آخرُ عكّازٍ لجدّي - حمزة رستناوي | القصيدة.كوم

شاعرٌ ومؤلفٌ وطبيبٌ سوريٌّ (1974-) سيموت حيّاً في أنين الثلج.


1399 | 0 | 0 | 0



إلقاء: حمزة رستناوي



وجهٌ ممسوحُ العينينِ
رماديٌّ
يتقشّرُ منهُ الضوءُ دياجي
يتردّدُ فيهِ العمرُ
على عجلٍ أسقطهُ المعنى ……
وتوارى
* * *

طوبى للشيخِ المترهّلِ
يحملُ زنبقةً لا لونَ لها
يستنبتُ منها أفراحاً
وبراعمَ صمتٍ تحتملُ التأويلَ
و لا تأويلَ لدينا
ينبتُ من تحتِ السورِ المتدِّثرِ
صفصافٌ ، و نساءٌ من دمعٍ
فارقها عصفورُ القلبِ حزينا
تُشرَعُ أرماحٌ
تحملُ مصحفَ كلَّ المخلوقاتِ
و لا أدري
هل أصبحنا
أم كنّا نتقرّى شمساً
هبطتْ فينا ؟ !
* * *

من ذاكرتي
أستحضرُ جذعَ مواءٍ مقطوعٍ
تتفرَّعُ منهُ الأيدي
نتصافحُ تحتَ بدايتنا
يقتربُ الصفرُ المتكرّرُ من قامتنا
فتدندنُ ربّاتُ الخمرِ قروحاً
عائمةً في بركةِ يومٍ مملوكٍ
تبتسمُ الريحُ بنائيةٍ
لم تطمثها قدمٌ أو جنٌّ
تنسلُّ النفسُ
تزعزعُ ما قالَ القاموسُ
غداةَ احترقَ المرعى
بعد قتالٍ
أو مايشبهُ هذا
يرتاحُ الجنديُّ الأسمرُ
تحتَ ظلالٍ حرَّرها
من ضوءِ الشمسِ خياما،ً
أثلامُ الأحلامِ الأبديّةِ
تغرينا
وترابٌ غادَرَنَا
قبلَ طلوعِ الفجرِ يسلّينا
نتساءلُ
عن درهمِ وقتٍ نامَ براحتنا
عن قصة عشقٍ
حنّطها ديوانُ هلاكٍ
والشاعرُ يتوكأُ آخرَ عكازٍ
خلّفها جدّي
نتساءلُ
عن ماذا نتساءلُ ؟
عن مفتاحٍ خشبيٍّ
مازال بأيدينا
و الوطنُ الموصدُ يطردنا
يستهلكُ كلَّ محابرنا
ويرمّلُ أميّ
نتساءلُ
عن ماذا نتساءلُ ؟
عن تابوتٍ غادرنا
عن تيهٍ يتوحدُ فينا
نتبدّدُ في حلقاتِ الذكرِ سماءً
نتخيّلها أنثى
* * *

كالحورِ اللامعِ في أملاكِ
الشمسِ الذهبيّةِ
كالبحرِ الجاثمِ بين تلالِ الوحدةِ
يشرفُ قلبي
أتساءلُ عن مصباحٍ
أتلفهُ الليلُ
يواري شيخوختهُ
قبل خسوفِ القلب بباديتينِ،
ولاوقت لديّ
* * *

شهوتُكَ الموتُ فلا نصْبٌ
ترتاحُ إليهِ لتبقى
أنتَ غريبٌ
أتضرعُ أن تدخلَ سرّي
وتحوكَ الشالَ المتحكِّمَ في أمري.








الآراء (0)   


نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)