قتيلُ الشِّعر - حسين المحالبي | القصيدة.كوم

شاعر يمني، وُلِدَ مباركاً، واعتنقَهُ الشِّعرُ من العاشرة (2002-)


35 | 0 | 0 | 0



كأنَّ بلادًا ما
تموتُ بِداخِلي..!
أَحسُّ بِها في أَعظُمي ومَفاصِلِي

كأنَّ فُؤادي ساحَةٌ مِن جَنائِزٍ
تَضُجُّ بحُزنِ النَّائِحاتِ الأَرامِلِ

وهَا هِيَ رُوحي
فِي اتِّساعٍ شُقوقُها
وأَحزانُها بَحرٌ بغَيرِ سَواحِلِ

وهَا هوَ رَأسي لَم أَعُدْ أَستَطِيعُهُ
فمَا أَثقَلَ الرأسَ الذي فَوقَ كاهِلي!

وهَذي تَفاصِيلي قَديمٌ طِرازُها
ومَا زِلتُ مُحتاجًا لبِعضِ البَدائِلِ

وهَذا أَنَا
وَجهٌ بِصُورةِ مَارِدٍ
أُخَبِّئُ رَبـًّـا - لَيسَ يُعبَدُ - داخِلي

وأَندُبُ قَلبًا قَد تَآكَلَ حَقلُهُ
ولَم يَبقَ إِلَّا ذِكرَياتُ المَناجِلِ

فَلا تَرقبوا مِنِّي حَصادَ قَصائِدي ..
لقَد جَفَّ شَيطاني ومَاتَت سَنابِلي

وَلا تُرهِقوا شِعري القَديمَ تَساؤُلًا
كَفاهُ الذي قَد عاشَهُ مِن تَساؤُلِ!

وَلا تَسجِنوني؛
إِنَّني مَحضُ شَاعِرٍ
وَلا تَقتُلونِي.. إِنَّهُ الشِّعرُ قاتِلي

حسين المحالبي
٢٠٢١/١١/٢١م




الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)