍ ظامئٍ
وهو المُحَاطُ بأنهرٍ تتشبّثُ ..

متشابهان لرقصةٍ
ظلّتْ لها ترنيمةٌ
من ألف عام تلهَثُ

الاشتهاءُ
لقطفها مُتعجّلٌ ..
والاعترافُ .. بنُضجها يتريّثُ

لكنهُ الممنوعُ
من فردوسها
إرشيفُهُ وهو النقيّ .. مُلَوّثُ

إنْ آمنتْ
بالخصب في وجدانهِ
أتغضُّ عن معنى خيالٍ يَحرُثُ ..

ماذا سيمنحهُ البراءةَ
وهو من أفنى سنينًا
للجنونِ يُؤَثِّثُ..

لم يرتكبْ ذنبًا
سوى ترحيبهِ بالعابرين ..
بحَدْسٍ قلبٍ يبحثُ

لن يلتقي كدر المياهِ بصفوهَا
إلا بسحرٍ .. من سماءٍ يُنفَثُ ..



الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: