فتنة الحفل - سعود الحمد | القصيدة.كوم

شاعر سعودي


425 | 0 | 0 | 0




تحيطُ بكِ القداسةُ والعيونُ
‏وطرفكِ لا يرفُّ .. ولا يخونُ

‏ضجيجٌ حفلُهم ..
حتى تُطِلّي
‏فيغمرُ كل زاويةٍ .. سكونُ

‏أمام رؤاكِ ..
قد شِيدَتْ قِلاعٌ ..
‏ودون مداكِ .. ترتفعُ الحُصونُ ..

يُحرِّرُ خطوكِ المَيّالُ نقشا
إلى تأويله
تذوي الفنونُ

جلستِ
وضعتِ ساقا فوق ساقٍ
فما قوسُ الكمَانِ وما اللحونُ

يصوغ الطهرُ حارسَهُ خفيًّا
وعن كفيك
ترتدُّ الجفونُ

عباءتكِ
الوشايةُ عن جمالٍ
يُعبّر عن فرادتهِ الفتونُ

لثامُكِ رحمةٌ ..
إذ لو تجلّى
لهم ما خلفهُ حلّ الجُنونُ

كأنك في اجتماع القوم قاضٍ
وهم أسرى
تُؤرّقُهم سجونُ

فما يوماً حضرتِ الحفل
إلا ودارتْ حول فتنتك الشؤونُ

ويبقى بعدكِ
الإدهاشُ دهرا
حديثاً منه تلتهبُ الشجونُ

وما عادوا سوى
بشعورِ غيظٍ على حظٍّ ..
لأن سواكِ دونُ

وأعذرُ
من رأوكِ وفيك هامُوا
وأعياهم من الخوف الكُمُونُ

عذابٌ أنتٍ في رؤياك
حتى بك اعتلُّوا ..
وأوْهَتهُم طُعُونُ

وظلُّوا
يحلمون بطيف قربٍ
تراودُهم من اللطف الظُّنونُ

وكم أغروكِ
مدحًا واحتفاءً
و صخركِ لا يلينُ ولا يهونُ

وأنت المستحيل
على ظلالٍ
تخطِّطُهُ على مَهَلٍ غُصُونُ

بك الإخلاص
يشرحُ لي دروسًا
بأنّ الحبّ أوثقُ من يصونُ

نأيتِ بحشمةٍ
عن كل جمعٍ
كحاشية تذوبُ لها المتونُ

لوحدكِ أنتِ زينة كل دنيا
فلا مالٌ يوازي
أو بنونُ ..

‏أنا رغم المسافةِ فيك أحيا ..
‏وهُم بالقُربِ .. أبعدُ ما يكونُ ..





الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.