البقاع .. البقاع - مظفر النواب | القصيدة.كوم

مظفر النواب

Muthaffar al-Nawab

شاعر وناقد ومعارض سياسي بارز عراقي من أصول هندية، اشتهر بشعره السياسي (1934-2022)


213 | 0 | 0 | 0



لم يَعُدْ في المحَطَّةِ إلاَّ الفوانيسُ خافِتةً
وخريفٌ بعيدٌ .. بعيدٌ .. بعيدْ
وتَتركُ حُزنَكَ بين المقاعدِ ترجوهُ يُسرَقُ
تُعطي لوجهِكَ صمتاً كعودِ ثُقابٍ ندِيٍّ
بإحدى الحدائقِ
إنْ فَركَتْ وردةٌ عينها يَشتَعِلْ
وتُجاورُ خَطَّ الحديدْ
كأنَّكَ كلُّ الذينَ أرادوا الصُّعودَ ولم يستطيعوا
أو انتظروا
أو كَهاوٍ قد اكتظَّ دفترهُ بالدُّموع
دُموعُكَ صمت
ثِيابُكَ بِدعَةُ صمتٍ مُقلَّمةٌ بالبنفسجِ
لم يبقَ زِرٌّ بِها
وحقيبةُ حُزنِكَ قد ضَيَّعتْ قُفلَها
لم تُزرِّرْ قميصَكَ .. بِنطالكَ الرَّخْوَ
لم يبقَ شيءٌ يُزَرَّرُ
لا أنتَ
لا صوتُها
لا المحطَّةُ
لا الأمسِ
آخرُ قاطرةٍ سلَّمتْ نَفسَها لم تُقاوِم
على فِكرةٍ :
صَوْتُها طائِرٌ يَنهَلُ الصُّبحَ مِن لوزةٍ
سَلَّمتْ نَفسَها
آخرُ القاطِراتِ انتهَت ..
سَلَّمتْ نَفسَها لم تُقاوِم
أخذتُ رجائي وصَغَّرتُهُ سَنتينِ
وأجلسْتهُ فوقَ مَصطَبةٍ سَكَرَتْ مِن أريجِ النِّساءْ
لا تُقَلِّبْ مَتاعي الحزينَ أمامَ الأجانبِ
فالثِّيابُ القديمةُ مِثلُ البُكاءْ
وأخذْتُ الهويَّةَ مِنهُ
ووجهُ الهويةِ مِمَّا مَسَحتُ الإساءاتِ
لم يبقَ فيها انتِماءْ
لم يَعُدْ في المحَطَّةِ إلا الفوانيسُ خافتةٌ
وخريفٌ يسيرُ بعُكَّازِ وردٍ
وتَتركُ حُزنَكَ بين التَّذاكرِ
ترجوهُ يُذكَرُ في منزِلٍ
في طريقٍ بَطيءِ التَّذكُّرِ
قاطِرةٍ أصبحَتْ مَسكَناً
وتُقدِّمُ وجهَكَ عودَ ثُقابٍ
لِكُلِّ الذينَ قد استُهلِكوا
وعلى عُلبةِ الأمسِ
تَقتاتُ
تَسحَبُ نَفْسَكَ
أمْسَكَ
في نَفَسٍ هادئٍ
ونِساءٍ بِبَهوِ الثَّلاثين ضاعَتْ تذاكِرَهُنَّ الرَّخيصةُ
تَدفعُ تذكَرتيْكَ وتَبتاعُ لمسةَ نهدٍ مُصَغَّرةٍ
وعلى فِكرةٍ :
أنتَ مِن شِدَّةِ الحزنِ والصَّمتِ
تَقطعُ تذكِرَتيْنِ لِنَفسِكَ
تَقطعُ حُزنينِ .. حُزنينِ
تَقطَعُ كُلَّ القِطارِ تبيعُ الدُّموعَ
لأنَّ القِطارَ بِلا امرأةٍ أو صديقٍ
وأنتَ دَخَلتَ ليالي الشِّتاءْ
ساكِناً كالصُّخورِ الحزينة ِفي قِمَّةِ اللَّيلِ
تبكي بُكاءَ الصُّخورِ المنيعةِ
تَجتازُها الرِّيحُ في آخرِ اللَّيلِ
لم يبقَ مِن نَجمَتَيْكَ سِوى
ثُؤلولَتَيْنِ وتَبتسِمانِ
تَبتَسِمانِ كثيراً
وَوَجهُكَ عَرشٌ مِن الشَّهواتِ تَهَدَّمَ
طالَ احتِرامُ النِّساءِ لهُ
والسُّكارى حزيناً
كأنَّ حِصاناً مِن الشَّمعِ قَبلَ الصَّهيلِ يَذوبُ
كأنَّ خطيباً مِن الشَّمعِ لم تَنطبِقْ شَفَتاهُ ثلاثينَ عاماً
وتَهربُ مِن قاعةِ الشَّمعِ
مِن خُطَبِ الشَّمعِ
والحاضِرونَ يذوبونَ فوقَ الكراسي
تَمَنَّيتَ لو كُلُّ هذي الثَّلاثينَ عاماً
تُنظِّفُ مَغْسَلةً
أو تُبلِّطُ حُفرةَ حُزنٍ
تَمُدُّ الحديقةُ سَكْتَتَها النَرجِسِيَّةَ صَوْبَكَ
أنتَ مرايا تَصيرُ إذا لمَستكَ الحديقةُ
أو غَمَزَتْكَ تَنامُ بِزهْرَتِها في المساءْ
كيفَ تَستأجرُ الإنتحارَ لِعِقْدٍ طويلٍ
وتَقطعُ تَذكِرةً وتُمزِّقُها وتُقَرِّرُ ثانيةً
تَستدينُ مِن الصَّحبِ جُرعَةَ خَمرٍ
وتَذكِرةً ثُقِبَتْ مَرَّتيْنِ
ورُقعةَ وِدٍّ
كأنَّكَ صُندوقُ جَمعِ الإعاناتِ للحُزنِ
تَخدَعَهُم في القطارِ :
- تَفضَّلْ
وتَحني أمامَ المُفتِّشِ رأسَكَ ليْسَ احتراماً لهُ
بل لِثُقْبِ البِطاقةِ :
- مثقوبةٌ
- مرَّة .. مرَّةً سيِّدي
- مرَّتينِ
ويَلبسُ وجهاً
مِن الشَّمعِ يأخذُ مِنكَ اشتِياقكَ
يأخذُ مِنكَ البِطاقةَ
يأخذُ مِنكَ الهوِيَّةَ :
- اِنزِلْ ..
- نَزَلنا
ويَلقى الهويَّةَ قد مُسِحتْ مرَّتين
صَحبُكَ المُدمِنونَ على نَفْسِهِمْ غادروا مرَّتين
أغلقوا بالحجارةِ والصَّمتِ واللامبالاةِ أبوابَهُمْ
والغبارُ بِلونِ البنفسجِ يا سيِّدي
إنَّهُم يَكنُسونَ السُّكارى
مُناخٌ مِن الذِّكرياتِ المطيرةِ
مَن عَبَّروا الجِسرَ لم يَعبروا
والذي غَنَّوا الأُغنياتِ أُقيمَ السُّكوتُ عَليهِم
وهذي البِطاقةُ قد عَبَّرتْ أحداً مرَّتينِ
ريقُها باردٌ .. باردٌ مِثلُ جرَّاتِ قبرِ الحُسينِ
كُنتَ في حاجتينِ لها
تَفتحُ البابَ في رِقَّةٍ كبكاءِ الحريرْ
وتُفتِّحُ أكمامَها وحكاياتِها وبِطاقتَها النرجِسيَّةَ
في دِفئكَ العائِليِّ الخطيرْ
ثُمَّ تَرفعُها آخِرَ اللَّيلِ قارورةً مِن عقيقٍ
وتَسْكُبُها في ذكاءِ السَّريرْ
كُنتَ في حاجةٍ لكتابةِ شيءٍ أخيرْ
لم يَعُدْ أحدٌ في المحطَّةِ
عادوا لأحزانِهم أو هُمُ اختُطِفوا
مِثلَما يَحصلُ الآنَ في كُلِّ يومٍ
أو استُعمِلوا كالقناني الجميلةِ
أو بالقناني الجميلةِ
أو استُهلِكَتْ نارُهُمْ
وغفوا في رمادِ السِّنينْ
لم يَعُد سيِّدي ..
ورجائي رجاءَ البنفسجِ
أتلفتَ نفسكَ بالشُّربِ
أيُّ قطارٍ لهذا المساءِ الحزينْ
انتظِرْ .. انتظِرْ
انتظِرْ أيّها الصّاحِ جِدّاً
هُنالِكَ قاطِرةٌ للبكاءِ تُقِلُّ المُغَنِّينَ والحالمِينْ
- أُلْغِيتْ
- خُذْ إذاً جُرعةً
رَغْمَ أنَّ الخُمورَ وغيرَ الخُمورِ بهذي المحطةِ مَغشوشةٌ
رُبَّما تَفْهَم اللُّغزَ
سَوْفَ أُوري المَحطّةَ تَصْفِرُ
تُسدي دُخاناً بِلونِ المناديلِ والقُبَّعاتِ
تَهزُّ قناديلَها ونُسافِرُ أكثرَ مِمَّا لنا
كَتبَ اللّهُ فوقَ الجبينْ
إنْ تأخَّرتُ .. أُبرِقُ برقيّةَ الحُزنِ للصَّمتِ
قد أخَّرَتْني
وأُبْرِقُ للياسمينْ
أَغلقتْ بابَها
ما طَرَقتُ احتراماً لِغَفوتِها ولِعِشقي
و لمَّا تأخَّرَ بالبابِ حُزني طويلاً
رأيتُ مفاتيحَ غُرفتِها
ومَشابِكَها
ومَشَدَّاتِها
وانتظاري بأيدي سُكارى المواني
بكيتُ البِلادَ التي تَقتُلُ العاشقينْ
أين كانت كلابُ حِراسَتِها
أم تُراها تَهُزُّ الذُّيولَ لِمنْ يَعتليها
وتُرسِل أنيابَها في الشَّحاريرِ
إنْ كانَ صَوْتي أقلَّ الشَّحاريرِ شَأناً فلم يرتجفْ
والمخالبُ تقدحُ حوْلي
ولا غيَّرتْ دَوْزَناتي لغيرِ الهوى والحنينْ
أغربُ الأمرِ .. بَعضُ الشَّحاريرِ
لمَّا رأتْنيَ لستُ أحُطُّ على الفَضَلاتِ كأحوالِها
نَبحتْ كالكِلابِ
إلهيَ إنِّي كفيلٌ بِتلكَ تَكَفَّلْ بِهذي
فأنتَ خَلقتَ جناحاً لها لتُغنِّي
فصارت تَهِرُّ .. تَعضُّ
وأخشى تَعضُّكَ أنتَ كما الآخرينْ
لم تَعُدْ بلدةٌ لا تُرَبِّي كلاباً مُدربّةً
ضِدَّ مَن يرفعونَ مزاميرَهُم للصَّباحِ
فأينَ البِقاعُ؟
أُحذِّرُهُ مِن دُخولِ الكِلابِ بِكُلِّ انتِماءاتِها
ليظلَّ بِلادَ البنادقِ والأغنياتِ
وكُلِّ الذينَ على دهْرِهِم خارجينْ
سَوْفَ أُوري المحطَّةَ
بيتٌ لنا بالبقاعِ أمينٌ .. أمينْ
يُعَشِّي البساتينَ ..
يَملأُ مَخزَنَها بالرَّصاصِ
وبينَ حِراساتهِ
أغنياتٌ عن القاعدينَ بِحُضْنِ المنافي
أيَبقَوْنَ في حُضْنِها قاعِدينْ؟
وَلَدَتْنا البنادقُ يومَ الكرامةِ
والأُمَّهاتُ لهُنَّ حُقوقٌ على البالغينْ
أنتَ يا مِدفَعاً
يا إلهاً يَمُدُّ بِقامَتَيْهِ
بينَ زيتونتينِ بقاعِيَّتينِ
وينشَقُّ خَطَّينِ مِمَّا ارتفاعُكَ في الجوِّ
لونُ السَّماءِ وسِربُ الغَمامِ وسِربُ الحمامْ
كأنَّ حديدَكَ يَفْقِدُ وزنَ الحديدِ لسُرعَتِهِ خلفَ أسرابِهم
ليتَ كُلَّ المدافعِ تَقرأُ ما أنتَ قارِئَهُ في الظَّلامْ
أرفعُ الكَفَّ صُبَّيرَةً جَرَحَتْ نَفْسَها
لوَّنَتْ وَجهَها وردةً
في الضَّبابِ المُشاغبِ عِشقاً
وأتركُ خَطوةَ حُبٍّ
تُغَرِّدُ ما بيننا بالرِّضا والرُّؤى والسَّلامْ
باليدينِ الفدائِيَّتينِ غَدوْتَ إلهاً
وإلاَّ فإنَّكَ مِمَّا يُكَدِّسُ أهلُ الكلامْ
ثَمِلٌ ليسَ عيبٌ على ثَمِلٍ بالسِّلاحِ
فإنَّ العِراقَ قديمٌ بهذا الغرامْ
أيُّها السُّكرُ كم قد سَكِرتَ بِنا بالعراقِ
وأسْكَرتَنا
نمْ بِنا الآنَ في غُربةِ العُمرِ
بعدَ العِراقِ جَهِلْنا نَنامْ
وافترَشْنا لهيبَ الرِّمالِ
فواحاتُها غازَلَتْنا بِجُرعَةِ ماءٍ
رأيْنا الخناجرَ فيها
وما للغريبِ سِوى واحةٍ أنْ يكونَ الصِّيامْ
أرفعُ الكَفَّ صُبَّيرةً جَرَحَتْ نَفْسَها
كذبوا .. ما انتميْتُ لغيرِ لهيبِ الدُّهورِ
كَذَبَ المُنتمونَ لِكُلِّ نِظامْ
إنَّني شارةٌ في طريقِ الجماهيرِ ضِدَّ النِّظامْ
يَتباركُ هذا الضُّحى
مَخملٌ يَلمَسُ الرُّوحَ تبكي
فتىً يَرزُمُ الشَّمسَ في غابةِ الصَّمتِ
والآخرونَ استقَلُّوا فُتُوَّةَ أقدامِهِمْ
غازلتْني البنادِقُ زيتِيَّةَ النَّظراتِ
وَضَعْتُ قميصي بِرَحمَةِ صَفْصافةٍ
لم تُسَيَّجْ بغيرِ رِضا الشَّمسِ عنها
وأرجوحتانِ مِن القُبَّراتِ
تُوالِفُ صوْتَ الرَّصاصِ الفَتيِّ
يُضَرِّجُ خَدَّ البساتينِ
مرحى لهذي البُيوتاتْ
مرحى لهذي القواعدْ
مرحى لهذي البساتينِ
تخرجُ للصُّبحِ عذراءَ
ماءُ اليَفاعةِ يَكشِفُ عن جِسمِها
تَفرُشُ الفَرحِ الحُلوِ سَجَّادةً :
اجلسوا يا رِفاقُ .. خُذوا قهوةَ الصُّبح
شَقٌّ كَشقِّ الفواكهِ في القلبِ
مَن أنتَ؟
يا أنتَ ..
يا قاحِلاً ليسَ فيكَ سِوى الحُزن
يُمسِكُ رشَّاشةً في الهجيرِ
استرِح لحظةً يا حبيبي هُنا قهوةُ الصُّبح
أو تشتهي بالذَّخيرةِ تَدخُلُ في سورةِ الذَّارياتِ
تُعانقُ قَنْطَرةً ..
سَتمرُّ مُدرَّعةٌ باتِّجاهِ الشَّمالِ عليها
اختفِ .. اقتربتْ
قبَّلتْ طَرَفاً مِن حِذائكَ
اتلُ فلسطينَ قَبلَ الشهادةِ
اسحب أمانَكَ ..
اسحب أمانكَ ..
اسحب أمانَ أمانِكَ .. نارْ
حَملَ النَّهرُ شِلْوَ مُدَرَّعةٍ
لا تَزالُ بِكفَّيْنِ مَقطوعتيْنِ
تَشُدُّ على صَدرِها
تَقبُضُ الرُّوحَ مِنها
وتُرخي يَديكَ قليلاً وتَفرحُ
ثُمَّ قليلاً وتَفرحُ
تَطْفو جَنازةَ وردٍ
وتذهبُ بينَ البساتينِ
بين القُرى حبَقاً
وحكاياتِنا حبَقاً
تختفي كالمصابيحِ
أعمِدَةِ الكهرُباءِ
وجوهِ القُرى في دُخانِ القِطارْ
خرجوا في أعالي الدُّجى
والقلوبُ بِقَبْضاتِهِمْ تنثرُ النُّورَ
في غابةِ اللَّوزِ والعِشقِ والذِّكرياتِ
و لم يتركوا قريةً .. فتَّشوا عنكَ
لم يَلقَوا البُندُقِيَّةَ
لم يعرفوا أنتَ للنَّهرِ سلَّمْتَها
ونَمَتْ نعنعاً لا يُقاوَمُ إغراؤهُ
فِرقةُ اللَّيلِ عادت بِثوبكَ
والأغنياتُ تُعَسكِرُ بينَ البساتينِ
رافِعَةً شارةَ الانتصارْ
يتباركُ هذا الضُّحى .. لفَظَ النَّايُ أنفاسَهُ
قطعةُ القَصبِ الحُلوِ أدَّت نشيدَ الخُلودْ
وجَدنا الشَّظايا الطَّروبةَ فاغِرةً فَمَها
تتملَّى النُّجومَ
وتَلقُطُ مِن كَرمةٍ في الجليل وتَصعدُ
كانَ يُراقِبُها وتَركناهُ
كانَ يريدُ يَظلّ وحيداً
أمامَ فَلسطينَ يحكي هواهُ
تركناهُ كاللَّوزِ يَعقِدُ بينَ عُيونِ دلالٍ
وبينَ الشَّهادةِ في الخالِصَة
نحنُ جئنا إلى العُرسِ من آخرِ المُدُنِ العربيةِ
مِن زمنِ القَمعِ والقَهرِ والقَتلِ والتَّرِكاتِ الثَّقيلةِ
شَقٌّ كَشَقِّ الفَواكِهِ في القَلبِ
لم يَحملِ السيِّدُ البُندقِيَّةَ مِثْلَ اللُّصوصِ بَغِياًّ
إلى بيتهِ
بل عروساً
وقد عُقِدَ العُرسُ في زهرةِ التِّينِ
كُلُّ الدَّساكرِ جاءت بثوبينِ مِن خالصِ الفجرِ
بعضُ القُرى قَدِمتْ بالهدايا البسيطةِ
كانَ المُهِمُّ المَجيءُ
بْعَلْبَكُ جاءتْ .. وعامِلُ
عامِلُ طيَّبَها اللّه أُمَّاً وشَيْخاً وراغِبَ حربٍ
فَهُم مُنذُ خَيبرَ في وارِدِ البُندُقِيَّةِ
جَدّاً وأبْ
إيهِ أهلَ الحَمِيَّةِ ..
أنصارُ يجثو على صدرهِ بابُ خَيْبرَ
فاقتلِعوهُ لديكُم بهذا نسَبْ
وهو السيِّدُ الآنَ يَمسحُ أنفَ العَروسِ
مسافةَ حُزنينِ بالوردِ
والسيِّدُ الآنَ شَدَّ على قَهوةِ اللَّيلِ والصَّبرِ
أعصابهُ قاذِفات اللَّهبْ
أمَرَ النَّارَ فاسْتبسلتْ في نقاءِ الذَّهبْ
صدَّرَ الأمرَ للراجِماتِ
تُوازي رِضا اللهِ عنها وعِزَّتَهُ والغضبْ
مَسَحَ الجُرحَ في قَدمٍ ثَبُتَتْ
ليتَها ثَبُتَتْ مِثلما قدميْكَ جيوشُ العَرَبْ
أبعدَ اللهُ عنكَ وجوهَ المشاريعْ
تَجعلُ حتى البنادِقَ تَزني
ولا تُطلِقُ النَّارَ
إلاَّ كما تُطلِقُ النَّارَ بعضُ اللُّعَبْ
رافَقَ الصَّمتَ يحملُ نعشاً مِن القُبَّراتِ الحزينةِ
في حَدقاتِ البساتينِ
تأتي القواعِدُ باقاتِ وردٍ
ويأتي الرَّصاصُ دُموعاً وحلوى
وتَخفِقُ في الدُّربِ أُمٌّ كرايةِ حربٍ
برَغمِ التَّمزُّقِ رايةُ حربٍ
وشَقٌّ كَشَقِّ الفواكهِ في القلبِ
أرجوكِ سيِّدتي ..
لا تُزيحي نِقابَ القتيلِ
فلم يبقَ إلاَّ أصابِعَهُ طوَّقتْ مخزنَ النَّارِ
واسْتَرسَلتْ في الطَّربْ
وَجَدنا قريباً مِن الدمِّ كِسرةَ خُبزٍ تُزغردُ
لا بُدَّ أَطْعَمَ بعضَ العصافيرِ
غنّى لها أغنياتِ الوحيدِ أمامَ الدُّروعِ
ولا بُدَّ .. لا بُدَّ
ضاجَعَ هذي القناطِرَ واحدةً بعدَ أُخرى
ولا بُدَّ عانقَ سَطحَ مُدَرَّعةٍ
حلَّ خوذتَها بِهدوءٍ
وألقى الفواكه تُفَّاحتَيْنِ مِن الصَّمتِ
تُفَّاحتَيْنِ مِن النَّارِ
تُفَّاحتَيْنِ الجحيمَ .. الجحيمَ
ولا تنتهي
أنتَ لا تنتهي
حُزنُ يومِ خُروجِكَ مِن بيروتْ
للمِلحِ .. لليَّمِّ كاليُتْمِ
كاليُتْمِ لا ينتهي كالقدرْ
أنثُرُ الآنَ وجهيَ رايةَ عِشْقٍ لديكَ
فصبَّارةُ العُمرِ تسمعُ عِندكَ ماءً لأسقامِها
قَطعوا الماءَ عَنها فَلمْ تَنحنِ
هكذا كُلُّ صُبَّارةٍ سيِّدي
إنْ رَماها الظَّما أو رماها حجرْ
هكذا جِئتُ كُلُّ المحطاَّتِ صَفَّاً ورائي
فَمَنْ لا يَجيء بِقاطرةٍ بالمحطَّاتِ يأتي
فإنْ لم يِجدها يُسافرُ يا سيِّدي بالسَّفرْ
يا عريسَ البِقاعِ تَسَيَّجْ
فَبعضُ الذي يَحملونَ الزَّفافَ يُريدُ العَروسَ
وبعضُ الزَّغاريدِ يوجِبُ أقصى الحذرْ
مِن زمانٍ يُبرِّحُ عِشقُ البنادِقِ غَرَّافَنا وغَرانيقَنا
ونُسورَ العِراقِ
وعِشْنا على جمرةِ الصَّمتِ
والوحلِ .. والبردِ
مِن زُرقَةِ الشَّفَتيْنِ كَتَبنا الأغاني الحزينةَ
كانَ البنفسجُ ينمو بأضلاعِنا آخرَ اللَّيلِ
ينتظرُ الشَّمسَ ..
لم نَدرِ مِن أينَ في بادئِ الأمرِ جاءَ الرَّصاص
تَثَقَّبَ ضِلْعي وضِلْعُ رفيقي
ولمَّا يَكُنْ جاوَزَ الوردتيْنِ وشهراً
ومِن يَومِها وضُلوعي مَزاميرُ للحُزنِ
يا سيِّدي والسَّهرْ
وزَرَعتُ حُقولاً مِن الأسبرينِ المريرِ بِجِسمي
كأنِّي صُداعٌ بِهِم ليسَ يَشفى
انتظَرتُ خِياناتِهِم تنتهي
فأُعاتبُ شيئاً يُساوي عِتابي
أعيدُ الدُّموعَ القديمةَ فوقَ الرُّفوفِ مع اللُّعبِ الخزفيَّةِ
إلاَّ كما لا أُصَرِّحُ يا سيِّدي
دمعتيْنِ سَأُخْفيهِما تُؤلمِاني
وفي مَدخلِ البيتِ أسترجعُ الزَّنبقاتِ
وَعودَ أبي يَنثُرُ الفُلَّ في حُجرةِ الشَّاي
علَّمني أَتَدَوْزَنُ قبلَ لِقاءُ الضُّيوفْ
وقبلَ ارتفاعي إلى شَرَفِ البُندُقِيَّةِ
كانَ يقولُ الأغاني كَشَقِّ الفَواكهِ في القلبِ
كانَ يقولُ:
أهمُّ المُغَنِّينَ مَن يُشْعلونَ الأغاني
ومَن يُمطرونَ المطرْ
قالَ والعودُ شارَفَ آخِرَ أحلامِهِ
والمفاتيحُ لمَّا تَعُد تَستجيبُ لهُ:
أينَ أنتَ؟
لماذا تأخرَّتَ عن موعِدِ النَّغماتِ الأخيرةِ والشَّاي؟
قُلتُ: أُقَبِّلُ كَفَّيْكَ في غُربتي
لا أزالُ بِأرصِفةِ اللَّيلِ
كُلُّ العِراقِ بأرصِفَةِ اللَّيلِ يا والدي
كُلُّ هذي البِلادِ بأرصفةِ اللَّيلِ للشَّحنِ يا والدي
غيرَ أنِّيَ ما بِعتُ عودي
ولا مِثْلَ شيخِ الغِناءِ الرَّخيصِ
رَقَصتُ بِها كُلَّما جاءَ بغدادَ والٍ جديدْ
كثيرونَ باعوا
كثيرونَ ناموا هُنالِكَ واستغرقوا
وبَقيتُ مُغنِّي المحطاَّتِ
والعَرباتِ التي لا مَصابيحَ فيها
وأسحبُ جَفْنَ الذينَ ينامونَ في الذُّلِّ
أَنظُرُ ماذا بأعيُنِهِم
يا عُيوني .. لماذا تنامونَ؟
إنَّ المُغَنِّي يُغَنِّي
عن الفَجرِ بالدَّشْتِ والرَّسْتِ
والرَّسْتُ هذا أميرُ المَقاماتِ قبلَ الَّصباحْ
أميرُ الشِّعر ..
فاعِلٌ .. فاعِلٌ
داد دداد .. داد دداد
قَبضوا ..
أصبحوا الآنَ أرصِدةً وانتهوْا كرِجالْ
داد .. دداد
باعوا الحَقْلَ يا سادتي
والمُغَنِّي بِحبَّةِ قَمحٍ يهيمُ على وجههِ
دَفَعَ العُمرَ مِن أجلِها وسقاها على البُعدِ بالدَّمعِ
يا ربُّ إحفظْ بلادي
وأطفالَها والأَزِقَّةَ والأُمَّهاتِ
وَعُودَ أبي ..
واجتِماعَ رِفاقَ السِّلاحِ على خِطَّة ٍللنِّضالْ
ربِّ لم يبقَ في العُمرِ شيءٌ
سِوى ساعتيْنِ صباحاً على دِجلَةٍ والعِراقُ مُعافى
نُزيلُ المنافي عن الرُّوحِ نَغسِلُها
ونُوافيكَ غيرَ حَزانى
وأَنظَفُ شيءٍ بِنا القلبُ والرَّاحتانْ
وأغنيةٌ للوِصالْ
وهو السيِّدُ الآنَ يَعقِدُ .. يدعو البساتينَ
والزَّمنَ العربيَّ بِثوْبِ القِتالْ
وتأتي مِن النَّهرِ مَقبرةٌ قَبَّلَتْ خَدَّها المرمريِّ الشُّموع
وتَفتحُ مِثلَ المدارسِ في ساعةِ الإنصرافِ
إلى البيتِ أبوابَها
يخرجُ الشُّهداءُ الصِّغارُ إلى العُرسِ
مَن كانَ مِنهم رضيعاً بِصبرهِ
يَبقى على حُجْرِها ضاحِكاً
يَتركُ السيِّدُ الآنَ خَيْمتهُ ويَجيءُ إليها
ويَنفرِدانِ
تُسلِّمُهُ إصبعاً لم تَجِد غيرَهُ
مَن تُراه؟!
تُقَرِّبُ مِن رأسها رأسهُ
يبكيانِ ..
وتُخفي أساها ويُخفي أساهُ
تُقَبِّلُهُ وتعودُ إلى حُزنِها المرمري
كما للسَّواقي تعودُ الظِّلالْ
وتعلو الزَّغاريدُ في خَيْمةِ العُرسِ:
يا شعبُ ..
عادَ الوسيطُ الجديدُ إلى أمِّهِ فاتحاً فَخِذَيْهِ ويَعرِجُ
ماذا بهِ يا رِجالْ؟!
رُبَّما الإجتماعْ
رُبَّما .. رُبَّما
صوتُ رشَّاشةٍ صارَ فَتقاً بهِ واتِّساعْ
بيجنٌ .. ريجنٌ
شولتِزُن .. مولتِزُن
كُلُّ هذا نِهايَتُهُ في البِقاعْ
صاحِبي ليسَ يُعطي المفاتيحَ
كُلُّ المزاميرِ تَجلسُ بينَ يَديْهِ
وكُلُّ الموازينِ تَجمعُ ميزانَهُ للصِّراعْ
صاحِبي صاحِبُ الدَّهرِ هذا البِقاعْ
كُلَّما ارتَفعتْ رايةٌ عانَقَ الإرتفاعْ
فإذا رايةٌ أَنِفَتْ مِن يَدٍ نكَّسَتْها
تَخطَّفَها عالياً ..
تَتمرَّى النُّجومُ بِها وتَغارُ القِلاعْ
عَلَّمَ البُندُقِيَّةَ عِزَّ الهُجوم وجَنَّبَها الذُّلَّ
فاسْتَبْسَلَت وكأنَّ هُجوماً بِها في الدِّفاعْ
في غَدٍ في البِقاعِ أُعانِقُهُم
وأرى قُبَّةَ البيتِ مَزْهُوَّةً في وُجوهِ السِّلاحْ
وأسمعُ مِثلَ الصُّنَوْبَرِ يصعدُ بالشَّمسِ أمرَ الصَّباحْ
يُنادي الصِّلابَ الجميلينَ
أنْ يَغسِلوا ليلةَ الأمسِ
أنْ يَنشُروها على طولِها
بينَ مُشْمُشَتَيْنِ ويرفو جميعَ الجِراحْ
وغداً في البِقاعِ أُقَبِّلُ
عَزْمَ الشَّبابِ
وعَزْمَ السَّماءِ
وعَزْمَ التُّرابْ
هو مِن كامِدِ اللَّوزِ
عيْناهُ عبَّارَتانِ على الأَوَّليِّ يُحِبُّهُما
تَعبُرانِ المساءِ المُحَلَّى كشايٍ ثَقيلٍ يُعيدُ التَّوازنَ
أَحصى الرَّصاصاتِ في حُجرهِ
جَدِباً كالجدائلِ
حاوَلَ يُحصي المرارةَ والحِقدَ والشَّوقَ
هذي التي ليسَ تُحصى
تَلَفَّتَ في قَلبِهِ .. رائعٌ كُلُّ شيءٍ
سيضرِبُ رَقْماً جديداً
سيسمعُ وَجْرَ الذِّئابِ
ينوحُ النُّواحَ القديمَ
وطَرَّى خُشونةَ كفَّيهِ بالرَّقرقاتِ الحزينةِ
كانَ يَغصُّ كنهرٍ مِن العِشقِ
تَنهلُ مِنهُ الذِّئابْ
سَحَبتْ نَفْسَها الشَّمسُ خَلْفَ الفواكهِ
ظِلُّ الرَّصاصاتِ صارَ طويلاً
ولولا البريقُ الفِدائيُّ في بُؤبُؤِه
بدا كَرمةً
صَمْتَ تُفَّاحةٍ
مُشْمُشاً .. مُشْمِساً
أو غِناءَ طُيورٍ يُحَيِّرُ مِن أينَ يأتي
كُهولةُ دهرٍ بعينيهِ أو جَبَلٌ في الشَّبابْ
ليسَ شيءٌ يُغرِّدُ مِثلَ سِلاحٍ خفيفٍ
تَخاطفَ كالصَّقرِ
زارَ البيوتَ الصَّغيرةَ
قَبَّلَها عُتبةً .. عُتبةً
وتَرَقْرَقَ
باغَتَ وجهَ العَدوِّ وثَبَّتَ فيه ِمواقِع للذُّلِّ
وانسابَ في النَّهرِ مِثلَ الهُدوءِ
وأَحصى الرَّصاصاتِ
لم يبقَ إلاَّ ثلاثة
واحدةٌ للرُّجوعِ إلى كامِدِ اللَّوزِ
والأُخريانِ لهُنَّ بكُلِّ نظامٍ حِسابْ
هو مِن كامِدِ اللَّوزِ لكنَّهُ لم يَعُدْ
صارَ في كامدِ اللِّه
نامَ على كَتَفِ الأوَّليِّ
لقد علَّم الكَرْمَ أنْ يُطلِقَ النَّارَ
نافِذةً أنْ تَمُدَّ البنادِقَ جِسراُ على الأَوَّليِّ
تَعلَّمَ مِنهُ الشَّجاعةَ
حينَ يَمرُّ الشُّجاعُ بِشيءِ فَيُصبِحُ شيئاً .. شُجاعْ
في غَدٍ كامِدِ اللَّوزِ
تَخرجُ تلقاهُ غَطَّى ذوائِبَهُ بالنَّدى السُّندُسيِّ
وفي صُدْغِهِ المرمريِّ كشاهِدةٍ
قمرٌ عربيٌّ مِن الزّعفرانِ
يَميلُ إلى الإرتِفاعْ
لم تُتَوَّج على الدَّهرِ وردةُ عِشقٍ
كهذا التُوَيِّج الحزينْ البهيجْ الأميرْ اليَفاعْ
سيِّدي كامِدَ اللَّوز:
عَلِّم جُيوشاً تُحارِبُنا في الشَّوارِعِ
أنْ تَتَخلَّقَ خُلقَ الرِّجالِ وليسَ الضِّباعْ
سيِّدي كامِدَ اللَّوزِ:
خُذْ مِن غِنائي الذي يَمسحُ البُندُقِيَّةَ
واترُكْ حُروفَ الدُّموعِ
فَهُنَّ العِراقُ يَنوحُ بِنا في اللِّقاءِ
ينَوحُ بِنا في الوداعْ
العِراقُ طِباعٌ بهِ عاشِقٌ مُدمِنٌ شاعِرٌ
إنَّما البُندُقِيَّةُ أُمُّ الطِّباعْ
لم يَعُد في المحطَّةِ إلاَّ غِناءُ المُغَنِّي
وسافَرَ هذا إلى جِهةٍ ليسَ يَعلمُها أحَدٌ
تركَ العودَ في آخرِ المصطباتِ حزيناً
وكُرَّاسةً للأغاني الجديدةِ
للقاطِراتِ التي لا مصابيحَ فيها
لتذكرةٍ ثُقِبَتْ مرَّتينِ
لمِنْ فَضَّلوا أنْ يضيعوا على أنْ تضيعَ الأغاني
سلامٌ عليكُنَّ أرصِفةَ الليَّلِ
سلامٌ على العَرَباتِ التي احتملَتني
أنامُ بِها ساعةً في أمانٍ
سلامٌ ..
فإنَّ الكِلابَ تُحيطُ بِقلبي
سادتي .. سيِّداتي:
انتهتْ آخرُ الأُغنياتِ التي يُمكِنُ
الآنَ إنشادُها
رُبَّما يَقتُلونَ المُغنِّي
ويُخْفونَ آثارَهُ
رُبَّما سَيُذَوَّبُ أو يَختفي
مِثلَما يَحصل الآنَ في كُلِّ يومٍ
ولكنَّها الأُغنياتُ
ستبقى تُذوِّبُهُم أَبَدَ الآبدينْ





الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)





في الوقوف بين السماوات ورأس الإمام الحسين
( 15.7k | 5 | 3 )
قصيدة من عالم القطط
( 5.8k | 5 | 3 )
بالخمر وبالحزن فؤادي (نعم مولاي ترابُ)
( 5.6k | 5 | 4 )
ثلاث أمنيات على بوابة السنة الجديدة
( 5.4k | 5 | 1 )
يجي يوم ونردّ لأهلنه
( 5.2k | 0 | 0 )
سهرنالك دهر ما جيت
( 4.5k | 5 | 2 )
رحيل
( 4.3k | 0 | 5 )
أيها القبطان
( 3.6k | 0 | 0 )
رباعيات
( 2.6k | 5 | 0 )
يا حزن
( 2.5k | 0 | 3 )
اخذني يا بحر
( 2k | 0 | 0 )
وأنت المحال
( 1.7k | 0 | 0 )
التباس وأشياء أخرى
( 1.4k | 5 | 1 )
بنات الشام
( 1.3k | 0 | 1 )
عن السلطنة المتوكلية والدراويش ودخول الفرس
( 1.3k | 1 | 2 )
وتريات ليلية - الحركة الأولى
( 1.1k | 5 | 2 )
[جمعت مساحة بعض السجون]
( 1.1k | 0 | 1 )
براءة الأخت
( 793 | 5 | 2 )
براءة الأم
( 791 | 0 | 1 )
للريل وحمد
( 695 | 5 | 2 )
عاتب آني بحرقة
( 598 | 0 | 1 )
متوزرة بالماي
( 416 | 0 | 1 )
في الحانة القديمة
( 316 | 0 | 2 )
عروس السفائن
( 274 | 0 | 0 )
من الدفتر السري الخصوصي لإمام المغنين
( 238 | 0 | 0 )
زرازير البراري (حن وآنه حن)
( 220 | 0 | 1 )
مو حزن.. لكن حزين
( 207 | 0 | 1 )
روحي ولا تگلها: شبيچ
( 195 | 0 | 0 )
المسلخ الدولي وباب الأبجدية (تعلل فالهوى علل)
( 182 | 0 | 0 )
وانتهى عقد الإيجار
( 181 | 0 | 0 )
اعترافان في الليل والإقدام على ثالثة
( 179 | 0 | 0 )
الخوازيق
( 167 | 0 | 0 )
المساورة أمام الباب الثاني
( 146 | 0 | 1 )