وميض المنتصف - سعود الحمد | القصيدة.كوم

شاعر سعودي


359 | 0 | 0 | 0



أغراكَ زهوُ الطفل أنْ تتملّكَا ..
فأسَرتَ نصف الرمل ركضًا مُنهِكا

آنستَ نارًا في خيالكَ
لم تزلْ تُذكي مسيرًا
بين كادَ وأوشكَا

حتى اكتشفتَ
بأنّ ذلك لم يكنْ
إلا وميضًا مرّ يندبُ نيزكَا ..

فخٌّ ..
بلون المجد غّلف نفسهُ
أدنى خُطاكَ إلى الذي لن يُدرَكا

وتعبتَ
تعلكُ في الخفاء ندامةً
ما كان يهزمُ مرّها
أنْ تعلِكا ..

** **
اليومَ ..
تنقذكَ ابتسامةُ ساخرٍ ..
إذ صار شيئا جارحًا أنْ تضحكَا

كفّاكَ ..
لم تزهرْ بروض تصافُح ٍ ..
والصمتُ .. إن تُسنِدْ له دورًا بكى

ناداكَ ضوءٌ
لم تثقْ في صدقهِ
حتى تسوّركَ الدجى واحلَوْلَكَا

أنشأتَ في ظل الحديقة هامشًا
فاختار حفل غصونها
أن تُتْرَكَا

** **
الآن ..
هل من خطةٍ تأوي لها ..
هل يستحقُّ النصف أنْ يُستدركَا

القلبُ
يأملُ في استعادةِ نسخةٍ
أفنيتَها بين الكؤوس تصعلُكَا

والعقلُ
يقترحُ البقاء محايدا
يكفي مليء الشّجْوِ أنْ يتَنسَّكَا

من أين تبتكرُ الحكاية
هل ترى من مطلعٍ لخداعها ما استُهلِكا

كل البدايات
انتهبْتَ نبيذها
حتى فقدتَ إلى التلذذ مسلكَا

ما كنتَ تحسبُ
بعد جمهرة الهوى
يومًا تكاد من الصدى أنْ تهلكَا

وتضيقُ في أحداقك
الطُّرُق التي كانت تُؤلِّفُ حول هجرك مُشتكَى

سافرتَ وحدكَ .. باعتزالك مُؤمْنًا
ورجعتَ في نظر القدامى مُشرِكَا



الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: