برعمٌ يشق الرصيف - سعود الحمد | القصيدة.كوم

شاعر سعودي


299 | 0 | 0 | 0



لم أنتظر إذنًا ، ولا أتعمّدُ ..
يختارني الغيبُ الشهيّ فأولدُ

الماءُ وحيٌ ..
والنبوءة بذرةٌ
لم تلقَ إنسانًا بها يتجسّدُ ..

حين استبدّتْ بالحقول حجارةٌ تنفي الجذور..
وللغناء تقيّدُ ..

من لا تراب ..
نجمتُ دون سقايةٍ
تنشقّ أرصفةٌ .. ليزهرَ معبدُ

حتى يصلّي الظلّ في محرابهِ
ولمقعد العشاق
يُخلق موعد ُ

لما شققتُ الطوب
، كانت تُهمتي :
نبتٌ على أسوارنا .. يتمردُ..

تنمو البذورُ
لغايةٍ قدسية ..
لا تُسألُ الأشجارُ ماذا تقصدُ

تتشكلُ الأوراقُ فيها
مثلما هي تشتهي ..
وبأمرها تتفردُ

في كل غصنٍ
للسماء رسالةٌ
الفنُّ ينهلُ .. والرؤى لا تنفدُ

الحقلُ
أقدم من أقام حضارةً
أرسى معالمها ..
خريفٌ ينقدُ

النخلُ في طرُقِ المدينة واعظٌ
والوردُ في تيهِ المشاعر يرشدُ

لكنهُ الإنسانُ
يهوى جدبهُ ..
حتى يلاقي ما به يتشدّدُ ..

ما زال يقطفُ فيه
ما لا يشتهي
والماءُ يندبُ كل جيلٍ يفقدُ ..

تقضي الأمومةُ في الطبيعة
أنها عن جرحها تسمو
ولا تتنهدُ ..

تقسو قليلا ..
ثم يندمُ غيمُها
ما أكرمَ الأقدار حين تهدَّدُ ..

والرملُ يغضبُ ..
ثم يسكبُ دمعهُ معنى اعتذارٍ ..
في الزجاج يُخلَّدُ ..

والجذعُ يبقى بعد قطع غصونهِ
للطير
منبر فكرةٍ تتجدَّدُ ..


الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: