اعترافان في الليل والإقدام على ثالثة - مظفر النواب | القصيدة.كوم

مظفر النواب

Muthaffar al-Nawab

شاعر وناقد ومعارض سياسي بارز عراقي من أصول هندية، اشتهر بشعره السياسي (1934-2022)


186 | 0 | 0 | 0



في الهجر
جفاني اللؤلؤُ
في الوصلِ
رعاني الصَدَفُ

كن أنتَ حضوري
مولاي!
تعذّبني الصُدَفُ

لوّثني عسلُ الليلِ
وغامَ قميصي الصيفي
ونهنهني السعفُ

وتمارس كلُّ فراشاتِ المرج
بأكمامي
شغل الليلِ
ومن عبقي
شبقاً ترتشفُ

أسكُبهنّ ثُمالات
شف مفاصلهنّ
نزيفُ الألقِ القمريّ
على مفصل ماءٍ،
بالسرّة يرتجِفُ

وأمدّ يدي مولاي!
الى سُرّتِها
تتغارق ...
في الطيب الشاميّ
ولا ترسو
إلا أتلفني التَلفُ

تطردني للباب
وتدخل في جيبي بالمفتاحِ
بأن فيها أنصرفُ .

مولاي!
أدرت المفتاح ففاضتْ
كل زوايا الحجرةِ،
بالمسكِ
وكادت كالنحلة تنتصفُ

نهرتني من خدّي كالطفل
دخلتُ حجيرتها
ما أوسع هذا التصغيرَ
وأرطبَهُ
من صادف تصغيراً رطباً في النحوِ
تفرغت لهُ
وبعون الله سأحترِفُ
* * *

أتوبُ
وصمتي يعترِفُ

كيف الصبر على جسدٍ
كان تنتّأَ زهرة لوزٍ
فاضطرب الطلُّ الخالق عشقاً
وتهيّجت النُطَفُ

واكتظَّ حليبُ اللوز فهيماً
وانسحب الشرشفُ تحت النهدين
وشفشف عن ضلعٍ فاترةٍ
تتلجلج فيها الألوانُ المائيةُ
والشغفُ

أرجعتُ وثارةَ شرشفها الخمريِّ
وغطيتهما
أقسم عذرياً ...
لكنهما مسّاني مسّاً
مولاي! لقد مساني مسَّ "النُوكةِ"
فاختلط الفُستقُ والشرف

لم تر أعيننا أنفسنا
لكنْ مولاي!
سمعنا زقزقةً بين الجسدين
كأن عصافيرَ الدنيا،
تتأهبُ للصبح
وليس لها هدفُ

فيم أخذتَ حكايات وشايات الليلِ
أما كفروا !
شاركتُك بالخلق !!!
وما شاركت سوى فيما يتنزلُ من حُسنك فيَّ
وترتفع السدفُ
* * *

ضيع بيتك
أنصفني ..
لا ألقاكَ
وليس يغازلنا الصمتُ
ويحكي المشمشُ والتوت البريُّ
وتُختلق الطُرَفُ

ضيّعه
فأشتاق الى لا شيءَ
أنا أشتاق الى لا اشياءِك أيضاً
تذهلني
أنتَ
ولا أنت
وأجهلُ أو أكتشفُ
* * *

ما غربة روحي ترفُ

دقوا كفيَّ بمسمارين من الصدأ الحامضِ
فارتج صليبي ...
وانهاروا من ألمي
سألوا قدميَ الغفرانَ
وساح المكياجُ على أوجههم والشرفُ

أينكَ مولاي!
سكوتُك أوجع من صلبي
وندائي في القفرِ
كأن غزالاً يُسلخُ في حُمّى العشقِ
يشابك جفنيه الوطفُ

هذا ثالثُ صلبٍ
أخشى في الرابعِ
أكفرُ، يا مولاي!، بكل الأشياءِ
وأنت بقلبي تنعطفُ

أرذالا كانوا مولاي!
اتفقوا ساعة إعدامي كالجرذان
وإذ أعدمت اختلفوا

وكآخر قوادين لقوا رزقاً
أسفوا للمهنة.
كم خجلت مهنتهم منهم
وتملَّكَها الأسفُ

مولاي!
شموعك ترتجفُ

سامحكَ العشقُ
أبالطينِ يشكُّ الخزف

كن أنت حضوري الدائم فيّ
تعذّبني فيك الصُدَفُ





الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)




في الوقوف بين السماوات ورأس الإمام الحسين
( 15.8k | 5 | 3 )
قصيدة من عالم القطط
( 5.9k | 5 | 3 )
بالخمر وبالحزن فؤادي (نعم مولاي ترابُ)
( 5.6k | 5 | 4 )
ثلاث أمنيات على بوابة السنة الجديدة
( 5.4k | 5 | 1 )
يجي يوم ونردّ لأهلنه
( 5.2k | 0 | 0 )
سهرنالك دهر ما جيت
( 4.5k | 5 | 2 )
رحيل
( 4.3k | 0 | 5 )
أيها القبطان
( 3.6k | 0 | 0 )
رباعيات
( 2.6k | 5 | 0 )
يا حزن
( 2.6k | 0 | 3 )
اخذني يا بحر
( 2k | 0 | 0 )
وأنت المحال
( 1.7k | 0 | 0 )
التباس وأشياء أخرى
( 1.4k | 5 | 1 )
بنات الشام
( 1.3k | 0 | 1 )
عن السلطنة المتوكلية والدراويش ودخول الفرس
( 1.3k | 1 | 2 )
وتريات ليلية - الحركة الأولى
( 1.1k | 5 | 2 )
[جمعت مساحة بعض السجون]
( 1.1k | 0 | 1 )
براءة الأخت
( 799 | 5 | 2 )
براءة الأم
( 796 | 0 | 1 )
للريل وحمد
( 701 | 5 | 2 )
عاتب آني بحرقة
( 605 | 0 | 1 )
متوزرة بالماي
( 421 | 0 | 1 )
في الحانة القديمة
( 331 | 0 | 2 )
عروس السفائن
( 283 | 0 | 0 )
من الدفتر السري الخصوصي لإمام المغنين
( 245 | 0 | 0 )
زرازير البراري (حن وآنه حن)
( 223 | 0 | 1 )
مو حزن.. لكن حزين
( 219 | 0 | 1 )
البقاع .. البقاع
( 219 | 0 | 0 )
روحي ولا تگلها: شبيچ
( 200 | 0 | 0 )
المسلخ الدولي وباب الأبجدية (تعلل فالهوى علل)
( 187 | 0 | 0 )
وانتهى عقد الإيجار
( 186 | 0 | 0 )
الخوازيق
( 172 | 0 | 0 )
المساورة أمام الباب الثاني
( 154 | 0 | 1 )