عن صباحٍ موازٍ .. - عبيد عباس | القصيدة.كوم

شاعرٌ مصريٌّ (1976-) مختلفٌ في إدراكه للناقص في الشعرية العربية.


352 | 0 | 0 | 0




كَالرِيحِ
تعبرُ ذاتَها
ذاتي
وبعطْرِها
آتٍ مِن الآتي

أمضي لأمْضيَ
عَكْسَ مَا انْحَدَرُوا،
والأمْسُ مُنْعِكسٌ بمرآتي

عانقتُ شيخِي
حينَ لوّحَ لي،
وقتلتهُ
شَوقًا لإثباتي ..

وتركتُ قافلتي
لأُبْصِرَ بالألْغَامِ
في حَقلِ الخُرَافَاتِ

عَنْ ألفِ ألفِ غدٍ
أحدِّثُكم
خَلف المَذَاهِبِ
وَالرِوَاياتِ

عَنْ ذَلكَ الإنسَانِ
يُشْبُهنَا لا في المصَائِبِ
وَالمُعَانَاةِ

عَنْ ذَلكَ الوَطَنِ الذِى اتَّسَعَتْ
فيهِ القصِيدَةُ لِلقِرِاءَاتِ

عَنْ فِكرَةٍ للهِ خاليةٍ،
كالماءِ،
من عَكَرِ الشُرُوحَاتِ

عَنْ قِصَّةٍ أخْرَى
نُكُونُ بها فَوقَ الوَقائِعِ
كَالفَرَاشاتِ

نَنْثالُ في نُهُرِ الخيَالِ
لكي تَخْضرَّ ذَاكرةُ الحضَاراتِ

نَمْضِي عَلى هَذَا الصِرَاطِ؛
وقَدْ نَرْتَاحُ في ظِلِّ الحمَاقَاتِ

نَسْتَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ هُنَاكَ
لأكلِ تُفَّاحِ الغوَايَاتِ

وَنقولُ:
إنَّ نُزُولَنا القدريَّ لذاتِنا
نَفيٌ ..
لإثبَاتِ ..

شَيْطانُنا:
شَوقُ المَلاكِ إلى
شَوقِ التُرَاب
إلى السَمَاوَاتِ

وَمَلاكُنَا: هَذا الصَبَاحُ
إذا لم يصْحُ قنَّاصُ الصَبَاحَاتِ

لا نشْتهي تِلكَ المعَادِنَ
فى زَرْعِ المشَاعِر
في الجَمَادَاتِ

لا نَشْتهي تِلكَ الفوَاصِلَ
مُنْتِجَةَ العَسَاكرِ
والملِشْيَاتِ..

لا نَشْتَهى غيرَ القَصَيدةِ،
دَلْوَ نجَاتِنا
فى ذِى الغيَابَاتِ

ترحَالُنا صَوبَ الجَميلِ،
وسجدتُنا بأجفانِ الجميلاتِ

وهروبُنا من قسْوةِ " الحجريّ "،
شُعورُهُ بالوردةِ العاتي

فلتَعْبُروا تِلْكَ التِخُومَ لكم
حَيْثُ الحقائِقُ كالمجَازَاتِ

إنى هُنَاكَ الآنَ
أبـْصِرُكم..
أنتم هُنَاكَ
بغير مأساةِ.



الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: