يموتُ مَن لا يغنّي - أفياء الأسدي | القصيدة.كوم

شاعرةٌ عراقيّةٌ. في قصائدها ما يدل على الذكاء الشعري الفطري. وموسيقاها خاصّةٌ بحنكة مايسترو.


150 | 0 | 0 | 0




لم يعجبني الطقسُ هذه الليلة،
كانتِ السماءُ مجلجلةً
-مثل أفعى تحبّ سماعَ جرسها-
بدا أنْ حربٌ تدقُّ في قلب السماء،
كانت عيناها تذرفان الشهبَ الجادّة،
بدتْ مختنقةً برعودٍ فوّارة ،
بينما البروق تتفشّى في الآفاق.

رأيتُ غيمتين تحاولان تهريبَ القمر،
مطرا عاريا يواجه الأرض الصلبةَ،
ورياحاً تسرقُ الملابسَ من حبال الشكوك.

وتلك التي تشكّلتْ في صدري،
سماء مدوّية بلعنة مختومة:
سيهلك ذلك الذي لا يغنّي الآن!
كانت أغنيةً عن أيلٍ مصابٍ
يتهاوى في الجبل البعيد ،
وكنتُ أغنّي :
سِرْ إلى النهر أيها الأيل الجريح،
سِرْ ولو كان بعيدا ،
قد تموت محاولا الوصول،
لكنّك ستموت محموماً بالحُلمِ،
لا منكسرا بين فكّي ذئب.
سِرْ الى النهر أيها الأيل المصاب،
ولا تحيَ في الانتظار ،
سر متوحّدا بالطقسِ،
مسلّما بالرعود،
صادقَ النظرة مع البروق الضاربةِ،
ومتهيئا للّعب مع الشهب الساقطة،
أنت إن وصلتَ حيّا؛ فأنت حيٌّ
وإنْ مُتّ باسمِ الرحلة؛ أنت حيٌّ للأبد.

بهذا كنتُ أغنّي
مُعيدةً قلبي لكهفهِ كلما رعدتْ ذكرى
أو ترفّق بي مانعُ صواعق.
بهذا كنتُ أسيرُ إلى نهر مقفر،
بوحشةِ منفى بين عينين سوداوين،
بشفتين مهجورتين،
مصابتين بالذكريات.
وبقلبٍ متضرّر ؛
أبلّلُ النكباتِ بالأغاني،
أجفّف عيونَ الحزانى بالرقص،
وأرفعُ السِتارةَ:
المسرحُ: عظامٌ محطوبةٌ.
الجمهورُ: عشّاق منكوبون يلفّهم البردُ.
الأبطالُ: ناري والرقصة الاخيرة!





الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)




امرأةٌ و قلب
( 1.8k | 0 | 0 )
يا حنانك !
( 1.7k | 0 | 0 )
كأس التيكيلا
( 1.6k | 4 | 1 )
مذكّرات بقلم حُمرة
( 1.6k | 0 | 0 )
مرايا مكسّرةٌ من محاجر
( 1.5k | 0 | 0 )
فجرٌ مستباح
( 1.2k | 0 | 0 )
حين تسكنك النار
( 1.1k | 0 | 0 )
ضربةُ نرد
( 1k | 0 | 0 )
موعدٌ مع الصداع
( 993 | 5 | 3 )
في المقهى
( 972 | 0 | 2 )
فتى الجيران
( 965 | 0 | 0 )
لكازنتزاكي مطارقُ أيضا
( 855 | 0 | 0 )
وردٌ على معصم
( 667 | 5 | 2 )
صدٌّ بطعمِ الوَصل
( 618 | 0 | 2 )
أهلُ الأسى
( 547 | 0 | 0 )
مؤمنة بالأسود و الأبيض
( 515 | 0 | 0 )
بساطورِ حُبٍّ
( 499 | 0 | 0 )
تيهٌ و زُرقة
( 487 | 0 | 0 )
عرّافةٌ في الطريق
( 428 | 0 | 0 )
جنائزُ مضيئةٌ
( 385 | 5 | 0 )
أرتدي كعباً و ألمسُ القمر
( 369 | 0 | 0 )
ماذا تعني المطارق التي تهدِمُ رأسَ العالم
( 367 | 0 | 0 )
جارٌ على الباب
( 362 | 0 | 0 )
موعدُ الباخرة
( 350 | 0 | 0 )
بائعُ الورد
( 330 | 0 | 0 )
إنّها الواحدةُ
( 304 | 0 | 0 )
حدسٌ مؤتمَن
( 295 | 0 | 0 )
صاحباتي قد علِمنَ
( 279 | 0 | 0 )
أنا امرأة بدائية
( 276 | 0 | 1 )
جناية زهرة
( 264 | 0 | 0 )
عصفورةٌ بين القصب
( 258 | 0 | 0 )
لا رقيب عليك
( 225 | 0 | 0 )
أغنيةٌ لمتحف المدينة
( 224 | 0 | 0 )
شمع أحمر
( 222 | 0 | 0 )
صندوق بلا ساعي بريد
( 222 | 0 | 0 )
سكّانُ رأسِ الغريب
( 210 | 0 | 0 )
مقصلةٌ تلعب القمار
( 210 | 0 | 0 )
لستُ مَن سكبَ الكُحلَ
( 158 | 0 | 0 )
حارسةُ الصمت
( 157 | 0 | 0 )